التخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوات روسية للأسد لـ«الإقرار بمرحلة انتقالية»






برزت في موسكو مجددا دعوات لافتة إلى الحكومة السورية بالتخلي عن خطابها السابق والإقرار بأهمية القيام بخطوات أساسية لإنهاء الحرب الأهلية في البلاد، وكان لافتاً أن الدعوات التي كانت برزت في وقت سابق على شكل «رسائل غير مباشرة» من موسكو، اتخذت بعدا أوضح من خلال الإشارة الضمنية إلى أهمية أن يستعد الرئيس بشار الأسد إلى التنحي عن السلطة خلال الانتخابات المقبلة.
ونشر موقع «أر تي» الحكومي الروسي مقالة للكاتب والدبلوماسي المقرب من الخارجية الروسية رامي الشاعر وضع فيها تصورا للخطوات المطلوبة لتعزيز مسار التسوية، محذرا من أن «سوريا بمعظمها غارقة في الدمار، وعملية التعافي السياسي تسير ببطء شديد، فيما العقبات على كل ناصية. وإحداها خطر تجدد الاقتتال الأهلي. ولدرء هذا الأمر ينبغي على السلطة كما المعارضة توضيح وتحديد بضع المسلمات».
ورأى أن المهم بالدرجة الأولى إقرار دمشق بأن ما جرى في البلاد هو «حرب أهلية»، مشيرا إلى أنه «طالما أن المواجهات المسلحة قد اندلعت بين القوات الحكومية والمعارضة فإن ما جرى هو حرب أهلية لا تحتمل أي تسميات أخرى. (...) الحكومة ارتكبت، جملة أخطاء كبيرة، جرى استغلالها سواء من قبل الخصوم الداخليين، أو من الأعداء خارج الحدود».
ولفت إلى عناصر أخرى «ساعدت في تأجيج الحريق». بينها «تحكم مجموعة أشخاص استندت إلى قاعدة اجتماعية ضيقة بإدارة سوريا على مدار نصف قرن، وتلك المجموعة تقف على رأسها سلالة، فالرئيس بشار الأسد أصبح وريث والده في الحكم. السلالة ممكن أن تكون مفيدة في مهن معينة، كالموسيقى أو الدبلوماسية وما شابه، لكن مسألة توريث بشار الأسد أعطت المعارضة الحجة للحديث عن «لا قانونية تبادل السلطة» في الدولة». كما أشار إلى أن «الروابط العشائرية والطائفية كانت طافية على السطح في تركيب أجهزة الدولة، وثمة شواهد عديدة على المحاباة واستئثار الأقارب بمواقع السلطة».
وزاد أن التسوية تحتاج توافر جملة شروط ضرورية، أهمها «تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254» منتقدا تصريحات الأسد أخيرا حول «انتهاء مسار جنيف» وزاد «يحدوني الأمل بأن الرئيس السوري لم يقصد بذلك التخلي عن القرار الأممي 2254 الذي تبناه مجلس الأمن الدولي والذي على أساسه جرى إطلاق مسار جنيف الرامي إلى إحلال السلام وإجراء انتخابات حرة في سوريا» مشددا على أهمية أن تعي القيادة السورية أن «مقررات سوتشي ومسار أستانة، والتفاهمات بين تركيا وروسيا وإيران هي الاستكمال الطبيعي لمفاوضات جنيف وصياغة تسوية سياسية، ومن دون تطبيق القرار 2254 يصعب على سوريا الاعتماد على أعضاء مجلس الأمن ليس فقط في إيجاد تسوية شاملة للمسألة السورية وإنما أيضاً في انتظار المساعدة في إعادة الإعمار».
وقال إن «الشرط الثاني الهام، هو واجب الحكومة السورية في تقديم كافة أوجه الدعم والتسهيلات لعمل اللجنة الدستورية في صياغة مشروع دستور جديد يحوز على رضا كافة الأطراف المعنية».
والشرط الثالث يتمحور حول وفاء السلطات السورية بكافة تعهداتها، الالتزام بتطبيق قانون العفو العام والتخلي عن الملاحقات إزاء أولئك الذين وجدوا أنفسهم في صفوف المعارضة بفعل عوامل موضوعية غالباً ما كانت خارج إرادتهم، ثم وضع خطة عقلانية ومدروسة ومعلّلة علمياٌ لإعادة إعمار الحواضر التي أصابها الدمار.
ولفت إلى أن الأسد ارتكب أخطاء في السياسة كما في الاقتصاد، وأنه يسرف في الثقة بالمحيطين والمقرّبين وزاد: «لنعترف، بلا مواربة، أن الأمور ليست كلها في يده، فمعروفٌ أن كثيرين، ممن انتدبهم صلاحيات معينة، من أنصار السياسة القاسية الاستبدادية في إدارة البلاد، (وهؤلاء) يميلون إلى الحفاظ على نمط الاستبداد في الدولة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم: حسن ظاظا / ياعرب استفيقوا من غفوتكم وسباتكم. العدو التركي في شمالكم

