التخطي إلى المحتوى الرئيسي

برلين: نوس سوسيال/ ما سبب زيادة نسبة الطلاق بين اللاجئين السوريين في ألمانيا؟





من حين لآخر يتجدد النقاش حول زيادة حالات الطلاق بين اللاجئين في ألمانيا وخاصة بين السوريين منهم، وإلقاء اللوم على المجتمع الجديد وقوانينه. فهل تحول الطلاق إلى ظاهرة و"موضة" بين اللاجئين؟ وما العوامل التي أدت لزيادته؟
يكاد لا يخلو نقاش عام أو على مواقع التواصل الاجتماعي حول مشاكل اللاجئين السوريين في ألمانيا، من الحديث عن ارتفاع حالات الطلاق بينهم وتحول ذلك إلى ظاهرة أو "موضة” كما يصفها البعض. ولا تتوفر لحد الآن إحصائيات وأرقام حول نسب الطلاق الفعلية بين اللاجئين في ألمانيا.




لاجئة سورية في ألمانيا
 فهل تحول الطلاق إلى ظاهرة و"موضة" بين اللاجئين؟ وما العوامل التي أدت لزيادته؟من حين لآخر يتجدد النقاش حول زيادة حالات الطلاق بين اللاجئين في ألمانيا وخاصة بين السوريين منهم، وإلقاء اللوم على المجتمع الجديد وقوايكاد لا يخلو نقاش عام أو على مواقع التواصل الاجتماعي حول مشاكل اللاجئين السوريين في ألمانيا، من الحديث عن ارتفاع حالات الطلاق بينهم وتحول ذلك إلى ظاهرة أو "موضة” كما يصفها البعض. ولا تتوفر لحد الآن إحصائيات وأرقام حول نسب الطلاق الفعلية بين اللاجئين في ألمانيا.
لكن يمكن رصد حالات الطلاق في عدد من مراكز الاستشارات الاجتماعية والقانونية، كما تحدث لنوس سوسيال بعض المحامين الألمان ذوي أصول عربية، والذين يفضل العديد من اللاجئين السوريين اللجوء إليهم عند مواجهة مشاكل قانونية في ألمانيا بسبب اللغة وتقارب الثقافة؛ عن ارتفاع في عدد قضايا الطلاق التي تستقبلها مكاتبهم من اللاجئين.يكاد لا يخلو نقاش عام أو على مواقع التواصل الاجتماعي حول مشاكل اللاجئين السوريين في ألمانيا، من الحديث عن ارتفاع حالات الطلاق بينهم وتحول ذلك إلى ظاهرة أو "موضة” كما يصفها البعض. ولا تتوفر لحد الآن إحصائيات وأرقام حول نسب الطلاق الفعلية بين اللاجئين في ألمانيا.
لكن يمكن رصد حالات الطلاق في عدد من مراكز الاستشارات الاجتماعية والقانونية، كما تحدث لنوس سوسيال بعض المحامين الألمان ذوي أصول عربية، والذين يفضل العديد من اللاجئين السوريين اللجوء إليهم عند مواجهة مشاكل قانونية في ألمانيا بسبب اللغة وتقارب الثقافة؛ عن ارتفاع في عدد قضايا الطلاق التي تستقبلها مكاتبهم من اللاجئين.حياة جديدة للمرأة؟
جرت العادة في المجتمعات العربية أن يُلقى باللوم على المرأة عند وقوع الطلاق، والتي بات يُلاحظ أنه لم يعد لكلمة الطلاق الوقع ذاته عليها، كما كان وقعها عليها بحسب ما صورت بعض المسلسلات السورية. بل على العكس من ذلك قد تصف بعض النساء حياتهن بعد الطلاق بـ "الأفضل". كما تحدثت بعض اللاجئات السوريات في ألمانيا عن تجاربهن مع الطلاق لموقع نوس سوسيال."كان أفضل  قرار اتخذته طوال حياتي"  بهذه العبارة وصفت نهاد (41 عاما) قرار الانفصال عن زوجها. وحصلت الأم لثلاثة أطفال عام 2018 على طلاقها وكرست حياتها لتربية أطفالها منذ ذلك الوقت. تقول نهاد لمهاجر نيوز: "لم يسقط الطلاق علينا من السماء. ففي سوريا كنا نتشاجر دائما وكنا على وشك الانفصال مرات عديدة لولا تدخل أهلي وإجباري على البقاء معه. لذلك أنا لا ألوم المجتمع الألماني". وتضيف اللاجئة السورية:"لقد كان أفضل قرار اتخذته طوال حياتي، لم أعد مجبرة على احتمال استخفافه بي ومعاملته لي كتابع ما عليه سوى الانصياع وتنفيذ الرغبات على اختلافها".
وعن تعاملها مع الانتقادات التي طالتها جراء اتخاذها هذا القرار، تقول: "عندما اتخذت قرار الإنفصال عن زوجي السابق قررت أن أغلق أذني عن سماع الأصوات التي تنتقد تصرفي" وتضيف أن الانتقاد الذي وُجه إليها من أهلها "لا يقل عن انتقاد أهله لي رغم أنهم يعرفون حجم معاناتي معه طوال ل20 عاما
لاجئة سورية في ألمانيا
بعض اللاجئات السوريات يحجمن عن الطلاق من أزواجهن خوفاً من النظرة السلبية
أما ناديا (50 عاما) وهي أم لأربعة أطفال، ترى أن "الطلاق حررها من البقاء تحت ظل الرجل"، وتروي تجربتها لنوس سوسيال وكيف تفاهمت مع زوجها بعد الطلاق، إذ أنه "لا يزال يعيش في نفس المنزل بسبب أزمة السكن، قمنا بترتيب حياتنا بحيث أن لا نلتقي سوية إلى أن يجد منزلا وينتقل إليه".
