التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثقافة





ثقافة العمل للشباب
إن ثقافة العمل في أي مجتمع هو معنى اصطلاحي يتعلق بنظرة المجتمع للأعمال وتطور هذا المفهوم عبر الأجيال وحسب تعقد البيئة والتكنولوجيا والعلاقات الاجتماعية والتجارية والتبادلية في المجتمع فالتجارة بين الشعوب مفهوم حضاري بين الشعوب أدى لتواصل وتبادل خبرات استهلاكية متنوعة وأدى لبناء أسواق وتبادل حسب مكان توفر التقنيات والمواد الأولية والتكلفة المنافسة قبل ان تتشكل قوانين الاقتصاد بشكلها العلمي الحديث، وبالتالي نحن كشعوب لدينا تاريخ عريق في التجارة والتبادل عبر القوافل وضمن الموقع الاستراتيجي لبلاد الشام للتواصل مع الصين اوربا ونقطة ربط مع الجزيرة العربية ومصر بريا وبالتالي كانت هذه المنطقة مقر تنازع وسيطرة استعمارية عبر تاريخ طويل من الصراعات الحضارية والعسكرية خصوصاً قبل اكتشاف رأس الرجاء الصالح حيث ظلت بلاد الشام نقطة التقاء تجاري ومهني وحرفي عالمي.
وتاريخنا بالتجارة والمهن له تاريخ عريق من المهنيين وأصحاب الحرف التي تسمى اليوم تقليدية وهؤلاء الصناع المهرة كانوا يتناقلون خبراتهم بالوراثة والتداول العائلي ويشكلون قوة اقتصادية وقوة تبادل تجاري كبيرة لذلك كانت الغزوات تحرص على السيطرة على هؤلاء المهنيين ونقل خبراتهم وهذا ما جرى في زمن تيمورلنك حين نقل عدد كبير من حرفيي دمشق وحلب إلى أصفهان وحاول القضاء على الصناعات التقنيات وتوظيفها لصالح سيطرته.
ان ثقافة العمل في المجتمع تطورت تغيرت بالتدريج وهي اليوم تشكل محور تطوير رئيسي في المجتمعات فالعراقة لها دور كبير في النجاح ولها دور في تقليدية العمل مما يعني ان الدول اليوم تسعى لتطوير مهنها وحرفها بالتقنيات الحديثة بدون خسارة البعد المهني التقليدي ولكن تطوير مؤسسيا وتكنولوجيا.
عيوب الثقافة التقليدية في العمل:
كثيراً ما نصادف أعمال وشركات حديثة يقال بأنها تقوم على ثقافة وتقاليد عمل تقليدية وهذا ينعكس إما نجاحاً أو فشلا على المؤسسة فمن الواضح ان عقلية الصنايعي الفردية لا تقوم على أساس العمل المؤسسي القائم على عدد كبير من الافراد وتوصيف عمل دقيق وكثيراً ما تحتكر الخبرات من قبل مدير العمل والخوف منم المنافسة وسرقة سر المهنة قائم دوما والتدريب والتأهيل مهمل والمهارات المدرب عليها محدودة والتخصص محدود كما تعاني ثقافة العمل التقليدية من تزعزع قيم التجارة والميل لعمل التزام المواصفات والجودة من خلال الطمع الفردي والرغبة بعمل الصفقة الواحدة ومع ان ثقافة العمل التقليدية فيها كثير من الضوابط الأخلاقية ولكن التغيرات الاجتماعية التجارية تحافظ على القيم السلبية للعمل من ناحية الفردية وعدم الثقة ولا تستفيد من الطرق المؤسسية التي تقدم طرق تحفيز ورقابة وإبداع والتزام متنوعة، وبالتالي الجيل الشاب الجديد يقع ضمن تحدي التحديث المؤسسي،.
أهمية أفكار وثقافة العمل:
ولكن ما أريد التركيز عليه بعد هذه المقدمة هو موضوع فكر وثقافة العمل وحتى تنظيم العمل في المجتمعات التقليدية وأهمية تجديد تلك الثقافة باتجاه التنوع وإعطاء قيمة لمهن ووظائف ودراسات لم تجد التسويق الكافي في هذه المجتمعات رغم الأهمية الكبيرة لهذه المهن وما تحققه من تشغيل وتطوير للمؤسسات ورفع لسوية السلع والخدمات المتداولة التي تساهم في مناعة المجتمع تجاه استيراد خدمات وسلع أجنبية بشكل مكثف يشل الصناعة والخدمات المحلية، إننا أمام تحدي تطوير الوظائف والمهن وتنويعها لمحاصرة البطالة وإنعاش النشاط البشري في العمل.
إن الحقيقية التي تفيد بأن الإنتاج التام المؤتمت سيعهد به إلى الإنسان الآلي بينما الإنسان الحي المتفرغ للعمل بالعلوم سوف يمارس رقابة عامة ويمضي في رفع مستوى الإنتاج، هذه الحقيقة لا بد أن تدفع بالإنتاج العلمي لكي يتقدم على الإنتاج المادي. وهذا ما يتجلى بقول جون برنال: في قديم الزمان كان العالم يتبع الصناعة أما اليوم فإنه ينزع إلى اللحاق بها واستباقها.
فمنذ منتصف القرن التاسع عشر تمكن ماركس بالفعل من رصد هذه النزعة لدى التطور التكنولوجي والتي تخول العلم والعلم التطبيقي كسب مكانة سائدة في حياة المجتمع مما كتبه في هذه النقطة "إن العمل المباشر بوصفه المبدأ المقرر للإنتاج والخالق للقيم إنما يخضع لتقلص كمي أما من الناحية الكيفية فإنه يتحول إلى قطاع ثانوي وأن يبقى ضرورياً لا بد منه للعمل العلمي ككل والتطبيق الفني للعلوم الطبيعية (من كتاب مارتن: المبادئ الرئيسية لنقد الاقتصاد السياسي)
وكذلك الاقتصادي الأمريكي ليونارد أشار إلى  أن التقدم العلمي – التكنولوجي يمارس تأثيره على الناس بطريقتين رئيسيتين، أن يولد طلباً هائلاً ومتزايداً على من يتمتعون بالقابلية لاستخدام أدمغتهم وثانياً أن يؤدي إلى زيادات أكبر في الإنتاج تفوق ربما الزيادات السكانية.
يقول كثيرون أننا نعيش في ظل ثورة صناعية معرفية وهذه الثورة تهدف لتفريد شخصية الإنسان ودعم الإنسانية (هل هذا صحيح؟).
  1. ما الفرق بين الإنسان المفكر وصانع الفكر؟ ما الفرق بين الإنسان السلبي والإيجابي والذي يجعل الناس سلبيين؟
المجتمعات وثقافة العمل وأنماطها السائدة:
تختلف المجتمعات بحسب خلفيتها التاريخية والثقافية في تنظيم العمل وفي تطوير مهن وأعمال معينة تكون مقبولة اجتماعياً وثقافياً في هذا البلد وتجسد نوع القيم والأفكار السائدة حول العمل في هذه البلدان ويرتبط تنظيم العمل في بلد ما بحسب البنية الثقافية ويتم تشكيل الأعمال عبر أشخاص أذكياء قادرين على تحديد احتياجات السوق وإنشاء أعمال وتجارة تلبي خدمة مطلوبة أو قابلة للتسويق في هذا المجتمع، وقد يميل مجتمع ما لقبول مهن معينة فيميل نحو العمل التجاري على حساب العمل المهني بحسب وضع هذا البلد كممر للتجارة والبضائع وبحسب موقعه العالمي مثل موقع بلادنا على طريق الحرير وقد اكتسب كل بلد قيمته الحضارية والتجارية من خلال مساهمته في نقل البضائع وتوزيعها ووصلها بالأسواق العالمية وبحسب المهن والخدمات المصنعة فيه، وبنفس الوقت قد يكون لبطء قابلية التطور والتكيف دور في التأكيد على المهن والوظائف السائدة وأنماطها على حساب تطوير وتوفير مهن ووظائف وخدمات جديدة تتناسب مع التطور التقني والصناعي بحيث تشتق بعض الوظائف من طبيعة الوظائف والخدمات القائمة، ولا يمكن نشر وتطوير مهن أخرى ترفضها نسبياً الثقافة السائدة أو يروج لها بشكل سيء بدون أن تنتشر انتشاراً طبيعياً بسبب عدم تحديد البنية والأداء المثالي لهذا التأكيد، ورفع سوية أدائها وإن تشويه قيم العمل وعدم تبني شكل حضاري للوظائف والأعمال هو مؤشر من مؤشرات التخلف.

أنماط عالمية لثقافة العمل:
تنظيم العمل في الثقافة الهندوسية مذهب اليانية:
اغلب رجال الأعمال من ولاية جوجارات الهندية الغربية واغلب التجار المارواري أما اليانيين وهم طائفة من الهندوس تأسست في القرن السادس عشر فهي تعمل بثقافة وثقها لتاتفارتباهيجاما سوترا كما يلي:
  1. يجب أن لا تدمر الحياة
  2. لا تكذب
  3. لا تستخدم ممتلكات شخص آخر بصورة غير مسموح بها.
  4. يجب أن تكون عفيفاً
  5. يجب أن تؤدي قسماً دائما ويومياً بان تمضي في اتجاهات معينة ومسافات معينة.
  6. يجب تجنب العمل والكلام الذي لا فائدة منه.
  7. يجب أن تتجنب التفكير في أشياء شريرة.
  8. يجب أن تحدد أصناف الغذاء والمتعة في اليوم.
  9. يجب ان تتعبد في أوقات محددة.
  10. يجب أن تصوم في أيام معينة.
  11. يجب أن تفعل الخير عن طريق المعرفة والمال.
منظمي العمل الهنود:
الإنصاف لديهم كمنظمي عمل هنود هو الأساس وقد شرح أحدهم ذلك بقوله:
(أن المستخدمين يكونون سعداء دائما مع رئيس قاس ولكنه منصف وإذا سمح أبي لي بشراء مخدرات فأنني أحبه اليوم لسخائه ولكنني سوف العنه عندما أصبح أكبر سنا لأنه لم يعاقبني عندما كان في إمكانه القيام بذلك).
فمنظم العمل الهندي بنظرهم : رجل مثالي- يتمتع بالنزاهة – الأمانة الالتزام والتفاني. وهناك من عبر عن ذلك بقوله:
(إن الرجل الذي يكون على القمة يجب أن يضرب المثل، فهو يجب أن يعمل عملاً أشق فالفساد يبدأ في القمة فإذا كان الرأس فاسداً، فسوف يتسرب الفساد الى اسفل ويغطي كل أجزاء الجسم).
ويميل منظموا العمل الهنود إلى أن يكنوا متجمعين ويشتركون في الكثير من العمل الاجتماعي وهم يؤمنون بان: (يجب على المديرين أن يحذروا الأنانية فالأنانية ورجال الأعمال لا يتفقان معاً).
تنظيم العمل في جنوب شرق آسيا:
يمكن التأكيد على أن جنوب شرق آسيا في أكثر قطاعاتها حداثة مستمرة في التقيد بقيم التضامن الاجتماعي والنظام الذي يعتبره المراقب الغربي مختلفا للغاية فعلا عن القيم وأنماط السلوك التي اعتادها.. فهل من الممكن أن تكون شرق اسيا قد أنتجت بنجاح نوعا غير فردي من الحداثة في النظام الرأسمالي؟ فإذا كان الأمر كذلك فان الارتباط بين الحداثة والنظام الرأسمالي والنزعة الفردية لم يكن أمرا محوريا أو محتوماً.
روح النظام الرأسمالي الصيني:
إن النظام الرأسمالي الصيني يعرف بأنه يشير إلى سلوك اقتصادي في مناطق خارج الصين ذاتها، فتشير الأبحاث إلى  أنه يمثل الصينيين عبر البحار في هونج كونغ وتايوان وسنغافورة واندونيسيا وماليزيا وتايلاند، وهنا تكون المعالجات على اربع مستويات: الإدراك الحسي عن النفس، العلاقات والأقارب، والتنظيم ، والمجتمع بشكل عام. وهناك ثلاث وصايا أساسية للتاريخ الاجتماعي الصيني تعمل كعوامل محددة للسلوك، وهي النظام الأبوي المستمد من أخلاقيات كونفوشيوس والتي تكفل مشروعية البناء الهرمي للمجتمع القائم على تبادل التوقير للأعلى وصرامة مسئولة ولكنها إنسانية إلى أسفل.
النزعة الشخصية قوة قوية تتناول مشكلة انشاء علاقات ثقة في حالة غياب نظم السلوك والتركيبات الاجتماعية مثل القانون الذي كان سيؤيد بطريقة أخرى النظم الموثوق بها للتبادلات، وعدم الأمان شيء متوطن تقليدياً لدى جماهير الشعب الصيني.
شبكات العمل الصيني:
العمل من خلال الشبكات الاجتماعية والعلاقات الأسرية الممتدة ، فهناك مشكلة عامة من عدم الثقة في المجتمع الصيني، الذي ليس لديه أي تقليد للتعاون المنظم وبالتالي يندمج بالحد الأدنى وهناك النظم الأسرية النفعية والوحدة الهامة للهوية والاعتماد هي الأسرة ( النواة) ويعتمد التعاون عبر المتمتع على العمل الاجتماعي  من خلال الشبكة (العلاقات).


تقول الباحثة جانيت لاندا:
الشبكات هو بديل تنظيمي لقانون العقد. قادر على إنتاج مستويات عالية من فعالية الأعمال بتقليل تكاليف المعاملات وتعزيز المرونة التنظيمية والتكيفية الإستراتيجية وهناك أمثلة من المنسوجات التي يسيطر عليها الصينيون ، وصناعة الملابس في الفليبين أو الصناعة المصرفية في تايلاند. تتطلب أن تبقى المؤسسات تحت سيطرة الأشخاص الرئيسيين، وإذا أريد لهذا النظام القائم على الثقة الشخصية أن ينجح فلا بد للأفراد الذين يشكلون العقد الفاصلة أن تكون لهم السلطة في تقييد النشاط الاقتصادي.
منظمو العمل الصينيون لماذا يعملون:
- إن عدم الأمان الاجتماعي يزيد الحاجة إلى تكديس الثروة تحسباً لمستقبل غير مؤكد.
- إن الشعور قوي بالمسؤولية عن رفاهية أسرة أكثر اتساعاً
- الشعور بقوة بالمسؤولية عن مكانة واحترام أوسع للأسرة
- إن الملكية مصدر للمكانة والعمالة بواسطة شخص آخر تنتقص من قدره
- إن المثل الأعلى للمجتمع للعناية بالآخرين يمكن ممارسته بشكل أكثر بروزاً بواسطة أولئك الذين لديهم ثروة، ومن ثم كفالة طريق لكسب الاحترام.
- الشعور بقوة بالثقة الداخلية بالنفس المستمدة من إطاعة دور مذهب كونفوشيوس يكون محسوساً بقوة.
الافريقانيون : شبكات اعمال ذات نزعة فردية وسياسية:
يعتبر رجال العمال السود ذوي نزعة فردية قوية ويعتمدون على أنفسهم في الحصول على مساعدة ومجتمع السود الغني في المدن يساعد من خلال شبكات اجتماعية واتحادات ائتمانات دوارة وجمعيات لدفن الموتى وتنظيمات نسائية (مثال جنوب أفريقيا).
وفي الشبكات العضوية كانت الروابط تتدفق تحت وفوق وخلال فئات اجتماعية متفردة من الأسرة النووية إلى الأصدقاء إلى الجيران ثم تعود إلى الأسرة الممتدة.
كما تكون المدخرات والأموال التي تولدت عن عمل سابق المصادر الرئيسية لرؤوس الأموال لبدء عمل ومزيد من الإعمال في المجموعة السوداء أكثر من أي مجموعة أخرى.