 أشارت العديد من التحليلات السياسية، والتي تشير الى الاحتلال التركي للشمال السوري  والأهداف الاستعارية تحت شعارات إسلامية استعمارية لحزب العدالة والتنمية والتدخل التركي في سورياو ليبيا، والسودان ومصر بدعم قطري واموال العالم الاسلامي من خلال الجمعيات الخيرية الاسلامية  وإ ختلاسها وتسخيرها وإنفاقها على المرتزقة المشرذمة وقطاع الطرق تديرها مافيات عالمية تسيطر على موقع القرار لقد ذابت الثلوج وبانت المروج و التدخل العسكري  والاطماع الاوردغانية برا وبحرا من هنا على الشعب العربي ان يدرك جيدا مخاوف ومخاطر هذا التدخل يمثل تهديداً حقيقياً وانتهاكاً صارخاً للأمن والسيادة الليبية،وسيادة الدول العربية وبلدان الشرق الأوسط كما يمثل تهديداً لمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، سيعمل على زيادة تعقيد الموقف في سوريا وليبيا ومنذ بداية الازمة السورية عام 2011.زرع الفتنة ونشر الثقافة الطائيفية بين أبناء الوطن الواحد وأول بوادره زيادة الشقاق بين أبناء البلد الواحد  أيضا.  والتي ظهرت على السطح أخيراً. ولن يكون خطوة في طريق حل الأزمة في  العالم  العربي ومايجري في شماله و...

روسيا:مراسلة نوس سوسيال ميديا شيخة / احتفالات رأس السنة لعام 2020

روسيا ، ميديا شيخة بدايةِ العامِ الجديدِ ازدانت بإحتفالات الميلادِ وأضواءٍ وكرنفالاتْ تحثُّ على إرادة البشريةِ بوداعِ عامٍ كان حافلٍا" بالأحداثِ والمفاجآت وفتحِ التقويم الميلادي على صفحة يأمل المتفائلون بأن تكون بيضاءَ في العام الجديد . تفاؤلٌ قد لايتجاوزُ أمنياتٍ بسيطةَ ومتواضعة تعبرُ عن متطلبات الناسِ جماعات وأفراد في حياة كريمة وعيش رغيد بأمن وسلام. ازدحام شعبي ومروري هو الأكبر في مركزِ المدينةِ بسبب تهيئة طقوس الإحتفالات وتحضيراتِ رأسِ السنةِ الميلادية، وتظهر المكوناتُ المسيحيةُ داخلَ الجالياتِ الأجنبيةِ المعنيةُ الأكبرْ بإحياءِ رأسِ السنةِ بالمقارنةَ مع غيرها، إنَّ كوردَ روسيا عموما" والسوريونَ منهم خصوصا"  لم يبدوا حماسا" هذا العام نتيجة الأحداث التي أشعلت مناطقهم إثر العدوان التركي على مناطق' في شمال شرق سوريا مما أدى إلى مأساة إنسانية . هذا وشهدت الأجواءُ في هذهِ المناسبة اتخاذ السلطات إجراءات الأمن اللازمةِ لضمانِ الحمايةِ الوافرةِ تأهبا" لكل ماقد يخل بسلامة الناس والمنشآت في كرنفالات الميلادِ ورأس السنة. إن الإحتفالات بالعام...
يكشف رئيس الوزراء البريطاني المحافظ بوريس جونسون الأحد عن مشاريعه في حال فاز بالانتخابات التي ستُجرى في 12 كانون الأول/ديسمبر وتتضمن إخراج بلاده من الاتحاد الأوروبي أولاً وطي صفحة التقشف. ويعتبر جونسون هذه الانتخابات وهي الثالثة خلال أربع سنوات، الوسيلة الوحيدة لإخراج بلاده من مأزق بريكست الذي يقسم البلاد منذ الاستفتاء عام 2016. وقد أيد 52% من البريطانيين خلال الاستفتاء بريكست. وفي محاولة لإقناع الناخبين، يعدهم جونسون ب"هدية مبكرة لعيد الميلاد" في حال أُعيد انتخابه، وهي إعادة مشروع قانون بشأن اتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوروبي الذي أعاد التفاوض بشأنه جونسون مع بروكسل على البرلمان الشهر المقبل، بهدف تنفيذ بريكست اخر كانون الثاني/يناير. وقال جونسون قبل عرض برنامجه بعد ظهر الأحد في ويست ميدلاندز (وسط)، "في حين أن العائلات تتحضر لتقطيع الديوك الرومية في عيد الميلاد المقبل، أريدها أن تستفيد من فترة الأعياد وهي متحررة من مأساة بريكست التي تبدو من دون نهاية". وأكد أن برنامجه "سيحقق بريكست وسيسمح لنا بالمضي قدماً وتحرير إمكانات البلد كله". وتعهّد...