وتضيف ناديا، التي تدير اليوم مطبخا للمأكولات السورية في منزلها واستطاعت تكوين عدد غير قليل من الزبائن، أن الإنفصال منحها حرية القرار، إذ أنه وحسب رأيها "البقاء في ظل رجل، أمر يدمر إمكانيات المرأة ويحولها إلى إنسان اتكالي بطريقة شبه كاملة. بالنسبة إلي لم أتمكن من الاستمرار في ممارسة هذا الدور، وقررت الإنفصال في مجتمع لا يعتبر المطلقة وصمة عار.
 من جهتها تقول كاتيا (33 عاما)، وهي أم لطفلين: "لا أبالغ إذا ما قلت أن أولادي اليوم بعد عام على الطلاق أصبحوا أكثر سعادة وتوازنا وأقل قلقا. لا شجار ولا الصراخ ولا العنف، فهم لم يروني أبكي منذ أن انفصلنا. وأنا أكثر قدرة اليوم على الاهتمام بهما". وتضيف لنوس سوسيال "طلاقي لم يكن نزوة ولا قرارا أرعن، لقد فعلت ما كان يجب أن أفعله منذ زمن طويل".
وتقول كاتيا أنها تعرفت على الكثير من النساء الألمانيات خلال السنوات الأربعة الأخيرة، وأكثر من نصفهن كن مطلقات، ولم يشكل الطلاق أي مشكلة، بالحياة أن لبعضهن "علاقات رائعة مع أزواجهن السابقين". وتتساءل: "لماذا لا يجري الأمر بنفس الطريقة بالنسبة لنا؟ لماذا يجب على المرأة أن تخسر كل شيء إذا ما قررت الانفصال؟ لماذا تصبح بنظر المجتمع امرأة غير سوية؟".
صدمة للرجل؟
لكن وقع الطلاق كان مختلفا على اللاجئ السوري معتز (37 عاما)، الذي يلقي باللوم على المجتمع المضيف (الألماني) وقيمه وقوانينه في وقوع الطلاق بينه وبين زوجته في مارس/ آذار الماضي، حيث لم تنجح جميع محاولاته في إقناع زوجته بالعدول عن قرارها. ويقول لنوس سوسيال: "بعد عامين من المعاناة والانتظار تمكنت من لم شمل زوجتي وطفلتي في ألمانيا. إلا أن فرحة لم الشمل لم تدم طويلا، لأن حياتنا لم تعد كما كانت من قبل، فزوجتي تغيرت إلى حد بعيد، إذ باتت انفعالية للغاية ومستعدة للشجار في أي وقت ولأتفه الأسباب".
اعتقد معتز أن الأمر ربما يعود للسنوات التي أمضياها بعيدين عن بعضهما، لكن هذا لم يكن وحده السبب، حسب قوله، إذ أنها تعرفت "على صديقات جدد و بدأت تمضي وقتا أطول خارج المنزل وأصبحت أكثر اهتماما بشكلها ولباسها حتى أصبح وضع ابنتنا ذات الثماني سنوات، أسوأ في المدرسة وكانت ترفض تماما فكرة إنجاب طفل آخر". ويتابع: "في أول شجار دار بيننا بسبب ذلك، قامت بتهديدي باللجوء إلى الشرطة!!. كان من الواضح أنها في طريقها لاتخاذ قرار الانفصال عني. حاولت جاهدا ثنيها عن قرارها إلا أنها كانت تزداد تعنتا كلما شعرت برغبتي في التمسك بها. ثم حصل الطلاق كما أرادت".
الباحث الاجتماعي في ألمانيا سامي شرشيرة
سامي شرشيرة: الطلاق في أوساط اللاجئين تحول بالفعل إلى "ظاهرة"
ظاهرة سببها مجموعة من التراكمات
في حديثه لموقع نوس سوسيال، أكد الباحث الاجتماعي، سامي شرشيرة أن الطلاق في أوساط اللاجئين تحول بالفعل إلى "ظاهرة"، كثر الحديث عنها مؤخراً في وسائل الإعلام وأنه يمكن رصد هذا الارتفاع في نسب الطلاق بين هذه الفئة من خلال الحالات التي تستقبلها مكاتب الإرشاد الاجتماعية والقانونية وحتى المساجد في المدن التي يقطنها عدد كبير من اللاجئين السوريين.
وعن أسباب انتشار الطلاق بين اللاجئين في ألمانيا، وهل للمجتمع الجديد وثقافته وقوانينه، دور في تغير الثقافات والقناعات للقادمين الجدد وبالأخص للمرأة ؟ يرى شرشيرة أن هناك تأثيرا نسبيا للمجتمع الجديد، لكنه ليس "المسؤول المباشر" عن حالات الطلاق بين اللاجئين، وإنما هناك عوامل مختلفة وتراكمات من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي عانت منها المرأة بالأخص في بلدها السابق:
ويضيف بالقول: "لا شك أن اكتشاف المرأة للحقوق التي يضمنها لها البلد الجديد وبالأخص الاستقلال المادي، الذي كانت تفتقده في بلدها مع طموحها لممارسة نمط حياة أكثر تحررا ومواجهة الرجل لهذا الطموح بعدم تقبله له، يمكن أن يكون دافعا آخر لاتخاذ هذا القرار. لكن الانتقال إلى مجتمع متحضر مثل المجتمع الألماني ليس هو السبب المباشر، وإنما يوفر لها عوامل اتخاذ القرار بشكل مستقل". 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم: حسن ظاظا / ياعرب استفيقوا من غفوتكم وسباتكم. العدو التركي في شمالكم