دور الشباب في التنمية
بين ثقافة العمل التقليدية والجديدة
الشباب في كل المجتمعات هم عصب التنمية وركن العمل والتشغيل في كل دول العالم، وبالأخص في دول شبابية مثل الدول العربية، حيث نجد نسب الشباب من إجمالي السكان تتراوح بين 40-60%، وبالتالي هي مجتمعات غير شائخة لديها قدرات عمل كبيرة، لكن كما  نعلم بان نسب البطالة في المنطقة هي بين 15-25% على الأقل، وهي تعتبر الأعلى في العالم بسبب من زيادة السكان، واعتماد أسلوب الدول الريعية التي لا تعتمد على عمل الجميع لتحقيق التنمية، ولكن تعتمد على نسب نمو سكاني عالية ونسب دعم عالية أيضاً، وهذا يجعلها ما دولا ريعية تستهلك ثروات الشعوب العربية والبيئة وتحدث حالة تشوه حداثي تستهلك البنية العامة والثروات وتبنيها بشكل مشوه، وتهيئ لمشكلات اجتماعية واقتصادية وتنموية هائلة، ومع ذلك هل ننظر للشباب كفرص للتنمية أم ننظر إليهم كعبء على التنمية والتشغيل والعمل، هذا يتعلق بالعقلية والإدارة وبدراسة حجم الإنتاج الوطني الحقيقي وبثقافة العمل السائدة في المجتمع وتطورها، ودور الشباب في تطويرها، وخصوصاً أننا في عصر معرفي للإنتاجية فيه معايير مختلفة جديدة، فالكثير من الخدمات لا يمكن تسجيلها في الاقتصاديات التقليدية في الناتج الإجمالي الوطني.
ولكن كثقافة عمل فإن الالتزام المؤسسي ووجود هدف ورسالة إبداعية وإنسانية للعمل وتقديس وقت العمل والالتزام لصالح المؤسسة هو ثقافة غير مكرسة، وبنفس الوقت نجد الشباب لا يعرون بأهمية فرص العمل المحلية ولا باستقرار الأعمال في القطاع الخاص بالإضافة لتشوهات العمل في القطاع العام من ناحية الهدر وعدم القدرة على تحمل المسؤولية وتحسين إجرائيات العمل بشكل مؤسسي، كما أن التنافس على فرص وأعمال مكررة ومستهلكة يصبح تنافساً سلبيا باتجاه تخفيض العائدية وزيادة التكلفة ونقص الجودة وعدم الاستقرار بالعمل بالإضافة لضعف مزايا التأمين الاجتماعي والصحي وتكريس ثقافة هذه الخدمات في الشركات الخاصة بالإضافة لضعف التأهيل والتخصص العملي وهي مشكلة العمل والتوظيف في القطاع الخاص التقليدي في سورية الذي لا ينظر لفرص التطوير القائمة.
على ماذا تقوم ثقافة العمل التقليدية في بلادنا:
  1. العمل المهني والحرفي الفردي والميل لفلسفة وعلاقات الورشات.
  2. محاولة الحفاظ على سر المهنة وعلاقاتها وخصوصياتها.
  3. الميل للملكية الفردية وليس لملكية الشركات.
  4. الميل لعدم تطوير خبرات العاملين في الورشة والميل لنقل الخبرة بالممارسة واحتكار نقاط الخبرة الحساسة.
  5. عدم القدرة على تجاوز المنطقة التي يعمل بها.
  6. ارتباط العمل بشخصية المهني أو الحرفي في النجاح والفشل والتطوير.
  7. الميل للحرف والمهن الفردية والعمل بشكل فردي في المؤسسات.
  8. الاعتماد على العلاقات الشخصية والثقة وعدم الاعتماد على البنوك.
  9. ليس هناك اتجاه للتجديد والابداع الدائم.
نصائح الخبراء لتطوير ثقافة العمل والتعلم:
في مفهوم هربرت سيمون :
لكي تكون قابلاًً للتعليم ، يجب أن تكون قابلاً للتشكيل ، ليّن العريكة وقبل كل شيء راغباً في التعليم...إن الأشخاص الليني العريكة ميالون لقبول التعليم، والتعليمات من البيئة الاجتماعية التي يعتمدون عليها، وهم يميلون إلى أن يكيفوا سلوكهم وفقاً لمعايير وضغوط المجتمع... ومن وجهة نظر تطورية فإن وجود قدر كبير من الرغبة في التعليم ليس حباً للغير بل إنه أنانية متنور.
دراسة الأبعاد الثقافية في تنظيم العمل:
يرى علماء الاقتصاد بوجه عام أن تنظيم العمل هو نتيجة لمجموعة من ظروف اقتصادية معينة ، وليس سبباً لنموها بل إن علماء اقتصاد ذوي آراء متحررة مثل ألبرت هيرشمان ، واكسندر جيرشنكرون ، يميلون إلى الإقلال من شأن أهمية تنظيم العمل ويزعمون بأنه إذا كانت الظروف الاقتصادية غير مواتية فإن تنظيم العمل لن يظهر وستظل المجموعات في حالة ركود. ولكن ما أن تكون ظروف الفرصة الاقتصادية في وضعها الصحيح فإن منظمي العمل – كما يجادل علماء الاقتصاد، سوف يظهرون ويستخدمون مثلما يحدث في نظام كهربائي كنوع من الموصلات التي تنتقل الطاقة بواسطتها من نقطة إلى أخرى. وفي قياس ثان مستعار من عملية الاحتراق التلقائي يعتبر منظمو العمل كوسيط كيميائي "يكفل الشرارة" للتنمية الاقتصادية وامتداداً لذلك فإن المؤمنين بالقضاء والقدر الاقتصادي يرون بشكل نموذجي إن كل التعبيرات الفردية والاجتماعية، بما في ذلك القيم والمعتقدات والوعي بوجه عام، باعتبارها وظائف لقوى خارجية تبدو القوى الاقتصادية بارزة من بينها.
وأود أن أزعم أن مثل تلك المفاهيم عن تنظيم العمل، تترك الكثير الذي يكون مرغوباً فيه، وللبقاء داخل القياسات التمثيلية التي ذكرت للتو، فإنني سوف أفترض أن الثقافة هي الموصل الكهربائي ومنظم العمل هو الوسيط الكيميائي ويحتاج هذا الافتراض بوضوح إلى مزيد من التوضيح النظري والتجريبي.
وكثيراً ما يخفق الاقتصاديون في تقديم تفرقة نظرية بين التنمية الاقتصادية والتحديث، غير أن المفهومين تماماً مثل العمليتين منفصلان أساساً رغم أنهما ظواهر متداخلة بوضوح وفي حين أن التنمية الاقتصادية مهمة إلى حد كبير فإنها مجرد جزء من العملية الاجتماعية لتنظيم العمل، والتي تشمل تحويل المجتمع والمجال الثقافي والسياسي إلى جانب المجال الاقتصادي، ويعترف العلماء الاجتماعيون بخلاف علماء الاقتصاد بوجه عام أنه في حين أن النظام الصناعي يمكن وضعه فوق ثقافات غير صناعية فإن النظام سوف يبقى غريباً وهكذا لا يمكن أن يترسخ ولن يزدهر إلا إذا حدثت تغييرات مصاحبة بل وربما سابقة في التركيبات التنظيمية لمجتمع معين، وكذلك في وعي أفراده.
ويمكن استخدام نماذج تجريبية قليلة لما هو موضع خلاف هنا : "مانا" – القوة السحرية الشهيرة في شكل بترول – لم تساعد بأية طريقة في التعجيل بالتحديث الثقافي سواء في الدول العربية أو نيجيريا، وعلى العكس من ذلك فإن عدم وجود البترول والمواد الخام لم يمنع التحول السريع لليابان وهونج كونج وكوريا الجنوبية في الماضي ، كما أنه لم يمنع التايلاند أو سيريلانكا من التحديث اليوم ، ولنفس السبب فإن دراسات حديثة عن جهود الحكومات لتحسين معدلات القراءة والكتابة في دول مختارة لم تكشف عن أية علاقة بين الإنفاق على التعليم وبين السرعة التي ترتفع بها ،ومعدلات الكتابة والقراءة.
وتوحي مثل تلك الأمثلة بأنه لا يمكن فهم التحديث أساساً باعتباره نتاج آليات اقتصادية وثراء مادي لمجرد أنه نتيجة لتحسن أحوال المعيشة، هذا فضلاً عن أن التحديث يتطلب اعتباره من المتغيرات الاجتماعية المستقلة، سبق غالباً التنمية الاقتصادية وعلم الإحصاء السكاني الاجتماعي وهو مفيد هنا بصفة خاصة ، ويمكن استخدام نتائج بحث علماء إحصاء السكان الاجتماعي في كمبردج مع اعتبار بيتر لاسليت وآلان ماكفرلين ، وأنتوني ريجلي كنقاط مرجعية ، وعلى أساس البحث المكثف عن التاريخ الاجتماعي لانجلترا قبل وخلال "التحول الكبير " فإن هؤلاء العلماء وكتّاب الحوليات في فرنسا والمؤرخين الاجتماعيين في القارة الأوربية لم ينبذوا الكثير من العقائد التي كان يعتنقها علماء في الموضوع ولكنهم أيضا أظهروا أن الثورة الصناعية فغي الغرب كانت أثراً وليست سببا للتغييرات في أنماط سلوك الشعوب وأساليب تفكيرها.
وهناك أمثلة ودراسات مثل التي أجراها رودلف براون عن التحول السكاني في سويس كانتون في زيوريخ في مطلع القرن الثامن عشر وقد تعزز التحول بالقوى المحركة للأسرة الصناعية البدائية وهي نوع من الأسر التي ينطبق عليها هذا الجزء من الصناع والفلاحين الريفيين الذين يعملون بنظام العمل في الكوخ (الانتاج للبيع) الذي ارتبط بتطور صناعة النسيج،فقد قدم براون عرضا تاريخيا لفهم العلاقة التبادلية بين أنماط السلوك الراسخة في الأسرة والقيم والمعتقدات والفكر ونوع جديد من النشاط الإنتاجي الذي اتيح من الصناعة( مثل الدافع الفردي – التنظيم الذاتي – الاستقلال) والعادات الاقتصادية التي تولدت عنها في الأسر.
ومن امثلة مولدات الثقافة الصناعية الحديثة المتأصلة بالقيم والعادات من المجتمعات المحلية ، وكذلك القيم المتعلقة بالقانون والسياسة وقد أورد دوجلاس نورث وروبرت توماس في كتابهما الرائع (ظهور العالم الغربي : تاريخ اقتصادي جديد) وهنا استنتاج رودلف براون النافذ: ( لم يكن التصنيع هو الذي غير عادات وأعراف الزواج فالتصنيع زود فقط سكان الريف بالإمكانية المادية لبدء وسائل جديدة).


 الايحاء الأولي والنظرة الاجتماعية التقليدية لبعض المهن:
قد لا يدرك الكثير من الناس آثار هذا الفكر الاجتماعي والجدران التي يضعها أمام التطوير واستقبال أفكار عمل وخدمات جديدة، كما يكرس هذا الجمود في تطوير الجمود في التفكير وأنماطه وكيفية تسويق أفكار خدمية جديدة غير تقليدية تساهم في نمو المجتمع وإنتاجه واقتصاده والأهم تخفيف البطالة من خلال تشغيل أنماط مختلفة من الوظائف. 
واليوم في عصر المعلومات والمعرفة تنمو أنماط المهن المعرفية لتؤكد على وظائف ومهن أهملت سابقاً أو سوقت بشكل سيء يمنع تبني البعد المعرفي والبعد العلمي لهذه المهن ومدى أهميتها كمهن قاعدية تتطلب خبرات وإتقان، ومن هذه المهن كمثال مهن السكرتاريا والتوزيع وخدمات المطاعم والفنادق، وكذلك المهن الحرفية التي ما زالت تتمسك بنموذج الورشة بدون البنية المتكاملة للورشة العصرية التي تعتمد مفهوم تطوير ونمذجة خدمة الورشة، فمهنة السكرتاريا سوقت ضمن طبيعة المهنة التي تتعلق بالرد على الهاتف وضمن قالب المساعد العام أو الفتاة التي لا تمتلك مهارات الأرشفة والتوثيق والطباعة ولكن تمارس دور أنثوي مشوه، ومهنة التسويق والبيع المباشر تعني للمجتمع البيع الرخيص بالترجي بدون قيمة، والعاملين بالفنادق هم خدم بدون النظر لقيمة الخدمة وأهمية أعمالهم في السياحة وفي نجاح الخدمات، والعلاقات العامة مهنة غير واضحة ولا توجد خبرات تناسبها، الكثير من المهن توضع في إطار محدود وبدون أبعاد نجاح إبداعية تعطي قيمة للعاملين، وفقط المهن القيادية والعلمية كالأطباء والمهندسين نعطيها قيمة أكبر من نجاحها الاقتصادي في هذا الوقت.
تحديات ثقافة العمل اليوم:
ان ثقافة العمل اليوم المنتشرة في بلادنا هي حالة خليط بين الخبرات المهاراتية التقليدية السائدة سابقا مع الحفاظ على روح التجارة والتبادل التجاري التقليدي ولكننا نحن اليوم في عصر التكنولوجيا والاتصالات والصناعة وعصر الإعلام والتسويق المحلي والدولي وليس مقبولاً أن نعيش بنفس الطرق التقليدية في تشكيل الأسواق وبنماء مهارات الحرف والية التداول العائلي للخبرات، فالتطور الإداري والمؤسسي طرح نموذجا جديدا للتداول والتجارة والإعلان والتسويق وهي تجارة اليوم ديناميكية واقتصادية تتطلب تلبية احتياجات السوق احتياجات المستهلك وتنوع خياراته وبنفس الوقت الحفاظ على اقتصادية العمل والتكلفة التنافسية.
تحديات التنمية الإدارية والبنى المؤسسية في تطوير أنماط العمل:
نحن اليوم أمام تحديات التنمية الإدارية التي تتطلب مؤسسات لديها كوادر وموارد بشرية اختصاصية مناسبة ويتم الاستثمار في البشر باستمرار فكيف تتناسب مع ثقافة عمل ترفض فضح أسرار العمل واعتبار تعلم الموظف أو العامل أكثر من اللازم خطر على مستقبل العمل، فهل العمل اليوم هو كالسابق سر عمل قابل للتقليد والسرقة، وهل نتعرض لحالة أجير تعلم المهنة فانفصل عن معلمه للقيام بنفس العمل، إن العمل اليوم يبدو كفاءة ورؤية وتضحية وتصميم ونجاح، وما يدعى بسر المهنة ما هو إلا وهم ماعدا بعض المهن الحرفية المهنية الخاصة، والتي تتطلب سر العمل مع المهارة والعمل والرغبة الجادة بالنجاح، نحن أمام قصور في ثقافة العمل وتطورها، وإذا لم نصل لمرونة في التفكير تجعلنا ندرك سر العمل وأهميته الحقيقية في المجتمع من حيث كونه خدمة تقدم للمجتمع، تتطلب عوامل عديدة عندما تتوفر فستوفر النجاح للجميع، وأن العمل ليس فرصة أو سراً يحتكره بعض الناس، قد يتطلب نجاح العمل بالإضافة للخبرة ركناً أساسياً هو التمويل والتمويل لا يتوفر للجميع، ولكن الدول المتقدمة تقدم عروضاَ مجزية لأصحاب الأفكار الإبداعية الذين يقدمون أفكار عمل متطورة، ويجب أن نعلم أن ثقافة العمل اليوم تعتمد على العمل الجماعي ضمن فريق عمل، ولا يمكن بناء عمل اليوم بناء على عمل فردي ولكنه عمل مؤسسي متكامل، والعمل المؤسسي له مزاياه من حيث تشغيل اختصاصات علمية واسعة ومن حيث ضمان نجاح الشركة ومساحة الخبرات فيها.

الخطة الخمسية العاشرة في سوريا ودورها في التنمية: 
إن الخطة الخمسية الوطنية العاشرة في سورية كخطة تنموية جادة، قد  رصدت فصولا لعمل الشباب والمرأة والصحة الإنجابية وهي نظرت للشباب على أنهم فرصة تنمية ونمو اقتصادي واستثمار كبير، وبنفس الوقت هذه الخطة انطلقت من وحي مؤتمر الألفية الثالثة للتنمية عام 2000 الساعي لخفض الفقر وزيادة الخدمات الصحية وتحسين الصحة الإنجابية وضبط وتحسين السياسات السكانية.