 أشارت العديد من التحليلات السياسية، والتي تشير الى الاحتلال التركي للشمال السوري  والأهداف الاستعارية تحت شعارات إسلامية استعمارية لحزب العدالة والتنمية والتدخل التركي في سورياو ليبيا، والسودان ومصر بدعم قطري واموال العالم الاسلامي من خلال الجمعيات الخيرية الاسلامية  وإ ختلاسها وتسخيرها وإنفاقها على المرتزقة المشرذمة وقطاع الطرق تديرها مافيات عالمية تسيطر على موقع القرار لقد ذابت الثلوج وبانت المروج و التدخل العسكري  والاطماع الاوردغانية برا وبحرا من هنا على الشعب العربي ان يدرك جيدا مخاوف ومخاطر هذا التدخل يمثل تهديداً حقيقياً وانتهاكاً صارخاً للأمن والسيادة الليبية،وسيادة الدول العربية وبلدان الشرق الأوسط كما يمثل تهديداً لمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، سيعمل على زيادة تعقيد الموقف في سوريا وليبيا ومنذ بداية الازمة السورية عام 2011.زرع الفتنة ونشر الثقافة الطائيفية بين أبناء الوطن الواحد وأول بوادره زيادة الشقاق بين أبناء البلد الواحد  أيضا.  والتي ظهرت على السطح أخيراً. ولن يكون خطوة في طريق حل الأزمة في  العالم  العربي ومايجري في شماله و...