كيف يشارك الشباب في التنمية:
أليس الشباب هم العاملون وهم عصب الاقتصاد في الوطن من خلال دخولهم للعمل أو بناء المشاريع، ولكن متى نقول بان عبء التنمية يقع على الشباب أو بأيديهم ومتى نقول بان الشباب مهمشون في التنمية، الواقع إن التنمية اليوم عملية معقدة ومركبة وصعبة وتتطلب تغييرا وروحا جديدة في العمل في توليد خدمات جديدة بجرأة وفاعلية ولا يمكن للأسلوب التقليدي في بناء الأعمال أن يؤدي لتنمية حقيقية لأنه يعتمد على التوظيف التقليدي او سفر الخبرات للخارج وللخليج خاصة أو على المهن التقليدية العامة المهنية والطبية والهندسية والأماكن التجارية الصغيرة وخدماتها وكلها خدمات ومهن استهلكها أسلوب التنمية التقليدي، اليوم المطلوب من الشباب حتى يكون جزءا فاعلاً من التنمية المنشودة أن يتدربوا ويتأهلوا ويحملوا عقلية عمل جادة ومنفتحة،  ويكون الشباب جزءا مبادراً من شركات تنموية حديثة تستطيع أن تكرس مفهوم المؤسسات والتخصص ورقي وجودة الخدمة، أن يعمل في إطار استثماري منظم للمؤسسات فيكون مورداً بشريا متخصصا ودائم التعلم والتدريب، ليواكب المتغيرات وتفاصيل المهن الجديدة، ولا يعيد نفس المشاريع والخدمات السابقة في حلة جديدة ونفس العقلية والأسلوب والمحددات، لذلك يجب أن نتفق على مفهوم محدد للشباب ومفهوم محدد للتنمية لنصل لمفهوم واضح ومحدد عن الدور المنشود للشباب في التنمية في عصر الانفتاح والتحديث.
واقع المؤسسات الشبابية وثقافة عملهم:
تفتقر بلادنا لمنهج واضح في بناء مؤسسات الشباب وهيئات تمثيلهم، وهذه الهيئات تبدأ بالنوادي الاجتماعية والرياضية والنشاطات الشبابية وتكون نوادي محترفة تعلم الفكر التنشيطي المؤسسي والتنافسي وتمر على فكرة المشاركة الشعبية من خلال هيئات الطلبة وبرلمانات الشباب ومؤسسات اجتماعية لمساعدة الشباب في التدريب والعمل وبناء المشاريع والمنح والتشجيع على المبادرة، وبالتالي يمكننا القول بأن حالة المؤسسات الشبابية اليوم في حالة انتقالية من خلال مجموعة من الجمعيات الشبابية الجديدة الواعدة ولكن النخبوية.
وتبعا لضعف المؤسسات الشبابية القائمة وقصورها عن تأدية دورها الفاعل بالشكل الأمثل ولا سيما اتحاد الشبيبة واتحادات الطلبة في الجامعات، فإننا نجد طريقة تقديم الشباب للعمل والمجتمع ومقدار المساعدة في التوجيه وبناء المشروعات وطريقة المشاركة في التشريع ووضع رؤية تطوير المجتمع واليات تنظيمه مغيبة لصوت الشباب الوطني الناجح والفعال، هذا بالإضافة لمشكلات البطالة وصعوبات العمل والتوظيف والتمويل والزواج وارتفاع سنه التي يعاني منها الشباب السوري اليوم.
ولكن بنفس الوقت يمكن أن نقول أن الشباب يشعرون بحالة من الاغتراب والضغط الاقتصادي والاجتماعي يجدون صعوبات كبيرة في التشغيل والعمل وفي الحصول على عائد يكفي لبناء مستقبل مقبول وخصوصاً في ظل ارتفاع الأسعار العالمي الكبير المتوالي الذي يحمل حالة تضخمية لا تسمح لأي شاب أن يمتلك منزلاً بسهولة بدون عمل مستمر ومضني لسنوات طويلة، ودعم من الأهل من قيمة عقارات سابقة، وهذه الحالة يرافقها حالة إقصاء للشباب عن مواقع القرار وتحديد السياسات والحوار حول مشكلات الشباب فنحن ما زلنا مجتمعاً تقليدياً وصائياً أبوياً نعمل في إطار الأسرة ودعمها ونترك قضايا التخطيط والعمل للحكومة وهيئاتها التنموية والحكومة تعمل في إطار عام لمشكلات الشباب ولا بد من هيئات تمثل الشباب في سوريا وترعاهم في الزواج والعمل والرياضة وديمقراطية التعليم والعمل وتمثل نشاطهم الاجتماعي والفكري والتغييري العام ورغم القيادة الشبابية في سورية التي قدم بها الرئيس بشار الاسد وانفتاحه على قضايا التنمية والشباب والمجتمع الأهلي إلا أن الوصول للمشاركة الإدارية ومواقع القرار من قبل الشباب لا يعني تمثيلاً حقيقياً لقضايا الشباب في المجتمع، لان المشاركة الشبابية في المجتمع والتنمية تعني أن الشباب يفكرون بحلول للمجتمع الذي يعيشونه فيه، من وحي خبراتهم ورؤيتهم الجديدة لتطوير المجتمع ووضع حلول تنموية، وهذا يتطلب تطوير قيادات شبابية واعية ومدركة لمشكلة التنمية في سورية وقادرة على تطوير حلول شبابية للتنمية في المجتمع.
طبعاً هذا لا ينفي وجود تطورات تنظيمية جديدة في مجال العمل الأهلي والتنموي مثل جمعيات رواد الأعمال الشباب ومبادرة شباب وجمعيات الطفولة والشباب والمرأة، وكلها تحوي أعمال ومشاركات شبابية واعية وجديدة في حقل التنمية، ورغم ذلك نجد أنها ما زالت مبادرات نخبوية لا تشكل تمثيلاً سياسياً واجتماعياً للشباب رؤيتهم للعمل والتنمية والمشاركة الوطنية والشعبية.
يجب أن يكون للشباب  كلمة في القرارات التي تؤثر على حياتهم وفرص المشاركة في المجتمع كمواطنين وممثلي التغيير. وتتمخض عن هذا فوائد للجميع بما فيها تعزيز حقوق الإنسان وتماسك المجتمع واستقراره وظهور بالغين منتجين يساهمون في التنمية.. 
أشركوا الشباب في عمليات صنع القرار •  ثقفوهم لتحسين معرفتهم ومهاراتهم الحياتية • حاوروهم • عززوا دور الفتيات والمساواة بين الجنسين • يسروا القيادة والمواطنة الشبابية والمشاركة مع الكبار • قللوا من الفقر وزيدوا من الفرص • حددوا الفروق القائمة على السن والجنس والثقافة • جندوا المربين والمعلمين والمجتمعات في دعم مشاركة الشباب.
فإن نسبة كبيرة من الشباب السوري تعاني نوعا من الاغتراب والانكفاء الذاتي بسبب التهميش الذي يطال البعض والذي يجعلهم غير معنيين بأغلب القضايا التي تمسهم بشكل مباشر.
 وهنا تبرز أهمية الانتفاع بالحد الأقصى من قوة العمل الشبابية فى القطاعات الإنتاجية والخدمية واعتماد توجه النمو الاقتصادي المولد لفرص العمل وبناء القدرات الشبابية وغرس المسؤولية الاجتماعية بينهم كمواطنين فاعلين ومؤثرين في عملية التحول المجتمعي وتحقيق أوسع مشاركة ممكنة للشباب في برامج ومشروعات التنمية المحلية ومواجهة تحديات الأمية والفقر.‏
كما تظهر ضرورة المساعدة في خلق عالم يناسب الشباب والمراهقين يضمن حقوقهم ويؤمن فرصا متساوية بين الذكور والإناث ويضمن عيشهم بعيدا عن الفقر والتمييز وكافة أشكال العنف مشددين على أهمية تمكين المراهقين والشباب بالمهارات الحياتية الأساسية وتزويدهم باليات الوصول إلى المعلومات والخدمات المعرفية والصحية وضمان حقهم فى الحياة والتمتع بحياة صحية أمنة وتشجيعهم على المشاركة الفعلية فى خطط التنمية.‏
إن توسيع الرؤية لدور الشباب ومهامهم في حل المشاكل والأطروحات الوطنية أمر أساسي وهام لا يجوز تجاهله. فالشباب ليس مجرد يد عاملة في سوق العمل، وإنما ينبغي التوقف طويلا عند دور الشباب في الحياة العامة، بحيث لا يقتصر دورهم على العمل في الإنتاج الصناعي والزراعي والتطوير العمراني وإنما للدور المتميز الذي يمكن أن يقوم به الشباب في مسائل محو الأمية وتنظيم الأسرة ومشروعات الخدمة الصحية والاجتماعية وغيرها. وهذا ما يدفعنا إلى تأكيد إن الحل الأمثل لمشاكل الشباب بما في ذلك توفر فرص العمل لهم يبدأ من خلال مشاركة أجيال الشباب واندماجهم في عملية التنمية والإدارة السياسية الديمقراطية على الصعيد السياسي والاجتماعي والنقابي، ومن ثم وجوب تدريبهم على الاضطلاع وممارسة هذه المسؤولية التنظيمية والقيادية في المؤسسات التي يدرسون أو يتدربون أو يعملون فيها أو يقضون أوقات فراغهم سواء كانت معاهد تعليمية أو جامعات أو أندية رياضية ترفيهية أو مراكز للشباب وغيرها. إن عجز المجتمع عن توفير فرص عمل للشباب يترتب عليه مواقف سلبية في الانتماء للوطن، ومن ثم السخط على المجتمع ناهيك عن حالات الانحراف والتفكك، لذلك يتوجب زيادة الاهتمام والوعي بمشاكل تشغيل الشباب، ولاسيما من واقع الاعتراف المتزايد بحجم مشاكل بطالة الشباب وأبعادها التي تتطلب أنماطا متميزة من التدابير العلاجية فضلا عن أن الشباب ليسوا جميعهم فئة ذات مستوى واحد من التعليم والمهارات، وبالتالي فان عدم التفريق بين تشغيل الشباب والتشغيل بوجه عام قد يؤدي إلى محظور مهم يتلخص في إغفال الخصائص والضرورات التي تميز مختلف مجموعات الشباب الفرعية مما قد يسفر عن صياغة برامج تفشل في الوصول إلى أكثر الشباب تضرراً. وبمقتضى ما تقدم ينبغي اتباع نهج لمعالجة مشكلة بطالة الشباب. ضرورة الإشراف على تكامل سياسة تشغيل الشباب وبرامجها بشكل أكثر فاعلية مع سياسات التعليم، وبما يسهم في الحيلولة دون انتهاج سياسات تربوية/ تعليمية وأخرى استخدامية/ تشغيلية تتناقض عملياً فيما بينها أو تتناقض مع بعضها البعض، وبحيث تراعى المناهج التعليمية بالضرورة احتياجات الشباب المهنية وتجنب قدر الإمكان السياسات التعليمية والتربوية المفرطة في الجانب النظري التي لا تسهل اندماج الشباب في عالم العمل بعد تخرجهم من الدراسة.
مفهوم التنمية:
هي العملية المرسومة لتقدم المجتمع جميعه اقتصادياً واجتماعياً معتمدة اكبر اعتماد على مساهمة المجتمعات المحلية ومبادراتها- حسب تعريف الأمم المتحدة (1955)
العمليات التي توحد جهود المواطنين والحكومة لتحسين الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المجتمعات المحلية لمساعدتها في الاندماج في حياة الأمة والمساهمة في تقدمها قدر المستطاع.
التنمية حسب عبد المنعم بدر
التنمية هي ذلك التغير الاجتماعي المخطط والمقصود والذي يراد به إدخال أفكار جديدة على النسق الاجتماعي القائم لإحداث تغيرات أساسية في تركيبته بهدف تحسين الحياة وتطويرها في مجتمع ما للوصول إلى خيره ورفاهيته.
حسب يحيى درويش
عملية تستهدف إيجاد ظروف التقدم الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع كله بمشاركته النشطة عن طريق أفراده وجماعاته مع الاعتماد إلى أقصى درجة على مبادرة هؤلاء الأفراد والجماعات والهيئات.
• والتنمية كذلك هي حشد قدرات وإمكانيات المجتمع بكل فئاته في تطوير أدوات الإنتاج والعمل والرفاهية والخدمات من خلال الثروة الوطنية المادية منها كثروات والبشرية منها كقوة عمل بشري فاعلة.
ومن الصفات التي يجب أن تتصف بها التنمية أن تكون متوازنة حسب المناطق وتوزع الثروات، وان تكون التنمية مخططة وكلمة مخططة ليس أن تكون بجداول تخطيط ولكن تخطيط بمعنى رؤية للإمكانيات والمستقبل وتحسين الخبرات واقتصادية المشاريع واستثمارها.
ومن سمات التنمية الاستدامة وخصوصا الاستدامة البيئية من ناحية استثمار الموارد الطبيعية والبيئية  بتوازن وإمكانية إعادة الاستثمار للأجيال القادمة، وعدم الاستخدام الجائر للموارد الطبيعية المتجددة خاصة  او تلويثها، وبالتالي عمل فني علمي معرفي تخطيطي وتنظيمي يتطلب خبرات عالية وتفاعل مع منظومات التطوير والخبرات الصناعية العالمية مع تحديد أهداف تنافسية ومزايا تنافسية للخبرات والموارد المادية والثروات المتاحة 
بهذا المعنى تكون التنمية مفهوماً متجدداً ويتعلق بالثروات وحالة التطوير والمنافسة العالمية والمزايا النسبية التي يمتلكها كل مجتمع من حيث الثروات والموقع والإمكانيات والتنمية البشرية والثقافة السائدة، وبالتالي يجب إعادة النظر بأدوات واليات التنمية بشكل مستمر وان تكون التنمية فاعلة وقادرة على تحريك المجتمع وتوجيه إمكانياته لان التنمية في الدول النامية والمتخلفة تخفق في تحديد أهدافها وتعاني من الفقر وتفشل في حشد إمكانيات المجتمع المادية والبشرية ويتجه باتجاه الاستهلاك والنمو السكاني عي حساب الإنتاجية والثروة الوطنية وهذا يعكس سوء التنظيم الإداري وضعف تنظيم المجتمع وتشوه حداثته.

تقارير التنمية البشرية:
ركز تقرير التنمية على البعد الإنساني منذ عام 1990 إذ جعل من الفرد مستفيداً من عملية التنمية ومشاركاً فيها وصانعاً لها، وبالتالي فإنها تتطلب المشاركة الإيجابية لجميع أفراد المجتمع لاسيما المرأة على قدم المساواة مع الرجل.
وبعد أن كان الاهتمام منصبا في السبعينيات على الإنسان كمورد اقتصادي ينتظر منه زيادة الإنتاج وتطويره،أصبحت التنمية تكتسي شمولية أكثر وصارت تعني، فوق هذا، التوازن بين المقتضيات الاقتصادية والقضايا الاجتماعية والاهتمامات البيئية والديناميكية الديمغرافية مع اعتبار الإنسان وسيلتها وهدفها. من هذا المنطلق يعتبر احترام حقوق كل أفراد المجتمع، نساء ورجالاً كهولاً وشباباً، ريفيين وحضريين، من الأسس المرافقة والمساندة للتنمية.
إن مصطلح التنمية البشرية يؤكد على أن الإنسان هو أداة وغاية التنمية حيث تعتبر التنمية البشرية النمو الاقتصادي وسيلة لضمان الرفاه للسكان، وما التنمية البشرية إلا عملية تنمية وتوسع للخيارات المتاحة أمام الإنسان باعتباره جوهر عملية التنمية ذاتها أي أنها تنمية الناس بالناس وللناس.
والتنمية البشرية المركبة تستدعي النظر إلى الإنسان هدفا في حد ذاته حين تتضمن كينونته والوفاء بحاجته الإنسانية في النمو والنضج والإعداد للحياة. إن الإنسان هو محرك الحياة في مجتمعه ومنظمها وقائدها ومطورها ومجددها. إن هدف التنمية تعنى تنمية الإنسان في مجتمع ما بكل أبعاده الاقتصادية والسياسية وطبقاته الاجتماعية، واتجاهاته الفكرية والعلمية والثقافية. 
مفهوم التنمية البشرية مركب يشمل مجموعة من المكونات والمضامين تتداخل وتتفاعل في عملياته ونتائجه جملة من العوامل والمدخلات والسياقات المجتمعة وأهمها: عوامل الإنتاج، والسياسة الاقتصادية والمالية، مقومات التنظيم السياسي ومجالاته، علاقات التركيب المجتمعي بين مختلف شرائحه، مصادر السلطة والثروة ومعايير تملكها وتوزيعها، القيم الثقافية المرتبطة بالفكر الديني والاقتصادي، القيم الحافزة للعمل والإنماء والهوية والوعي بضرورة التطوير والتجديد أداةً للتقدم والتنمية. 
دليل التنمية البشرية، كما يطرحها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: 
من ثلاثة مكونات أساسية وهي: طول العمر (مقاساً بتوقع العمر عند الولادة)، والمعرفة (مقاسا بنسبة معرفة القراءة والكتابة عند الكبار، ومتوسط سنوات الدراسة) ومستوى المعيشة ( مقاسا بالقدرة الشرائية بالاستناد إلى معدل الدخل المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد). 
الاعتبارات التنموية للشباب:
متى نقول بأن الشباب يشاركون في العملية التنموية بشكل فاعل، يمكننا القول بأن مشاركة الشباب في التنمية يجب أن تشمل معظم المراحل مرحلة التشكل والتخطيط والنقاش والحوار حول التنمية واحتياجات الخدمات بالمجتمع، ويمكننا القول بان مشاركة الشباب التطوعية في الأعمال هي بداية دور الشباب في التنمية وبداية تشكيل المشاريع التنموية والخبرات الإدارية في التنمية والعمل، لذلك لا يمكننا اعتبار مجرد وجود الشباب كقوة عمل هو مشاركة أساسية بالتنمية، التنمية الحقيقية تبنى على الإبداع وعلى تقديم خدمات جديدة من خلال آليات المبادرة الفردية المدعمة بطرق بناء المشاريع الاقتصادية القادرة على تحقيق عائد اقتصادي ومحرك تنموي أو خدمي جديد وحضاري.  
فحين نجد الشاب يقرأ سوق العمل وتطوراتها ويقدم نفسه بقوة في التسويق أو التمويل أو العلاقات العامة في شركات حديثة فعالة خططوا لدخولها من خلال التدريب والتعليم الفعال يمكن أن يعتبر مشاركة تنموية، حين يقدم الشباب مشاريعهم الصغيرة لمؤسسات التمويل أو يعتمدوا على مصادر أخرى لإقامة مؤسسات مميزة بالإضافة للمشاريع الصغيرة الخدمية والحرفية الضرورية في المجتمع كلها تعتبر مشاركات تنموية، ولكن دائما ننظر للمشاركات التنموية المميزة لشركات بنيت على أيدي الشباب وأصبحت حالة اقتصادية وخدمية مميزة في السوق في مجتمع معين.
المشاركة في التنمية بالنسبة للشباب تعني أن تتطور السياسات والعقليات الاجتماعية بناء على احتياجات وضرورات شبابية، فالتنمية حالة تغيير دائم والأولى أن يقودها الشباب على أساس أنهم الأكثر تجاوبا مع التغيير والإبداع.
التشوهات التي تحصل في سياساتنا التنموية تجاه الشباب:
بشكل عام يمكننا القول بان البنية التقليدية لاقتصادنا ونشاطنا التنموي والحالة الثقافية السائدة في تعزيز الفكر الوصائي هي التي تعيق تطوير دور الشباب في التنمية ولكن بشكل عام يمكن زيادة مساهمات الشباب في التنمية  من خلال الاهتمام بالنقاط التالية:
  • عدم التفكير والعمل والتخطيط نيابة عن الشباب بل مشاركتهم في صنع قراراتهم
  • حق الشباب في صياغة المستقبل الاقتصادي ومستقبل التنمية في المجتمع.
  • الاختلاف القائم في مستوى التنمية في الريف والمدينة
  • ضعف المجالات التنموية والاستثمار بالنسبة للمجتمع المحلي في الريف.
  • ترهل السياسات التنموية الاستثمارية الفاعلة التي تحفز الشباب على المشاركة والإبداع.
  • الهجرة إلى دول الخليج والدول الأوربية التي تحرم الوطن من خيرة الشباب المؤهلين الفاعلين الذين لا يجدوا مستقبلهم ضمن الظروف المعقدة للتشغيل السائدة في سوق العمل.
  • عدم القدرة على مساعدة الشباب في تأسيس مشاريعهم الصغيرة مالياً وفنياً بالشكل المناسب.
  • عدم وجود حاضنات تنموية تساعد الشباب في إنضاج مشاريع عمل جديدة ومبادرات تنموية مناسبة من خلال صقل خبراتهم الإدارية والمالية ومهاراتهم ومساعدتهم في توفير آليات التمويل المناسبة.
  • استهلاك حصيلة التنمية وتوجه معظم الخدمات لتلبية احتياجات النمو السكاني الكبير المتوالي في سورية وليس للتطوير النوعي في الخدمات الأعمال.
  • البنية التقليدية لهيكل رأس المال التنموي الذي يربط المشاريع والتمويل للفئات العمرية الأكبر أو للعائلات الأكثر رفاهية وثروة القادرة على إمداد شبابها بالتمويل، وبالتالي تخلف وسائل تمويل التنمية في مجتمعاتنا. 
الإستراتيجية الوطنية المقترحة لتطوير دور الشباب:
إن موضع الإستراتيجية الوطنية لتطوير ور الشباب في سورية ينطلق من رؤية بأننا اليوم مثل معظم الدول العربية  مجتمع شاب بامتياز فأكثر من نصف المجتمع شباب دون سن العشرين، ومع ذلك تشير الدراسات الاجتماعية لان المجتمع ما زال  يتمسك بتقليديته فتكون المهن وتنظيمها والثروات والقرار بيدي الرجال الكبار، وليس بيد الشباب الداخلين حديثا لسوق العمل، وليست متناسبة مع التغيرات الحضارية والنوعية،  وبالتالي نجد هذه النسب المتزايدة من أعداد الشباب العاطلين عن العمل أو المفكرين بالهجرة وبنفس الوقت لا نجد الرعاية الكافية للشباب من خلال تطوير أساليب النشاط الشبيبي، وتهيئة كل شاب لاختيارات العمل والحياة، وكذلك تطوير بنى العمل وهيئة مكافحة البطالة لمساعدة اكبر في مجال المشاريع الصغيرة والتشغيل فحاجات الشباب اليوم متغيرة ومتنوعة، وتتطلب منا تفكيراً معمقاً بالمتغيرات التي تحصل في المجالات العصرية والتواصلية انعكاساً على الاهتمامات وطريقة الحياة والاختلاف الكبير الذي نجده في الجيل اليوم الذي يبدو بعيدا عن الهموم الوطنية رغم معاناته منها مما يدل على ضعف إطار التنظيم والمشاركة. الشعبي في اتخاذ القرار الوطني من قبل الأجيال الشابة وهذا يضعنا أمام تحدي تطوير المنظمات الشعبية التي تؤثر في بناء الشباب ولا سيما اتحاد شبيبة الثورة والاتحاد الوطني لطلبة سورية ووضع استراتيجية كبيرة لتطوير آليات الاهتمام بالشباب حتى من خلال تطوير صيغة وتنظيم الاتحاد الرياضي العام، وبالتالي التنظيم الرياضي ككل، يجب أن نعترف بالتغيير وبأن معظم المنظمات الشبابية في العالم تتعرض لاستحقاقات ومتغيرات تنظيمية وإدارية متنوعة، ولا بد من خطاب شبابي حديث يدخل في صميم المشكلات الشبابية ويخاطبهم بها ويضع لهم إطارات الحل والحوار فتح آفاق النشاط الشبابي لجميع أبناء الوطن وليس ضمن تسمية اتحاد شبيبة الثورة على أساس عكس مبدأ الانفتاح والبيئة الوطنية الذي هو شعار المرحلة، وبما يساهم في تلقي مبادرات تنظيمية عديدة لشؤون الشباب، ولكن على أساس وطني وتحريضي للإبداع والعمل والثقافة، ولا سيما مجال الجوائز الوطنية والمهرجانات الشبابية الجاذبة وطنياً (في الرسم الفن والدراما والسينما والثقافة والمسابقات العلمية والتفوق والرياضة والشخصية المميزة والتطور الفكري والاجتماعي والنشاط التنموي)، وفتح باب التشارك مع الحركة الكشفية العالمية لتكون رديفا للنشاط الشبابي على أساس أنها توفر مهارات وخبرات أنشطة ومتنوعة تغني الحياة والنشاطات الشبابية لمنظماتنا.
يجب أن تركز هذه الإستراتيجية على حجم النشاط ومجالاته ومن الذي يمكن أن يقوم بأعبائه السرعة المطلوبة وضمان تهيئة وطني للشاب في شؤون الإعداد للعمل والتفكير والقيادية الاختيار ومعرفة الهوايات واكتشاف مجالات العمل المناسبة والعصرية حسب إمكانيات وهوايات كل شاب. 
مبادئ الإستراتيجية الوطنية لتطوير دور الشباب:
  • الانفتاح على المبادرة المجتمعية في مجال تنشيط الشباب.
  • الاستفادة من التجارب العالمية في نشاطات الشباب ومساحاتهم الوطنية.
  • تنويع النوادي الرياضية والاجتماعية ولكن على أساس وطني وليس مناطقي أو طائفي.
  • إقامة مهرجانات ومسابقات وطنية كبيرة للشباب تكرس مشاركتهم ومخاطبتهم الوطنية.
  • توسيع برامج التلفزة الخاصة بالشباب والمجلات المختصة بهم والحرص على حوارهم وعدم الضغط على آرائهم وان تخرج هذه الوسائل الإعلامية بروح العصر لتكون مقنعة ومؤثرة وتضم خبرات إعلامية وطنية عالية المستوى مع الاستفادة من التجارب العالمية. 
  • إقامة بنوك ومؤسسات تمويل وعمل خاصة بالشباب. 
  • تعزيز منظومة التدريب والتأهيل للشباب كأولوية في الاستثمار في العنصر البشري.
  • تحويل صيغة اتحاد شبيبة الثورة نحو جهة وطنية تشاركية مع كل مبادرات القطاع الأهلي والخاص المهتمة بالشأن الشبابي.
  • تطوير المنابر الإعلامية الشبابية بشكل حواري تنموي جاد وبعقلية شبابية خالصة.
  • تطوير مفهوم القدرة المعرفية المعمقة المثقفة في البيئة الشابة.
  • تطوير آليات الحوار والرؤية الخاصة الجديدة للشباب لكسر آليات الفكر الوصائي والأبوي واعتماد مبدأ الرأي الخاص والرؤية الخاصة بعد إطلاع كل إنسان.
  • تغيير مناهج التربية القومية نحو مادة موسعة للفكر الفلسفي والسياسي الذي يعرض لكل الأفكار والتيارات السياسية ويركز على البعد الوطني والمواطنة والمشاركة.
  • إنشاء تقرير وطني سنوي عن حالة الشباب وتطورها والدراسات الخاصة بهم فتح باب تأسيس مكاتب استشارية معرفية خاصة بدراسة المعلومات عن الشباب.
  • إنشاء برلمان خاص للشباب يكون مرجعية عن مشكلاتهم ودورهم الوطني
  • التأكيد على أن التغيرات الحاصلة في الحياة الشبابية تتطور بشكل أخلاقي متوازن.
  • التأكيد على مبادئ واليات الاختيار الحر للشاب بناء على وعيه وثقافته للعمل والتعليم.

  • دور الجامعات في تطوير دور الشباب التنموي:
  • نحسب ان الجامعات ـ وفي ظل مشروع تطوير نظام التعليم ـ تنتظرها مسؤوليات هامة لتفعيل مشروع التطوير الهادف إلى تحسين الأداء وتعظيم الجودة وربط الفكر الأكاديمي بالبيئة وتفعيل المشاركة المجتمعية وتنشيط دور الشباب في المجالات الثقافية والاجتماعية والرياضية والفنية من خلال اتحادات الطلبة.‏
  • وطبقا لمفاهيم القرن الحادي والعشرين ـ لا نتوقع غياب قيم العولمة التي تشمل المنافسة والمخاطرة والابتكار والمعرفة والأداء والجودة والتعددية الحزبية وحرية الاختيار وتنشيط المجتمع المدني والمنظمات الأهلية‏,‏ كل هذه الأمور لن يستقيم العمل بها في ظل عزل الشباب وبالذات طلاب الجامعة والمعاهد العليا عن العمل العام إلي ما بعد العشرين أي نحو ثلث العمر لنصف السكان‏،‏ ثم نطالبهم بالانخراط فجأة في العمل السياسي بعد تخرجهم في حين أنهم يغرقون حين ذاك إلي آذانهم في رحلة البحث عن عمل أو وظيفة تستهلك وقتهم وطاقاتهم تاركين الساحة لقلة من المحترفين السياسيين‏.‏
  • كما أن غياب صوت الشباب عن ساحة العمل الوطني يؤدي إلي تشويه عملية صنع السياسات العامة‏، حيث لا تؤخذ مشاكلهم ومصالحهم وطموحاتهم محل الاعتبار‏,‏ وينفرد بالتأثير في السياسات العامة قوي ومصالح وجماعات أخري قد يكون لنفوذها تأثيرات عميقة علي مستقبل هؤلاء الطلاب من حيث الوظائف وفرص العمل والتنمية البشرية‏.‏
  • وهنا تتضح أمام الشباب الجامعي أنشطة جديدة وميادين بكر في مجال حماية المستهلك ومكافحة التلوث البيئي والمشروعات الصغيرة ومحو الأمية والتنمية السياحية والوعي الأثري وأصدقاء الشرطة وتسجيل الناخبين وتمكين المرأة وحقوق الإنسان وتطور الحياة النيابية والتنمية المحلية‏.‏ وكذلك دور لهيئات التدريس التي يلزم أن تتحرر في التعبير عن قضايا ومشاكل أعضائها ورعايتهم والمراجعة الإيجابية للوائح والنظم الجامعية وأخلاقيات المهنة للتحلي بروح العصر‏..‏ عصر البحث العلمي والتكنولوجيا ومجتمع المعرفة والمعلوماتية‏.‏
  • أما عن البطالة بين الجامعيين وخريجي الجامعات فان العقلية وطريقة التعليم لها دور في ذلك: فمشكلة البطالة لدى الخريج الجامعي تكمن في أساس النظام التعليمي الذي يخلق تلك العقلية الاتكالية لتأمين فرصة عمل في الدول من دون التوجه إلى أن تكون له شخصيته المستقلة في عمل خاص له حيث تغيب عند شبابنا روح المغامرة والتحدي ولهذا أسبابه السياسية بالدرجة الأولى والاقتصادية بالدرجة الثانية خاصة وأن معدلات البطالة ارتفعت وفق التعريف الرسمي من 4.8 % عام 1981 إلى 11.7 % عام 2003 .

المشكلات التي يواجهها الشباب:
نختار كمدخل علمي للتعرف على مشكلات الشباب العربي عموماً وشباب سورية بشكل خاص مدى التوافق أو التعارض بين ما يتوقعه المجتمع من الشباب وبين ما يريده الشباب لأنفسهم. 
ضمن هذا الإطار تضمن (تقرير التنمية الإنسانية العربية 2002) استطلاعاً لقياس اهتمامات الشباب أجري تحت رعاية مكاتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في البلدان العربية. وكان الاستطلاع يهدف الى معرفة آراء عدد محدد من الشباب العربي حول أكثر القضايا أهمية.‏ 
غير إن الأجوبة التي تضمنها التقرير تعود إلى شباب ستة بلدان عربية (مصر، الأردن، لبنان، ليبيا، الإمارات، السعودية).‏ 
تشير إجابات عينة المجموعة الشابة إلى أنهم يرون أن أكثر القضايا أهمية من بين المواضيع التي نظر فيها التقرير هي:أولاً: فرص العمل بنسبة 45% من الإجابات, يليها التعليم بنسبة 23% فالبيئة بنسبة 12% ثم توزيع الدخل والثروة بنسبة 8%, فالمشاركة السياسية بنسبة 5%, فالرعاية الصحية بنسبة 4% وأخيراً الفقر بنسبة 4% أيضاً. وقد أظهرت الشابات اهتماماً بالتعليم والمشاركة السياسية والرعاية الصحية أكبر من الاهتمام الذي أظهره الشباب. ولعل أكثر ما يلفت النظر في نتائج الاستطلاع أن نسبة 51% من الشباب قد عبروا عن رغبتهم في الهجرة إلى بلدان أخرى، مبينين بوضوح عدم رضاهم عن واقع الحال وفرص المستقبل في بلدانهم. ففي دراسة ميدانية أجراها المجلس الأعلى للشباب والرياضة في مصر على عينة مؤلفة من 3200 شاب للتعرف على اهتماماتهم، تبين أن النشاطات الطلابية تأتي في مقدمة اهتمامات الشباب بنسبة 84%، يليها الاهتمام بالسياسة بنسبة 82%، بينما حاز الكمبيوتر وشبكة الانترنت على اهتمام 90% من الشباب، وقد جاء الاهتمام بالأدب في آخر قائمة الأفضليات عند الشباب المصري.‏ 

وختمت الدراسة بنتيجة مثيرة تقول (الرياضة في مقدمة اهتمامات الشباب المصري والقراءة في آخرها).‏ 
بينما بينت دراسة أعدها( مركز الأردن الجديد) للتعرف على بعض آراء الشباب الأردني حول بعض القضايا من خلال استمارة اعتمدت اقتراحات شبابية، أن نحو 34% من الذين شملتهم العينة يرون أن البطالة هي أهم مشكلة تواجه الشباب الأردنيين في حين رأى نحو 10% أن التمييز ضد المرأة هي المشكلة الأهم, وقال 8% من الشباب إن استثمار وقت الفراغ هو مشكلتهم الأساسية، وأخيراً رأى 8% أن تضخم مشكلة إدمان المخدرات تشكل استحقاقاً بدأ الأردن بمواجهته. وقد صنفت دراسة أخرى مشكلات الشباب العربي عموماً والسوري بصفة خاصة إلى أربعة أنواع.‏ 
مشكلات نفسية: كالشعور بالضياع والغربة والإحباط بسبب التفاعلات السياسية المتباينة وضغط الأسرة.‏ 
مشكلات اقتصادية: وهي المتعلقة بالعمل والسكن وضمان المستقبل, أو بالبطالة والعوز والحرمان من آمال الغد.‏ 
مشكلات أخلاقية- اجتماعية: ناجمة عن التناقض القيمي بين جيل الشباب وجيل الآباء, وعن عدم استغلال أوقات الفراغ, وقلة أشكال الترويج وصولاً الى مشكلات الانحراف والجنوح وتعاطي الكحول والمخدرات. وتشير المعطيات المتوفرة الى توافق معظم البحوث الاجتماعية والدراسات التنموية حول أهم المشكلات التي تواجه الشباب وهي:‏ 
البطالة والفقر، التهميش والتمييز وقلة فرص المشاركة، ثم التطرف ومشكلات الهوية الثقافية، وأخيراً صراع الأجيال.‏