روسيا:مراسلة نوس سوسيال ميديا شيخة / احتفالات رأس السنة لعام 2020

روسيا ، ميديا شيخة بدايةِ العامِ الجديدِ ازدانت بإحتفالات الميلادِ وأضواءٍ وكرنفالاتْ تحثُّ على إرادة البشريةِ بوداعِ عامٍ كان حافلٍا" بالأحداثِ والمفاجآت وفتحِ التقويم الميلادي على صفحة يأمل المتفائلون بأن تكون بيضاءَ في العام الجديد . تفاؤلٌ قد لايتجاوزُ أمنياتٍ بسيطةَ ومتواضعة تعبرُ عن متطلبات الناسِ جماعات وأفراد في حياة كريمة وعيش رغيد بأمن وسلام. ازدحام شعبي ومروري هو الأكبر في مركزِ المدينةِ بسبب تهيئة طقوس الإحتفالات وتحضيراتِ رأسِ السنةِ الميلادية، وتظهر المكوناتُ المسيحيةُ داخلَ الجالياتِ الأجنبيةِ المعنيةُ الأكبرْ بإحياءِ رأسِ السنةِ بالمقارنةَ مع غيرها، إنَّ كوردَ روسيا عموما" والسوريونَ منهم خصوصا"  لم يبدوا حماسا" هذا العام نتيجة الأحداث التي أشعلت مناطقهم إثر العدوان التركي على مناطق' في شمال شرق سوريا مما أدى إلى مأساة إنسانية . هذا وشهدت الأجواءُ في هذهِ المناسبة اتخاذ السلطات إجراءات الأمن اللازمةِ لضمانِ الحمايةِ الوافرةِ تأهبا" لكل ماقد يخل بسلامة الناس والمنشآت في كرنفالات الميلادِ ورأس السنة. إن الإحتفالات بالعام...

روسيا : ميديا شيخة / لماذا يحتفل العالم بعيد ميلاد المسيح فى 25 ديسمبر؟

روسيا: ميديا شيخة  السبت 23/ديسمبر/2017 - 03:06 م  طباعة يُعتبر عيد الميلاد المجيد هو أحد أهم الأعياد المسيحية، ويُمثل تذكار ميلاد السيد المسيح، وما يتضمنه من رسائل المحبة والسلام للبشرية. ويحتفل الأقباط بعيد الميلاد يوم 29 كيهك حسب التقويم القبطي. وكان هذا اليوم يوافق 25 ديسمبر من كل عام حسب التقويم الروماني الذي سمى بعد ذلك بالميلادي. ولقد تحدد عيد ميلاد المسيح يوم 29 كيهك الموافق 25 ديسمبر، وذلك فى مجمع نيقية عام 325م. حيث يكون عيد ميلاد المسيح فى أطول ليلة وأقصر نهار (فلكيًا) والتي يبدأ بعدها الليل القصير والنهار فى الزيادة، إذ بميلاد المسيح (نور العالم) يبدأ الليل فى النقصان والنهار فى الزيادة. وفى عام 1582 أيام البابا جريجورى بابا روما لاحظ العلماء أن يوم 25 ديسمبر (عيد الميلاد) ليس فى موضعه، أى أنه لا يقع فى أطول ليلة وأقصر نهار، بل وجدوا الفرق عشرة أيام، أى يجب تقديم 25 ديسمبر بمقدار عشرة أيام حتى يقع فى أطول ليل وأقصر نهار. وعرف العلماء أن سبب ذلك هو الخطأ فى حساب طول السنة، إذ كانت السنة فى التقويم اليوليانى تحسب على أنها 365 ...