التحديات التي يواجهها الشباب:
التحديات التي يواجهها الشباب في سورية تتعلق بالتعليم والتشغيل والثقافة، كما أنها تتعلق بالتمثيل والمشاركة الشعبية وصعوبة تمثيل الصوت الشبابي في المشكلات الوطنية وصياغة حلولها بطريقة تقليدية، وطبعا هذه التحديات لا يمكن فصلها عن تحديات التغيير والإنتاج والاستثمار وتحديات اجتماعية تتعلق بالزواج والحوار والنشاط الاجتماعي الشبابي، الذي لم يؤطر بطريقة اجتماعية مناسبة حتى الآن. وهنا يظهر مشروع إعداد الإستراتيجية الوطنية للشباب "التي تبني رسالتها على أساس إشباع الحاجات المادية والمعنوية للشباب وتعبئتهم بالشكل الأمثل وتوفير البنية التمكينية لبناء شخصيتهم المستقلة من أجل تحقيق أوسع مشاركة للشباب في برامج ومشروعات التنمية".
وفي ذلك قالت السيدة عتاب التقي، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان: "إن الرؤية المستقبلية للصندوق فيما يتعلق بالشباب تتلخص بالمساعدة على خلق عالم يناسب الشباب والمراهقين".
وعن وضع الشباب العربي قالت التقي: "يعيش الشباب العربي في بيئة وأوضاع سياسية مضطربة تشوبها الأزمات والصراعات والحروب، وكذلك يعيش الشباب في عالم هو الأكثر انفتاحاً على الثقافات الأخرى والأكثر تعرضاً لتأثيرات العولمة". 
ورأت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان: "أن أمام الشباب العربي فرص تنموية تاريخية وكذلك تحديات كبيرة. وتعد نسبة بطالة الشباب العربي هي الأعلى عالمياً وتبلغ 25%، والبطالة بين المتعلمين أعلى منها بين الأقل تعليماً والنسبة الكبيرة من الشباب العربي يرغب في الهجرة".
البطالة وأثرها على الشباب: 
مكافحة البطالة..في إطار الخطة التنموية السورية العاشرة 2006- 2010
قدم الدكتور بيان حرب (رئيس هيئة مكافحة البطالة السابق) عرضاً لمفهوم البطالة وما تعنيه، وذكر أهم نتائجها السلبية على المجتمع من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية. وقد ذكر أهم أسباب البطالة وهي:
• النمو السكاني الكبير. • تدفقات الشباب الكبيرة إلى سوق العمل، إذ يدخل سنوياً 250 ألف طالب عمل. • دخول العنصر النسائي بقوة إلى سوق العمل. • عودة العمال المغتربين. • عدم توفر جودة المستوى المطلوب للعمالة. • ابتعاد الحكومة عن نموذج التوظيف في القطاع العام. • ثقافة العمل السائدة التي مفادها أن العاملين يرغبون في العمل في القطاع العام. • بروز ظاهرة العمل في القطاع الخاص غير المنظم.
وقد عرض الدكتور حرب بيانات إحصائية عن سورية والعمالة فيها، وخاصة بنية الطلب على العمالة حالياً ومعدل الإعالة ومعدل النمو السنوي للسكان وتركيب السكان حسب فئات العمر، إذ وصلت نسبة من هم من سن 0 - 14 إلى 40%، كما ذكر توزع السكان حسب المحافظة، وتبين أن حلب وريف دمشق يحوزان على أكبر نسبة من السكان. وفيما يلي أهم البيانات الإحصائية:
• مجموع المشتغلين 4.469.000 منهم، 82% ذكور، • منهم 66% يحملون شهادات ابتدائية وما دون، • منهم 7% جامعيون فقط، • منهم 28 % يعملون في القطاع العام، • منهم 35% يعملون في القطاع الخاص، • منهم 37 % يعملون في القطاع غير المنظم، • متوسط الأجر الشهري في القطاع العام 6200 ل س، • متوسط الأجر في القطاع الخاص 4100ل س، • إجمالي المتعطلين 550.000، • معدل البطالة 11,1 %، • البطالة السورية بطالة شبابية، • البطالة السورية بطالة أنثوية، • البطالة السورية بطالة خريجين، • البطالة تنتشر في المناطق الشمالية والشرقية، • المكان الخصب للبطالة هو مناطق الفقر، • البطالة السورية ضعيفة الخبرة المهنية، • لا تملك البطالة السورية تدريباً مهنياً موجهاً لسوق العمل، • توجد هوة كبيرة بين التأهيل العلمي للشباب ومتطلبات سوق العمل.
وفي محاضرة للباحث الاقتصادي الدكتور نبيل مرزوق، أوضح بقوله:
(تدل معطيات المسوح السابقة على تزايد الأزمة في الريف وتصاعد معدلات البطالة فيه بسرعة أكبر من تلك الملاحظة في الحضر, إذ شكل مجموع العاطلين عن العمل في الريف نحو 42.27% من العاطلين عن العمل عام 1995. وقد أصبحت نسبتهم 56.79% عام 1999. وفي نتائج بحث القوى العاملة لعام 2002 أصبحت نسبتهم 61.29 % من إجمالي العاطلين عن العمل. وبلغت نسبة من هم في الشريحة العمرية 15-29 عاماً 47.25% من القوة البشرية عام 2002, هذا في حين بلغت حصتهم من البطالة 90.99% من إجمالي العاطلين عن العمل ذلك العام. وفي عام 1999 أصبحت حصة المرأة من البطالة تعادل37.73% من إجمالي البطالة، رغم أن حصتها من قوة العمل ذلك العام لم تتجاوز 19.26%..لقد شكل الحاصلون على تعليم ابتدائي فمادون نحو 66.79% من قوة العمل عام 2002، في حين كانت نسبة العاطلين عن العمل من هذه الفئة التعليمية 67.34 % من إجمالي العاطلين عن العمل.. وتدني نسبة العاطلين عن العمل في الفئة الجامعية يُفسّر بالفرص التي تمنحها الدولة لهؤلاء الخريجين في الإدارة العامة أو في القطاع العام الذي يضم 61.7% من إجمالي الخريجين الجامعيين, إضافة إلى الالتزام الذي كانت الدولة قد أخذته على عاتقها بتعيين بعض الخريجين وخاصة المهندسين, وقد تحللت من هذا الالتزام مؤخراً, لتزيد من حصة هذه الفئة في البطالة).
إذن يمكن تكثيف المعطيات السابقة بالقول: إن معدل النمو الاقتصادي منخفض جداً بالمقارنة مع معدل النمو السكاني، وإن نسبة الزيادة السنوية لعدد العاطلين عن العمل أكثر من 200 ألف، أما عدد العاطلين عن العمل(بطالة ظاهرة فقط) فهو بحدود مليون. وتشكل البطالة بين الفئة الشبابية دون 30 عاماً نحو 90% من إجمالي العاطلين عن العمل. كما أن نسبة البطالة بين النساء أكثر من الرجال، وفي الريف أكثر من المدن. وهي مرتفعة كثيراً لدى الفئات ذات المستوى التعليمي المنخفض بالمقارنة مع الفئات ذات المستوى التعليمي الأعلى، ولكن نسبة البطالة لدى حملة الشهادات العليا سوف ترتفع لا سيما أن الدولة لم تعد ملزمة بتعيين المهندسين بوظائف عامة.

الآثار النفسية والاجتماعية للبطالة:
البطالة مشكلة اقتصادية، كما هي مشكلة نفسية، واجتماعية، وأمنية، وسياسية، وجيل الشباب هو جيل العمل والإنتاج؛ لأنه جيل القوة والطاقة والمهارة والخبرة. فالشاب يفكر في بناء أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية، بالاعتماد على نفسه، من خلال العمل والإنتاج، لا سيما ذوي الكفاءات والخريجين الذين أمضوا الشطر المهم من حياتهم في الدراسة والتخصص، واكتساب الخبرات العملية، كما يعاني عشرات الملايين من الشباب من البطالة بسبب نقص التأهيل وعدم توافر الخبرات لديهم، لتَدني مستوى تعليمهم وإعدادهم من قِبَل حكوماتهم أو أولياء أمورهم. وتؤكد الإحصاءات أن هناك عشرات الملايين من العاطلين عن العمل في كل أنحاء العالم من جيل الشباب، وبالتالي يعانون من الفقر والحاجة والحرمان، وتخلف أوضاعهم الصحية، أو تأخرهم عن الزواج وتكوين الأسرة، أو عجزهم عن تحمل مسئولية أسرهم. 
آثار البطالة على الشباب والمجتمع: 
تفيد الإحصاءات العلمية أن للبطالة آثارها السيئة على الصحة النفسية، كما أن لها آثارها على الصحة الجسدية.. فنجد نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير الذات، ويشعرون بالفشل، وأنهم أقل من غيرهم، كما وجد أن نسبة منهم يسيطر عليهم الملل، وأن يقظتهم العقلية والجسمية منخفضة، وأن البطالة تعيق عملية النمو النفسي بالنسبة للشباب الذين ما زالوا في مرحلة النمو النفسي. كما وُجد أن القلق والكآبة وعدم الاستقرار يزداد بين العاطلين؛ بل يمتد هذا التأثير النفسي على حالة الزوجات، وأن هذه الحالات النفسية تنعكس سلبيًّا على العلاقة بالزوجة والأبناء، وتزايد المشاكل العائلية، وعند الأشخاص الذين يفتقدون الوازع الأخلاقي، ويسقط البعض على الانحلال والضياع؛ بل وجد أن 69% ممن يقدمون على الانتحار، هم من العاطلين عن العمل، ونتيجة للتوتر النفسي، تزداد نسبة الجريمة- كالقتل والاعتداء- بين هؤلاء العاطلين. ومن مشاكل البطالة أيضًا هي مشكلة الهجرة، وترك الأهل والأوطان التي لها آثارها ونتائجها السلبية، كما لها آثارها الايجابية، والسبب الأساس في هذه المشاكل بين العاطلين عن العمل، هو الافتقار إلى المال، وعدم توافره لسد الحاجة الشبابية المتنوعة والمكلفة.
التشغيل والخطية الخمسية العاشرة:
ووضعت الخطة الخمسية العاشرة برنامجا لتنمية الموارد البشرية تشارك فيه القطاعات كافة وخصصت له في موازنة عام /2007/ ما نسبته /3/ بالمئة من كتلة الاعتمادات الاستثمارية في الجهات العامة لتنفيذ برامج التدريب والتأهيل لكافة العاملين انطلاقا من أن الاهتمام بتنمية رأس المال البشرى وإعداده بالشكل السليم والمطابق لمتطلبات سوق العمل وتوفير بيئة إبداعية وتمكينية هي من أهم أبعاد التنمية البشرية والنهوض بالفرد والمجتمع السوري .
وتؤكد الحكومة في خططها على أولوية تنمية الموارد البشرية كأساس لإحداث التحولات اللازمة في الاقتصاد السوري نحو اقتصاد السوق الاجتماعي وعلى ضرورة اقتران تحقيق معدلات النمو الاقتصادي المرسومة في الخطة بجملة من البرامج لتطوير الموارد البشرية على مستوى القطاعين العام والخاص والنهوض بمستوى الأداء والإدارة والتكنولوجيا والمعارف المطلوبة والارتقاء بنوعية العنصر البشرى واستثمار رأس ماله بالشكل الأمثل.
وتشير الخطة إلى ضرورة مراجعة واقع الموارد البشرية في القطاع العام والتخلص من الظاهرة المستشرية لنقص التشغيل وتضخم العاملين في الخدمة المدنية وفى المنشات العامة والنهوض بمستوى الموارد البشرية في القطاع الخاص لضمان عنصر الجودة والتطوير في المنتج السوري وزيادة قدرته التنافسية وإلى ضرورة إيلاء أهمية خاصة للموارد البشرية.
في المناطق الريفية والمحافظات الأقل نموا خلال سنوات الخطة للتغلب على حالة العجز الكبير في الموارد البشرية المدربة فيها أو الحد منها وذلك لدعم الجهود القائمة للنهوض بتلك المناطق .
ولم يستثن البرنامج المرأة من الاهتمام بل أكد على ضرورة إيلاء أهمية خاصة للنهوض بأوضاع المورد البشرى النسوي وتوفير الفرص المتكافئة للمرأة السورية المدربة لتولى المهام والمناصب جنبا إلى جنب مع الرجل في القطاعات الإنمائية المختلفة وتنفيذ برامج خاصة للمرأة فى المناطق الريفية والنائية لتعليمها وتدريبها وتمكينها من القروض والإعانات المادية وفرص العمل وتوليد الدخل لتحسين أوضاعها المعيشية.
طرق تحسين آليات تشغيل الشباب في إدارة وإنشاء المشاريع الصغيرة:
إن احد طرق واستراتيجيات التشغيل والاستثمار في الموارد البشرية في سوريا للتطوير هو دفع وتحفيز روح المسؤولية في بناء المشاريع الصغيرة الإبداعية الجديدة للشباب، وهذا يحتاج لهيئات والى جمعيات شبابية إبداعية مثل جمعية رواد الأعمال الشباب التي تؤمن الخبرة واحتضان الفكرة وإنضاجها وتدريب رواد العمل الشباب لإنضاج تجاربهم ودفعهم للعمل والمغامرة وبناء المشاريع الجديدة، وهذا يتطلب إستراتيجية وطنية في آليات الدعم والتحفيز ولا سيما آليات التمويل التي تحترم مستوى محدد من الفوائد المصرفية المحدودة مع مساعدة نوعية في الضمانات التكافلية التي لا ترتكز على آليات ائتمان تقليدية تركز على مستوى السيولة والضمانات العقارية التي لا تتناسب إلا مع تجار وأصحاب أعمال ناجحين ومخضرمين، بالإضافة لعامل الدعم والمخاطرة والقبول بضياعات مالية مقبولة على أساس الهدف الوطني الكبير في التشغيل ودعم ثقافة مسؤولية العمل لدى الجيل الشاب بدل تكريس ثقافة الدولة الأبوية المشغلة التي تحمل مسؤولية أبنائها في العمل.
وهو الاتجاه الجديد الذي تكرسه آليات الإصلاح في التحول نحو آليات اقتصاد السوق الاجتماعي التي تخفف التوظيف في القطاع العام وتدعم زيادة فعالية حجم القطاع الخاص، ورعاية أعمال الشباب ومشاريعهم الصغيرة.
قدمت أمل دالاتي المدير العام لمكتب التمويل الصغير ورقة عمل حول الإطار المفاهيمي للتمويل الصغير وإجراءاته في سورية حيث خلصت الورقة إلى مجموعة من المقترحات والتوصيات التي يجب اعتمادها لبناء نظام التمويل في سورية من خلال عدم الخلط بين الجمعيات الخيرية وبين المؤسسات التي تؤدي خدمات مالية وإيجاد تشريع وتنظيم لتمويل المصارف السورية للجمعيات والمؤسسات العاملة في التمويل الصغير وإيصال خدماته إلى نطاق واسع من المدن والأحياء الفقيرة والعمل على وجود مراكز معلوماتية تخدم قطاع التمويل الصغير وتساهم في نشر ثقافة وعي الائتمان بالإضافة إلى بناء قاعدة بيانات عن هذا القطاع.‏ 
مليار و681 مليون ليرة قروض غير حكومية خلقت مشاريع فردية متبعثرة‏ ونوهت إلى بعض المشاريع التنموية التي لها دور في الاعتماد على الذات عبر بعض الجمعيات والمؤسسات غير الحكومية مثل فرودس والانروا وجبل الحص وزيزون والأغا خان وجمعية رواد الأعمال الشباب والغذاء العالمي حيث بلغت مجموع قروضها 32990 قرضاً بمبلغ 1681 مليون ليرة عدا البرامج الحكومية الأخرى مثل هيئة مكافحة البطالة.‏ وبينت من جهة أخرى إن هذه البرامج خلقت مشاريع فردية متبعثرة تميل إلى النمطية وغير موجهة تنموياً مع بعض النجاح المحدود.‏ 
وأوضحت دالاتي مديرة مكتب القروض الصغيرة في هيئة التخطيط انه لازالت هناك صعوبات تعيق ظهور مؤسسات التمويل الصغير علماً بأنه لا يوجد قانون صريح يمنع قيام تلك المؤسسات من هنا تنبع اهمية استصدار قانون ينظم عمل تلك المؤسسات قائلة: بالنسبة للضمانات غالباً ما تقوم على مبدأ الثقة التي تدعمها مجموعة آليات تحكم كيفية إعطاء القرض إما ضمانات عينية بسيطة أو حسابات ادخار إلزامية أو سندات أمانة وتشجيع القروض النشطة.‏ 
وتطرقت أيضاً إلى سعر الفائدة الكبير نسبياً الذي يحمل جميع الخدمات الإدارية والاستشارية وخدمات ما بعد القرض على معدل الفائدة المطلوب.
ثقافة التطوع للشباب ودورها في التنمية:
إن هذا الشباب العربي الواسع والفتي لن يكون رقما سلبيا في البناء والعمل وحتى في التفكير والتغيير، الشباب العربي اليوم يفكر ويعمل وينظر إلى واقعه ومستقبله ولن يقبل أن يكون مقاداً وفق قوالب جامدة لأنه الأقدر اليوم على استيعاب المتغيرات والتقنيات والأقدر على أن يكون مختلفاً.   
فكثيرا ما يبحث الشباب عن طريق لتفريغ الطاقة وبذل الجهد  التي لديه في مجال يحبه ويظهر أن له خبرة وفائدة به، وان لهذا العمل شيء من تفكيره وإيمانه بالتغيير والبناء والعمل، عمل ينفع به الآخرين المجتمع والوطن، من هنا تولد عواطف الحب والعطاء والانتماء لدى الجيل العربي  الشاب الذي يرغب في مستقبل أفضل ووطن أرقى وأجمل ويريد أن يعمل لهذا الغد بشكل مباشر وغير مباشر، فالأرضية للمبادرة وبذل الجهد بشكل تطوعي هو توجه إنساني طوعي في كل شاب عربي طبيعي يعيش ثقافته المجتمعية الطبيعية بدون أن تنغرس فيه وتتركز عوامل الأنانية والفردية في العمل والفائدة.
قد لا تكون ثقافة التطوع تلك التي نعنيها في مبادرات الشباب العربي في أفضل حالاتها وتبلورها، حتى قد يقول  قائل أن ثقافة التطوع هذه التي تعنيها غير موجودة في ثقافتنا فالواقع أنها غير موجودة بشكلها الناجز والناضج القابل للتنفيذ والتفعيل، والسبب إننا في الأساس نعيش ثقافة أبوية وصائية تؤطر عمل الشباب ضمن إرادة المجتمع والكبار، ولا يظهر عملهم إلا تابعاً ومكملاً، إما ثقافة التطوع التقليدية السائدة على مستوى المجتمع فهي ثقافة التكافل الاجتماعي والعمل الخيري المؤسس أولا على روابط العائلة والأسرة وبعدها القرية والقبيلة ولا يصل منها إلى حجم الوطن إلا النذر اليسير، والسبب أننا مجتمعات ما زالت في بداية إدراكها لمعنى الدولة الحديثة وتكويناتها وقيمة الوطن بمؤسساته وإدراكاته الفكرية العميقة.
فإذا أطرنا العمل التطوعي بداية بعمل الجمعيات الأهلية وأهمها الجمعيات الخيرية الموجودة فما هي هذه الجمعيات هل تجذب الجيل الشاب وهل تعرف تطلعاتهم وأفكارهم ام تكاد تتكلس في إطاراتها التقليدية، وإذا وجدت بعض الجمعيات الجديدة الناشئة فهل تستطيع أن تعبأ طاقات الجيل الشاب نحو عمل اجتماعي وخيري وإنساني يغطي احتياجات المجتمع والوطن. 
  من قال بان أبواب التطوع كافية ومتنوعة ومرنة لاستيعاب طاقات الشباب العربي بتنوعاته واختلافاته، ومن جانب آخر هل التطوع ثقافة مفتوحة للشباب والكبار وأصحاب الخبرة وللعمل الخيري وليس لها شكل محدد نهائي ففي كل عصر وكل مرحلة معطيات ومتطلبات تستفز البعد التطوعي للإنسان، فالإنسان منا يتطوع ويعمل ويتحمل مشقات بذل الجهد المجاني حين يكون له شخصية وتوجه وإدراك عميق لمشكلات المجتمع وبعدها انتماء راسخ للمجتمع في حل مشكلاته ومن ثم إيمان بالمشاركة والعمل والايجابية في بذل الطاقة والجهد في سبيل تحقيق هذه الأهداف النبيلة والإنسانية والوطنية. 
من هنا كان للملتقى  العربي الكبير الذي عقد في دمشق برعاية السيدة أسماء الأسد عقيلة السيد رئيس الجمهورية بعنوان ملتقى الشباب العربي والعمل التطوعي تحت شعار (التطوع إنسانيتي) قيمة وهدف كبير فهذا الملتقى انعقد  في دمشق من 10-13 تموز 2007 بمشاركة مائة وخمسين شاباً من سبعة عشر دولة عربية مشاركة، كان في رأيي حلما وحقيقة بأن نفكر بأن الشباب العربي اليوم هو من يصنع القرار والرؤية والمستقبل ويجب أن لا يهمش، فالعمل التطوعي توجه وجداني لا يدار قسرا ولا يدار أصلاً بدون وعي وإدراك وانتماء، وليس من جهة اليوم تستطيع أن تحتكر أو تعبر عن الشباب إلا الشباب أنفسهم، وهذا المعنى الإنساني العميق تعززه توجهات السيدة عقيلة الرئيس حين أسس في مجتمعاتنا لبرلمانات الطفولة التي بدت لكثيرين خطوة مهرجانية وتجميلية ولكنها في الواقع تشكل نظرة فلسفية عميقة لمشكلة الفكر العربي ووصائيته المسيطرة.
وقالت السيدة أسماء:" العمل التطوعي يشكل درجة أسمى ارتقاء على سلم الإنسانية والمواطنة وأن التحديات كبيرة والمطلوب منا جميعاً العمل الدؤوب لصنع مستقبل أفضل لوطننا وأمتنا"...
وكانت مشاركة الاتحاد في هذا الملتقى من خلال ورشة العمل التطوعي على أرض الواقع وتضمنت ورقة العمل تحديدا ًلمفهوم العمل التطوعي وأهمية العمل الجماعي التطوعي للشباب من خلال :
- تعزيز انتماء الشباب إلى مجتمعهم ومشاركتهم فيه.
- تنمية قدرات الشباب ومهاراتهم الشخصية والعلمية والعملية .
- إتاحة الفرصة للشباب للتعبير عن آرائهم وأفكارهم في القضايا العامة التي تهمهم وتهم المجتمع عموماً.
- منح الشباب فرصة تقديم الخدمات بأنفسهم وحل المشكلات بجهدهم الشخصي .
وكان هذا الملتقى هو النواة التي انبثقت منها أعمالاً تطوعية عديدة وإحدى ثمراته مشاركة 200 طالب بالحملة التطوعية لتأهيل مدينة عمريت وأرواد وأثبت الطلبة أنهم الشريحة الأقدر على تجسيد الأفكار ونقلها من بين السطور إلى أرض الواقع .واستطاع طلبة سورية أن يعكسوا قدرتهم على تحمل المسؤوليات وممارسة دور فاعل وإيجابي في المجتمع .
وشاركت السيدة أسماء الأسد طلبة سورية عملهم التطوعي تقديراً لعملهم ودعماً لجهودهم وتشجيعاً للعمل التطوعي .
وشارك أيضاً الاتحاد الوطني لطلبة سورية بالتعاون مع محافظة دمشق في العمل التطوعي الذي جرى فيه تأهيل الحديقة العامة في حي القابون بدمشق لتصبح نموذجية . 
وفي لحظات الاندماج بالعمل وفي جو خيمت عليه روح التعاون والتشاركية بين أفراد فريق العمل زار السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته الحديقة واطلعى على العمل وكانت هذه الزيارة الكريمة تشجيعاً للعمل الطوعي وأعطت الطلبة حافزاً أكبر للعمل التطوعي من أجل أن تكون صورة بلدنا جميلة ورائعة .
وحرص الاتحاد الوطني لطلبة سورية على انطلاقة العمل التطوعي انطلاقة ميدانية حقيقية من شأنها أن تتوسع وتعمم آثارها على مختلف المناطق ، وتساهم في بناء الوطن .
ويعمل جاهداً على ترسيخ ثقافة التطوع والعمل الجماعي حيث أكد الرفيق عمار ساعاتي رئيس الاتحاد أن أي عمل تطوعي يجب أن يرسخ ثقافة التطوع بانعكاسه على المجتمع المحلي بالفائدة وأهم ما يميز التطوع عند الشباب والشابات هو الرغبة الحقيقية  لفعل شيء لتنمية بلدنا .
المظلة الوطنية لعمل الشباب في التنمية:
ويشكل الشباب 40 بالمئة من المجتمع السوري، ويقتصر دور المنظمات والهيئات الحكومية التي تمثلهم على بعض الأنشط الرياضية والسياسية، في ظل غياب شبه كامل لمنظمات المجتمع الأهلي التي تعنى بالشباب.
ويرى أيمن عبد النور (محلل سياسي) ضرورة وجود جهة منظمة (وزارة أو مجلس أعلى لرعاية الشباب) تنسق بين الهيئات الحكومية والجمعيات الأهلية التي تعنى بالشباب وتضع خطة لتطوير الشباب لمدة 10 سنوات، مشيراً إلى ضرورة دعم الحكومة السورية لتنفيذ هذه الخطة.
وحول عمل الهيئة التي ستمثل الشباب يقول عبد النور: "يجب أن تنقل للشباب توجهات الحكومة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وألا يقتصر عملها على الرياضة، إنما يشمل أيضاً تنمية المجتمع بكل أبعاده الفكرية والمعلوماتية والثقافية إضافة إلى إعطاء الشباب فرصة للمشاركة في الحياة السياسية".
في حين ترى سوسن زكزك (خبيرة النوع الاجتماعي والتنمية في الهيئة السورية لشؤون السورية) أن الحل يكمن في السماح بتشكيل جمعيات شبابية للاهتمام بالشباب السوري وزجهم في الشأن العام بطريقة أكبر لكي يساهموا في صنع القرار المتعلق بهم، مشيرة إلى ضرورة وجود إستراتيجية خاصة بالشباب السوري، وإعادة الثقة بين الحكومة والجهات غير الحكومية بحيث يصب جهد الطرفين في خدمة الشباب.
وتختلف آراء الشباب حول شكل وآلية عمل الهيئة التي سوف تمثلهم، وإن كان معظمهم لا يملك أي فكرة عن هذا الموضوع.
ويقول جديع دوارة: "لكي يستقيم الكلام عن هيئة تمثل الشباب يجب أن يكون هناك حركات سياسية-اجتماعية - ثقافية تمثل الشباب بشكل حقيقي على أرض الواقع وأن يكون لها مناخ تشريعي مناسب، مع ضرورة إعادة النظر في احتكار الحكومة للمؤسسات الشبابية، ومن ثم يصبح البحث عن هيئة تمثل الشباب ضرورة يفرضها الواقع دون أن تمليها جهة أو حزب معين".
ويدعو دوارة جميع المعنيين بحركة الشباب في سوريا إلى العمل لإيجاد المناخ الكفيل بنمو الحركات الشبابية وتفتحها ورفع الوصاية عنها، لأن هذه الحركات ما تزال برأيه غير ناضجة لكي تساهم في البناء الفوقي المعبر عن طموحاتها.
مشروع دعم الاورو متوسطي في عملية التنمية:
أطلقت الهيئة السورية لشؤون الأسرة بالتعاون مع المفوضية الأوروبية مشروع الشباب الأورو- متوسطي الثالث حول بناء قدرات الشباب وإشراكهم في التخطيط للسياسات الوطنية وعملية التنمية وذلك في مركز التنمية المحلية المستدامة بدمشق.
ويهدف المشروع إلى بناء قدرات الشباب وتسهيل التعاون الدولي والإقليمي وتعزيز شراكة الشباب السوري مع نظرائهم في بلدان البحر المتوسط وبلدان الاتحاد الأوروبي من خلال تقديم منح مالية تتراوح بين خمسة آلاف وأربعين ألف يورو بحيث تغطي من 50 إلى 80 بالمائة من تكلفة أنشطة المشاريع المطروحة.
تركِّز الأنشطة على دعم وتدريب وتبادل الشباب والخدمة الطوعية لجمعيات أهلية تعنى بقضايا الشباب وتقوم على مبدأ الشراكة مع بلدان حوض المتوسط ودول الاتحاد الأوروبي وتقديم فرص تدريبية للشباب في مراكز تدريبية معتمدة في أوروبا.
وأكَّدت المهندسة سيرا استور رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة أن الهيئة دعمت المشروع من خلال إنشاء وحدة الشباب الأورو متوسطي بناء على اتفاقية موقعة بين الحكومة السورية ومفوضية الاتحاد الأوروبي. 
وقالت استور "إن بناء قدرات الشباب والنظر إليهم كشركاء حقيقيين في عملية بناء وتطوير المجتمع على المستوى الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي يعزز من دورهم ويعمق مفاهيمهم حول التنمية"
وأضافت "أن عملية بناء القدرات يحتاج إلى رصد الموارد المالية ووضع السبل المتطورة لنشر المعلومات وتدريب الموارد البشرية وتسهيل التعاون الدولي والإقليمي بين المؤسسات والجهات الوطنية التي يتركز في عملها على استثمار طاقات الشباب وبناء قدراته بشكل إيجابي وفعال". 
القمة العربية وقضايا الشباب (المرصد العربي للشباب):
في آذار 2007 صدر عن القمة العربية الدورية التي عقدت بالرياض القرار رقم 365 بتاريخ 29/3/2007 والذي دعا إلى عقد قمة عربية تخصص للشئون الاقتصادية والتنموية الاجتماعية بهدف تعزيز علاقات التعاون المشترك بين الدول العربية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وبلورة برامج وآليات عملية لتعزيز وتفعيل الاستراتيجيات التنموية الشاملة،
جاء ذلك بناء على المبادرة التي قدمت من دولتي الكويت ومصر بعقد قمة خاصة للقضايا الاقتصادية والاجتماعية والتنموية بهدف تعزيز العمل العربي المشترك في هذه المجالات وقد أشارت المذكرة التفسيرية إلى ستة تحديات تواجهها الأمة العربية وتتمثل فيما يلي:-
تفاقم معدلات الفقر والبطالة بين أبناء الوطن العربي. 
تدهور الأوضاع المعيشية للمواطن بشكل عام. 
تواضع حجم التجارة العربية البينية وتواضع حجم الاستثمارات المحلية. 
هجرة رؤوس الأموال والعقول والكفاءات العربية إلى الخارج. 
ضعف البنية التحتية في كثير من البلدان العربية  (الطرق، المياه، الكهرباء، الاتصال).
عدم مواكبة مخرجات العملية التعليمية لاحتياجات التنمية ومتطلبات المنافسة العالمية. 
تنفيذا لهذا القرار وتفعيلاً لقرار قمة الخرطوم، مارس 2006 والذي دعا إلي:

" نحن الملوك والرؤساء في اجتماعنا بالخرطوم 2006 ندعو إلى تمكين الشباب من خلال المشاركة الفاعلة في المجتمع من خلال المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية"
وفي إطار مشروع "المرصد العربي للشباب" الذي تنفذه إدارة السياسات السكانية والهجرة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وعدة منظمات دولية وإقليمية، والذي شهد مشاركة قوية وفعالة من الشباب في أنشطته المختلفة منها. 
في هذا الإطار تعقد إدارة السياسات السكانية والهجرة وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان لقاء للقيادات الشابة العربية، بهدف إعداد وثيقة تعبر عن رؤى الشباب ومقترحاته لتفعيل مشاركته في مشروعات وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستويين الوطني والإقليمي، تقدم وتوزع بقمة الملوك والرؤساء العرب 2009. 
يتوخى اللقاء تحقيق الأهداف التالية: 
إتاحة فرصة للحوار والتشاور بين الشباب العربي، للتعبير عن رؤاهم وتوجهاتهم بشأن تفعيل مشاركتهم في مشروعات وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية. 
بلورة مقترحات لتدعيم بناء قدرات الشباب العربي وأدواره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. 
إصدار وثيقة تعبر عن مقترحات وتوصيات الشباب ذات الطابع العملي، لتفعيل مشاركتهم في تحقيق التنمية العربية الشاملة تقدم ضمن أعمال القمة العربية التنموية. 
محاور اللقاء وقضاياه:
يركز اللقاء على القضايا والمحاور التالية المعنية بالتحديات والآفاق التنموية العربية ذات الأولية، وبالتركيز على تفعيل أدوار الشباب في تحقيق التنمية الشاملة: 
1. الأهداف التنموية للألفية وتمكين الشباب: الفرص والتحديات 
التعليم والتدريب والتأهيل                   
التشغيل والبطالة 
الشباب والصحة الإنجابية والأمراض المنقولة وقضايا المخدرات. 
2. مشاركة الشباب: المفهوم والضروريات والعوائد التنموية 
مشاركة الشباب العربي : التحديات والفرص 
- البيئة الداعمة لمشاركة الشباب: 
التشريعات 
بناء القدرات 
فرص المشاركة 
تجارب رائدة 
مجالات وآليات مشاركة الشباب في مشروعات وبرامج التنمية الشاملة 
3. تمكين الشباب وصقل مهاراته: الحاجات وكيفية تلبيتها.
4. وثيقة رؤية الشباب لتفعيل مشاركتهم في تحقيق التنمية
مدخلات اللقاء ومنهجيته
إعداد ورقة عمل تفصيلية تركز على أهم التحديات التي تواجه مشاركة الشباب العربي، والفرص المتاحة لمواجهتها، بقصد تفعيل مشاركتهم في برامج التنمية. 
إعداد أوراق من مجموعة الخبراء حول المحاور المذكورة . 
المخرجات المتوقعة
حوارات بين الشباب وتبادل الخبرات الوطنية، وعرض بعض التجارب الناجحة لتفعيل مشاركة الشباب في القضايا التنموية ونتائجها سوف تصدر في وثيقة خلفية. 
بلورة واعتماد وثيقة شبابية عربية تعرض على القمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية تعبر عن رؤى الشباب وتوجهاته لمشاركته في تحقيق أهداف التنمية العربية الشاملة وتتضمن توصيات وتوجهات عامة وأخرى تنفيذية. 
بلورة مقترحات لتفعيل دور الشباب في إعداد السياسات التنموية العربية، وإدماج قضايا الشباب في جدول أعمال متخذي القرار العرب
المشاركون في اللقاء
مجموعة من الشباب القيادي في المجالس واللجان الوطنية الحكومية للشباب، 
الشباب القيادي في الجمعيات الأهلية الشبابية. 
الشباب أصحاب مبادرات ثقافية أو فنية أو من المدونين. 
ممثلون للمنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة. 
خبراء عرب متخصصون في قضايا الشباب.
المؤتمر العالمي للشباب في كيبك 
أولوية مطلقة للتنمية ومكافحة البطالة وتطوير أفكار وثقافة العمل:
أنهى مؤتمر الشباب العالمي الذي عقد في جامعة لافال في كيبك تحت شعار الشباب رواد التنمية أعماله بعد مناقشات مستفيضة استغرقت عشرة أيام وهو الرابع الذي ينعقد في عام 2008 بعد مؤتمرات هاواي 1999 والمغرب 2003 وايكوس 2005 وحضر المؤتمر 600 مندوب يمثلون 130 بلدا بينهم شباب عرب من فلسطين والأردن والعراق والمغرب العربي.
رعت نشاطات المؤتمر 11 وكالة عالمية تابعة للأمم المتحدة من أهمها فرع الاونيسكو في مونتريال ومنظمة ( peace child international )  الإنكليزية التي تعمل من اجل حقوق الإنسان والطفل في شكل خاص، والمؤتمر الدولي للشباب وهو مؤسسة كيبكة غير ربحية ومنظمة (Taking it global) المتخصصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومهمتها تامين الاتصال والتواصل مع شباب العالم ومواكبة نشاطات المؤتمر من بعد.
افتتحت المؤتمر حاكم كندا العام مكاييل جاك بكلمة قالت فيها أن الشباب (ليسوا رجال المستقبل فحسب إنما رجال الحاضر أيضا وطليعة التغيير ورواد التنمية ومبشرون بثقافة السلام والديموقراطية) مشيرة إلى أن المؤتمر يحظى بدعم معنوي ومادي من حكومتي كندا وكيبك والعديد من الفعاليات الاقتصادية والمالية والتجارية فضلا عن التغطية الإعلامية الواسعة داخل كندا وخارجها.
وألقى رئيس المؤتمر بيار سوفيه كلمة جاء فيها ( إن الشباب الذين يشكلون 18% من مجموع سكان العالم، لا يقبلون بتهميشهم أو أن يبقوا مجرد كتلة صامتة لا حول لها ولا قوة) مشيرا إلى أنهم (يختزنون طاقات وإمكانيات واعدة لم يجر استثمارها وتوظيفها  في عمليات التنمية والتغيير مطالبا بتحديد كوتا شبابية في المجالس التشريعية على غرار النسب المحددة للنساء ومشاركتهم في صنع القرارات الوطنية).
واللافت أن مؤتمر كيبك يعقد للمرة الأولى تحت عناوين اقتصادية اجتماعية ويقبل خلافا للمؤتمرات السابقة فتيانا تتراوح أعمارهم بين 15-17 عاما بهدف توسيع القاعدة الشبابية وانضمام المراهقين إليه جنبا إلى جنب مع البالغين.
وتقول ممثلة برنامج الشباب العالمي في الأمم المتحدة انك غرين أن (عقد مؤتمر كيبك للمرة الأولى تحت عنوان التنمية هو دلالة واضحة على أن الشباب عازمون على مواجهة تحديات التنمية المستدامة لأنهم أكثر الفئات الاجتماعية المعنيين بها حاضراً ومستقبلاً من جهة ولأنها من أولويات برامج الأمم المتحدة للألفية الثالثة من جهة أخرى) .
وتضيف ( أن التنمية في نظر الشباب ذات مفهوم شمولي لا تقتصر على معالجة ألازمات الاقتصادية الناجمة عن تداعيات العولمة المتوحشة فحسب إنما تتعداها آلة مجمل التحديات التي تهدد الأمن الاجتماعي والسلم الأهلي).
ولعل الشعار الذي رفعه الشباب في المؤتمر (لا شيء من دوننا) يلخص في شكل دقيق ما يطمحون إليه من تغيير اجتماعي واقتصادي وسياسي ومشاركة فاعلة في صوغ البرامج الحكومية وإعداد الخطط الإنمائية في شكل متوازن بين المدن والأرياف والمناطق).
وتحت شعار كن أنت التغيير وهو عنوان الكتاب الذي الفته منظمة الطفل الآمن عقد المؤتمر حوالي 200 محاضرة وندوة نوقشت فيها مجموعة من القضايا أهمها:
العمل والبطالة:
توقف بعض الشباب حول صعوبة توافر العمل الدائم في القطاعين العام والخاص اذ ان 40% من شباب العالم وغالبيتهم في الدول النامية يعملون بدوام جزئي او موسمي مقابل مردود مالي ضئيل وان 30% منهم يعانون البطالة أي ما يعادل 3 أضعاف البطالة العالمية المقدرة بنحو 12 % فضلا عن أن أعداد العاطلين عن العمل سيصل إلى عشرة ملايين شاب بحلول عام 2013 .
برنامج عمل لإعلان الكويت
يمثل برنامج العمل لإعلان الكويت خطوات تنفيذية وخريطة طريق مستقبلية موجهة للدول العربية من أجل بلوغ الغايات والأهداف التي تبناها قادة الدول العربية المجتمعون في مؤتمر القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية بالكويت.
ويرمي برنامج العمل الصادر من القمة إلى تحقيق الازدهار الاقتصادي والارتقاء الاجتماعي والتنمية المستدامة لجميع الدول العربية حيث يقوم القطاع الخاص بدور رئيسي داعم في تنفيذ هذا البرنامج التنموي للوطن العربي ويكلف المجلس الاقتصادي والاجتماعي متابعة التنفيذ.
وحول الأزمة المالية العالمية دعا البرنامج إلى استمرار مساندة المؤسسات المالية والمصرفية الوطنية لتحقيق الاستقرار في القطاع المالي للدول الأعضاء وتعزيز الجهود الرقابية والإشرافية على النظام المالي والمصرفي والتنسيق بين الجهات الرقابية وتطوير القوانين واللوائح المنظمة لمؤسسات القطاع المصرفي والمالي مع توفير الرقابة والإشراف الضروريين عليهما.
وحول التنمية الزراعية والأمن الغذائي العربي أشار البرنامج الصادر عن القمة إلى أن تحقيق الأمن الغذائي العربي يتطلب تشجيع الاستثمار في مشروعات إنتاج السلع الغذائية ولا سيما الحبوب وعلى نحو خاص في الدول العربية ذات المزايا النسبية والتنافسية في الإنتاج الزراعي والمشروعات المرتبطة بها.
وأكد أهمية تطوير السياسات الزراعية والغذائية للأقطار العربية والتنسيق فيما بينها على نحو يعزز التنمية الزراعية والتكامل الاقتصادي العربي إضافة إلى تعزيز البحوث الزراعية والهندسة الحيوية للوصول لنوعيات وفيرة المحصول وتوفير المواد اللازمة لذلك.
وحول تنمية القدرات البشرية قال البرنامج إن تنمية القدرات البشرية يتطلب بناء مجتمع عالي الإنتاجية بما في ذلك تمكين المرأة والنهوض بالمهارات الإدارية والمهنية للعاملين على المستويين الحكومي والأهلي ورفع القدرات العربية في مجال التخطيط الاستراتيجي واكتساب القدرة التنافسية.
وفيما يخص التنمية الصناعية أشار البرنامج إلى أن تطوير القطاع الصناعي يتطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة  لتهيئة المناخ الملائم لجذب الاستثمارات العربية للتنمية الصناعية وتشجيع القطاع الخاص على التوسع في المشروعات الصناعية المشتركة والاستفادة نت تنوع المزايا النسبية بين الدول العربية.
وحول الطاقة ذكر برنامج العمل من أجل تحقيق مستويات أفضل من المعيشة لمواطني الدول العربية ولتلبية الطلب المتزايد على الطاقة بمختلف صورها فإنه يتعين استكمال مشروعات الربط الكهربائي العربي وتنمية استخدام مصادر الطاقة المتاحة وتنمية استخدام الطاقة الشمسية ودعم البحوث اللازمة لتطويرها.
وفي مجال النقل قال البرنامج إنه يقتضي تحقيق أهداف استكمال وتقوية الربط بين شبكات النقل العربية فلا بد من إعداد مخططات عامة لربط الدول العربية بمحاور رئيسية من الطرق والسكك الحديدية استناداً إلى دراسات فنية.
وأكد أهمية استكمال البنية الأساسية لشبكات الربط البري بالطرق والسكك الحديدية وتوحيد مواصفاتها الفنية وتنفيذ اتفاقية تحرير النقل الجوي بين الدول العربية وبرنامج فتح الأجواء العربية إضافة إلى وضع آليات مشروعات الربط على أسس تجارية بمشاركة القطاع الخاص ومؤسسات وصناديق التمويل العربية والإقليمية.
وفي مجال الأمن المائي دعا برنامج العمل الصادر عن القمة إلى تطوير المصادر التقليدية وغير التقليدية للمياه والمحافظة عليها وإعادة تدوير المياه بما في ذلك تقنية مياه الصرف كمصدر للري التكميلي وتنفيذ مشاريع السدود والتخزين لرفع كفاءة تلبيتها للاحتياجات المختلفة.
وحول التجارة أوضح أنه يتطلب الإسراع في تحقيق التكامل الإنتاجي وزيادة القدرة التنافسية للسلع العربية في الأسواق العربية والدولية لتحقيق أهداف منطقة التجارة العربية الكبرى ورفع حجم التجارة البينية العربية.
إضافة إلى إزالة القيود الجمركية وغير الجمركية على حرية السلع العربية البينية وزيادة كفاءة التجارة العربية البينية وإعداد مواصفات موحدة للسلع العربية تتوافق مع المواصفات الدولية واستكمال المفاوضات الجارية في مجال تحرير تجارة الخدمات وحث جميع الدول على المشاركة الفاعلة فيها.
وحول الاتحاد الجمركي العربي قال برنامج العمل إن التحرك نحو إقامة الاتحاد الجمركي العربي خلال الفترة من 2010- و 2015 يتطلب إعداد برنامج والتحضير لإقامة الاتحاد الجمركي وبرامج أساسية لبناء الاتحاد الجمركي العربي إضافة إلى برامج داعمة لإقامة الاتحاد الجمركي.
وفيما يخص الاستثمار قال البرنامج إنه لجعل السوق العربية أكثر جذباً للاستثمارات العربية فإنه يتطلب قيام الدول العربية بتهيئة المناخ الاستثماري وتعزيز الاستفادة من الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية.
وحول التمويل والمؤسسات المالية ذكر البرنامج أن المؤسسات المالية تضطلع بدور رئيس في تعزيز إمكانيات الدول العربية في مجال تهيئة مناخ الاستثمار المناسب وتطوير نظم الدفع والتسوية على أن تتم تلك العملية بقدر من التجانس والتنسيق وتسهيل عملية الاندماج التدريجي.
وفيما يخص الاتصالات وتقنية المعلومات قال البرنامج أنه يتطلب توسيع سوق الاتصالات وتقنية الاستراتيجية العربية لتقنية المعومات والاتصالات ودعم مجال الاتصال وتطويره ذاتياً والنهوض بالقدرات التقنية والالكترونية.
وفي مجال التعليم أكد البرنامج أهمية وضع تطوير التربية والتعليم على رأس أولويات الدول العربية والربط بين مخرجات الدول التعليم واحتياجات التنمية المستدامة وسوق العمل وبناء مجتمع المعرفة وتطوير الطاقات البشرية القادرة على المنافسة العالمية وتأكيد ضرورة الحفاظ على مكانة اللغة العربية.
وفي مجال الشباب ذكر برنامج العمل الصادر عن القمة العربية الاقتصادية أهمية تمكين الشباب العربي وضمان مشاركته الفاعلة في عملية التنمية بمختلف مجالاتها وتشجيع روح المبادرة لديه إضافة إلى تنمية قدرات الشباب بشكل متكامل وإيلاء رعايتهم صحياً ومعنوياً باهتمام كبير، وعلى وجه الخصوص زيادة الوعي لديهم بمخاطر التدخين والمخدرات.
وفي مجال الإسكان أكد أهمية تنظيم التخطيط العمراني في المدن العربية وتشجيع الحركة التعاونية في بناء إسكان مناسب وتعزيز ودعم الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل في إطار برنامج شامل للاستثمار العقاري في المنطقة العربية.
وفي مجال الفقر قال البرنامج إن الحد من الفقر يتطلب تحقيق أهداف الألفية والحد من وطأة الفقر وإيجاد فرص العمل للشباب وزيادة النمو الاقتصادي في المنطقة ورفع مستوى مرونة سوق العمل إضافة إلى تنفيذ الإعلان العربي لتحقيق الأهداف التنموية للألفية بهدف إيجاد السبل الكفيلة التي تمكن الدول العربية الأقل نمواً في متابعة تحقيق الأهداف التنموية للألفية برسم السياسات الملائمة ووضع الإطار الزمني لها.
ويتطرق البرنامج إلى المجال البيئي داعياً إلى تفعيل الإعلان الوزاري العربي حول التغير المناخي وبناء وتعزيز القدرات للحد من مخاطر الكوارث وحالات الطوارئ إضافة إلى تطوير الهياكل المؤسسية والتشريعات لحماية البيئة العربية وتطبيق الإدارة المتكاملة للنفايات.
وفيما يخص السياحة دعا البرنامج إلى رفع نسبة مساهمة السياحة العربية في الاقتصادات العربية عن طريق تشجيع السياحة العربية البينية ومراعاة مفاهيم السياحة المستدامة لحماية المقومات السياحية التي تتمتع بها الدول العربية.
وحول القطاع الخاص أشار البرنامج إلى أن القطاع الخاص ركيزة للعمل الاقتصادي والتنموي المشترك وتشجيعه يتطلب قيام القطاع الخاص العربي بمسؤوليات متزايدة في النشاط الاقتصادي بالدول العربية إضافة إلى تعزيز المسؤولية الاجتماعية لدى القطاع الخاص وتسهيل إجراءات انتقال رجال الأعمال والمستثمرين العرب.
وفيما يخص المجتمع المدني أكد أهمية تعزيز دور المؤسسات في المجتمع المدني لتضطلع بمسؤوليتها تجاه المجتمع إضافة إلى تطوير التشريعات في الدول العربية لتعزيز التعاون بين الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني.
وحول العلاقات العربية الدولية دعا إلى الدفع بها مع مختلف الدول والمجتمعات الدولية بما يحقق المصالح المتبادلة من خلال تعزيز علاقات التعاون في مختلف المجالات مع الدول والتجمعات والتكتلات الإقليمية والدولية.
وفيما يخص تنفيذ برنامج العمل دعا الدول العربية إلى صوغ السياسات والإجراءات اللازمة لتنفيذ برنامج العمل بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمجالس الوزارية والمنظمات العربية المتخصصة ومؤسسات التمويل العربية وبمشاركة القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
ويكلف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية متابعة تنفيذ الإعلان وبرنامج العمل وقرارات القمة، وتقديم تقارير متابعة حول التقدم المحرز في التنفيذ بشكل دوري إلى القمم العربية.

المصفوفة التنفيذية في الخطة الخمسية العاشرة:
المصفوفة التنفيذية للسكان والصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي  (2006-2010)

الأهداف الإستراتيجية

البرامج / المشروعات

العوائد المتوقعة

المؤشرات/الأنشطة

الإطار الزمني

2006-2010

جهة التنفيذ

1. تنفيذ عمليات تخطيط ومراقبة وتقييم متكاملة لقضايا السكان والصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي
تحسين البيئة الداعمة للتخطيط المتكامل (للسكان والنوع الاجتماعي والصحة الإنجابية) 
1.1 قدرات أفضل في مجال التخطيط الاستراتيجي والإسقاطات وحساب التكاليف والإدماج على المستويات المختلفة
  1. عدد العاملين المؤهلين في هذا المجال .   
×
الوزارات والجهات المعنية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والقطاع الأهلي بالتعاون مع هيئة تخطيط الدولة


  1. فعالية الآليات التنفيذية  للإدماج على كل المستويات
×
1.2 قدرات مؤسساتية معززة من أجل التنسيق لتنفيذ ومتابعة الخطة المدمجة  
  1. فعالية المؤسسات/ الوحدات التنسيقية مركزياً ومحليا
×
  1. فعالية وسائل التنسيق والتنفيذ والمتابعة
×
1.3 توفر قاعدة بيانات ومعلومات متطورة حول ترابطات قضايا السكان والنوع الاجتماعي والصحة الإنجابية وبقية الغايات الإنمائية للألفية 
  1. البيانات والمعلومات الكمية والنوعية 
×
  1. عدد ونوعية الأبحاث المقدمة  
×
  1. نهج تشاوري مدعم بالمعلومات بغرض تحسين  البيئة الداعمة  

1.4  أداء أفضل في الرقابة والتقييم للخطة المتكاملة 
  1. توفر آليات مراقبة دورية ومنتظمة على كافة المستويات
×

  1. معدلات أداء تنفيذ الخطة 

2ـ إدماج البعد السكاني في سياسات وخطط التنمية
برنامج إدماج قضايا السكان في التنمية 
أ) تأمين ظروف السلوك الإنجابي السليم
  1. معدل الخصوبة

الوزارات والجهات المعنية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والقطاع الأهلي بالتعاون مع هيئة تخطيط الدولة
  1. تباعد فترات الحمول

  1. انخفاض نسبة الحمول في الأعمار ذات الخطورات العالية

  1. ارتفاع العمر عند الزواج

  1. نسبة استخدام وسائل تنظيم الأسرة

  1. الرضاعة الطبيعية

ب ) تطوير خدمات استراتيجية الطفولة السليمة
  1. تعزيز تحسن صحة الأطفال   

  1. تحسن التغذية

  1. زيادة الوعي في المخاطر الصحية الناتجة عن زواج الأقارب

  1. انخفاض عدد الإصابة بالاسهالات وذات الرئة 

  1. تشجيع الإرضاع الوالدي

  1. عدد الحمول عالية الخطورة والرضوض الولادية

  1. عدد الكشوف الطبية ما قبل الزواج

  1. نسبة الأمراض المنتقلة من الأم إلى الجنين

  1. تحسن صحة البيئة ونوعية الغذاء

  1. تعزيز الصحة المدرسية

ج) تمكين ومشاركة الشباب والمراهقين من الجنسين

×
ج- 1 تحسين قدرات الشباب للمشاركة في العملية التنموية 
  1. نسبة الطلاب في مراحل التعليم ما بعد الأساسي

  1. نسبة التسرب في مرحلة التعليم الأساسي
×
  1. نسبة مشاركة الشباب في التدريب المهني

  1. عدد فرص العمل المتاحة للشباب 
×
  1. نسبة مشاركة الشباب في العمل التطوعي
×
  1. عدد القوانين والتشريعات المتعلقة بحقوق الشباب وتنميتهم وحمايتهم من الاستغلال.

  1. عدد المنتديات الفكرية والمراكز الإرشادية والمخصصة  للشباب

  1. نسبة الشباب ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاد تأهيلهم والمدمجون في المجتمع

ج ـ2  تعزيز الصحة  والصحة الإنجابية للشباب
  1. نسبة المعرفة بين الشباب حول الأمراض المنتقلة جنسيا بما فيها مرض الإيدز 
×
  1. نسبة المترددين على مراكز تقديم خدمات المشورة بين الشباب

  1. نسبة المعرفة بين الشباب حول مهارات الحياة الأساسية

  1. نسبة مواد التثقيف والتوعية الصحية الموجهة للشباب

  1. عدد الدراسات والأبحاث حول صحة الشباب 

  1. نسبة الشباب المقلعين عن التدخين والمواد المخدرة

  1. نسبة الأفراد المدربين بين الشباب على قضايا السكان والصحة الإنجابية 
×
  1. نسبة برامج الإعلام الموجهة نحو تنمية/صحة الشباب

ج-3 مشاركة الشباب في عملية اتخاذ القرار على مستوى الأسرة والمجتمع 
  1. نسبة الشباب في اتخاذ القرارات المتعلقة بتنمية مهاراتهم واختصاصاتهم واختيار الشريك 

  1. نسبة مشاركة الشباب في القرارات المتعلقة بتنمية مجتمعاتهم

  1. نسبة مشاركة الشباب في الحياة السياسية

د )  تحسين نوعية حياة المسنين
      - الدعم المادي المقدم للمسنين

      - نوعية الخدمات المقدمة  للمسنين

      - مراكز رعاية المسنين

هـ)  إشراك المهمشين وذوي الاحتياجات الخاصة في عمليات التنمية 
  1. عدد ونوعية برامج التأهيل والتدريب 

  1. فرص العمل المتاحة 

  1. عدد مراكز الرعاية والتأهيل والتدريب المهني 

  1. عدد الدراسات التي تتعلق بدراسة أوضاعهم

3. تحقيق معايير متطورة للصحة الإنجابية والحقوق الإنجابية

البرنامج الوطني للصحة الإنجابية والحقوق الإنجابية
أ) مشروع الأمومة الآمنة


وزارة الصحة والوزارات والجهات المعنية والمنظمات الشعبية والأهلية
أ-1  زيادة توفير الخدمات النوعية للأمومة الآمنة 
  


  1. نسب التغطية لخدمات ما قبل الولادة 
×
  1. نسب التغطية لخدمات أثناء الولادة
×
  1. نسب التغطية لخدمات ما بعد الولادة 
×
  1. نسبة الكشف عن حالات الولادة عالية الخطورة  ومعالجتها

  1. نسبة المرافق الصحية التي تقدم خدمات الإحالة 
×
  1. نسبة التغطية بلقاح الكزاز أثناء الحمل
×
  1. نسبة رضى متلقي الخدمة 
×
  1. نسبة معرفة الأمهات بأمراض الجهاز التناسلية والأمراض المنتقلة عن طريق الجنس بما فيها الإيدز
×
  1. نسبة انتشار تقرح عنق الرحم 
×
ب) توفير خدمات تنظيم الأسرة


ب_1 رفع نسبة استخدام وسائل تنظيم الأسرة بين النساء المتزوجات تصل إلى 60% ونسبة استخدام وسائل الحديثة منها 40%


أ)  أعداد نقاط تقديم خدمات تنظيم \لأسرة 
×
ب)  الكوادر الصحية المدربة على تقديم خدمات تنظيم الأسرة

ج)  تحسن خدمات المشورة والتثقيف. 

د)  توفر وسائل الصحة الإنجابية  
×
ه)   نسبة النساء اللواتي يباعدن بين الحمول.

ب-2 خفض نسبة الاحتياجات غير الملباة من وسائل تنظيم الأسرة
أ)   أعداد البرامج التثقيفية وتنوعها على مستوى الحضر والريف.
×
ب) نسبة استخدام وسائل تنظيم الأسرة من قبل الرجال والنساء.


ج) نسبة استخدام وسائل تنظيم الأسرة طويلة الأمد من قبل الرجال والنساء.


ج) الوقاية والعلاج من انتشار العدوى المنقولة جنسياً (بما فيها فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز)


ج-1 تخفيض معدلات الإصابة بعدوى فيروس الإيدز والأمراض المنقولة جنسيا.
  1. عدد المصابين 
×
  1. نسبة المعرفة حول الأمراض المنقولة جنسيا (بما فيها فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز)  

  1. نسبة الإقبال على خدمات الفحص الطوعية 



  1. عدد حملات التوعية عن الإيدز وخاصة بين فئات الشباب والمراهقين والفئات عالية الخطورة وفعاليتها

4ـ تعبئة الدعم اللازم لقضايا السكان والصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي في خطة التنمية 
1) برنامج تعزيز ودعم قضايا السكان والصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي والتحفيز لها
4.1 زيادة دعم قضايا السكان والصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي
  1. عدد وفعالية الحملات الإعلامية المناهضة للزواج والحمل أثناء فترة المراهقة

وزارة الإعلام-وزارة العدل- مجلس الشعب- الوزارات والجهات المعنية والمنظمات الشعبية والقطاع الخاص والقطاع الأهلي بالتعاون مع هيئة تخطيط الدولة
  1. وسائل تنظيم الأسرة الحديثة لمنع الحمل


  1. تعزيز التثقيف بقضايا الصحة الإنجابية 


4.2 قدرات مؤسساتية معززة من أجل الدعوة لقضايا السكان والصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي
ث) فعالية المؤسسات والمنظمات غير الحكومية والهيئات التي تعمل في مجال الدعوة لقضايا السكان والصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي 


ج)  مقدار الدعم التقني للمؤسسات والهيئات التي تعمل في مجال الدعوة لقضايا  السكان والنوع الاجتماعي والصحة الإنجابية
×

4.3 إدماج مفاهيم السكان والصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي في المناهج الدراسية على كافة المستويات
ح)  نوعية المناهج الدراسية  
×



خ)   توفر مستلزمات التعليم  
×

4.4 ترسيخ دور الثقافة والدين في المجتمع لدعم قضايا السكان والصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي
د)   فعالية رجال الدين على بث القيم السامية والأصيلة المتعلقة بقضايا السكان والصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي
×

2) برنامج تطوير التشريعات والقوانين الداعمة لقضايا السكان والصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي
صياغة عدد من التشريعات والقوانين التي تخدم قضايا السكان والصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي
ا)  عدد من التشريعات والقوانين التي تخدم قضايا السكان والصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي


5. الاهتمام بالحراك السكاني وإعادة توزيع السكان في إطار التنمية الإقليمية المتوازنة بما فيها تنظيم الهجرة الداخلية
برنامج تطوير نظم وأسس الحراك السكاني
تنظيم حركة الهجرة الخارجية ودراسة أوضاعها ومردوداتها الاقتصادية والاجتماعية
أ)    بيانات ومعلومات كمية ونوعية عن الهجرة  الخارجية .

وزارة الداخلية- وزارة الإدارة المحلية والبيئة- وزارة المغتربين-الوزارات والجهات المعنية – المنظمات الشعبية والقطاع الخاص والقطاع الأهلي بالتعاون مع هيئة تخطيط الدولة .
تنظيم حركة الهجرة الداخلية وإعادة توزيع السكان بما يتوافق مع عملية التنمية الإقليمية المتوازنة. 
ب)   انخفاض الهجرة وخاصة من الريف إلى مراكز المحافظات والمدن، وتحسن مستوى معيشتهم. 

صياغة سياسات وبرامج وطنية متوازنة والقيام بالبحوث والدراسات اللازمة
ت)  عدد الدراسات المتعلقة بالهجرة

قياس وطني للضغط السكاني يفيد في وضع سياسات للتنمية المحلية والتنمية الإقليمية المتوازنة
ث)  سياسات وإجراءات تفيد في عملية التنمية المحلية والتنمية الإقليمية المتوازنة


ج) فعالية القوانين والتشريعات المتعلقة بالحراك السكاني


حلب في 11-8-2008
الباحث التنموي هاني شحادة الخوري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم: حسن ظاظا / ياعرب استفيقوا من غفوتكم وسباتكم. العدو التركي في شمالكم

 أشارت العديد من التحليلات السياسية، والتي تشير الى الاحتلال التركي للشمال السوري  والأهداف الاستعارية تحت شعارات إسلامية استعمارية لحزب العدالة والتنمية والتدخل التركي في سورياو ليبيا، والسودان ومصر بدعم قطري واموال العالم الاسلامي من خلال الجمعيات الخيرية الاسلامية  وإ ختلاسها وتسخيرها وإنفاقها على المرتزقة المشرذمة وقطاع الطرق تديرها مافيات عالمية تسيطر على موقع القرار لقد ذابت الثلوج وبانت المروج و التدخل العسكري  والاطماع الاوردغانية برا وبحرا من هنا على الشعب العربي ان يدرك جيدا مخاوف ومخاطر هذا التدخل يمثل تهديداً حقيقياً وانتهاكاً صارخاً للأمن والسيادة الليبية،وسيادة الدول العربية وبلدان الشرق الأوسط كما يمثل تهديداً لمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، سيعمل على زيادة تعقيد الموقف في سوريا وليبيا ومنذ بداية الازمة السورية عام 2011.زرع الفتنة ونشر الثقافة الطائيفية بين أبناء الوطن الواحد وأول بوادره زيادة الشقاق بين أبناء البلد الواحد  أيضا.  والتي ظهرت على السطح أخيراً. ولن يكون خطوة في طريق حل الأزمة في  العالم  العربي ومايجري في شماله و...

روسيا:مراسلة نوس سوسيال ميديا شيخة / احتفالات رأس السنة لعام 2020

روسيا ، ميديا شيخة بدايةِ العامِ الجديدِ ازدانت بإحتفالات الميلادِ وأضواءٍ وكرنفالاتْ تحثُّ على إرادة البشريةِ بوداعِ عامٍ كان حافلٍا" بالأحداثِ والمفاجآت وفتحِ التقويم الميلادي على صفحة يأمل المتفائلون بأن تكون بيضاءَ في العام الجديد . تفاؤلٌ قد لايتجاوزُ أمنياتٍ بسيطةَ ومتواضعة تعبرُ عن متطلبات الناسِ جماعات وأفراد في حياة كريمة وعيش رغيد بأمن وسلام. ازدحام شعبي ومروري هو الأكبر في مركزِ المدينةِ بسبب تهيئة طقوس الإحتفالات وتحضيراتِ رأسِ السنةِ الميلادية، وتظهر المكوناتُ المسيحيةُ داخلَ الجالياتِ الأجنبيةِ المعنيةُ الأكبرْ بإحياءِ رأسِ السنةِ بالمقارنةَ مع غيرها، إنَّ كوردَ روسيا عموما" والسوريونَ منهم خصوصا"  لم يبدوا حماسا" هذا العام نتيجة الأحداث التي أشعلت مناطقهم إثر العدوان التركي على مناطق' في شمال شرق سوريا مما أدى إلى مأساة إنسانية . هذا وشهدت الأجواءُ في هذهِ المناسبة اتخاذ السلطات إجراءات الأمن اللازمةِ لضمانِ الحمايةِ الوافرةِ تأهبا" لكل ماقد يخل بسلامة الناس والمنشآت في كرنفالات الميلادِ ورأس السنة. إن الإحتفالات بالعام...

روسيا : ميديا شيخة / لماذا يحتفل العالم بعيد ميلاد المسيح فى 25 ديسمبر؟

روسيا: ميديا شيخة  السبت 23/ديسمبر/2017 - 03:06 م  طباعة يُعتبر عيد الميلاد المجيد هو أحد أهم الأعياد المسيحية، ويُمثل تذكار ميلاد السيد المسيح، وما يتضمنه من رسائل المحبة والسلام للبشرية. ويحتفل الأقباط بعيد الميلاد يوم 29 كيهك حسب التقويم القبطي. وكان هذا اليوم يوافق 25 ديسمبر من كل عام حسب التقويم الروماني الذي سمى بعد ذلك بالميلادي. ولقد تحدد عيد ميلاد المسيح يوم 29 كيهك الموافق 25 ديسمبر، وذلك فى مجمع نيقية عام 325م. حيث يكون عيد ميلاد المسيح فى أطول ليلة وأقصر نهار (فلكيًا) والتي يبدأ بعدها الليل القصير والنهار فى الزيادة، إذ بميلاد المسيح (نور العالم) يبدأ الليل فى النقصان والنهار فى الزيادة. وفى عام 1582 أيام البابا جريجورى بابا روما لاحظ العلماء أن يوم 25 ديسمبر (عيد الميلاد) ليس فى موضعه، أى أنه لا يقع فى أطول ليلة وأقصر نهار، بل وجدوا الفرق عشرة أيام، أى يجب تقديم 25 ديسمبر بمقدار عشرة أيام حتى يقع فى أطول ليل وأقصر نهار. وعرف العلماء أن سبب ذلك هو الخطأ فى حساب طول السنة، إذ كانت السنة فى التقويم اليوليانى تحسب على أنها 365 ...