التخطي إلى المحتوى الرئيسي

العنف ضد المرأة



ليلان جمال
نوس سوسيال/خاص


رغم روح التسامح و الرحمة بين جميع الأديان و المذاهب الإنسانية في التأكيد على روح التسامح و الرحمة بين أسمى خلائق الله و هو الإنسان .
ورغم الأضرار التي تكبدتها الانسانية جراء اعتماد العنف كأداة للتخاطب و التمحور و رغم أن أي إنجاز بشري لابد أن يتوقف بالأساس على دعائم الاستقرار و السلام , و لكن رغم هذا و ذاك فإن البشرية ماتزال تدفع ضرائب باهظة الثمن من أمنها و استقرارها لاستخدام العنف كوسيلة ارأب مشاكل الحياة اليومية , حيث أن رواسب المنهج العدواني ماتزال عالقة في أذهان و سلوكيات البعض منا من خلال التعاطي مع الحياة وذلك على أرضية منهج العنف المضاد للآخر الفاقد للسماحة و الرحمة .
ونستطيع القول بأن العنف هو أحد المشاكل الأزلية التي يصعب تجاوزها و الحد منها وذلك ارتباطاً بتزايد هموم الحياة المرتبط جذرياً بالواقع المعيشي و الاجتماعي , وما تلبث أن تستقر في ساحتنا الإنسانية كل حين لتصادر أملنا الإنساني وتقدمنا الحضاري .
فرغم التطورات الهائلة في الذهن و الفعل الإنساني بما يلائم روح المدنية و التحضر إلا أنه ما نزال نشهد سيادة العنف في لغة التحاور بين بني البشر و بالذت مع من يمثل نصف المجتمع وهي المرأة , وخصوصاً المرأة في بلدان العالم الثالث حيث لايتجاوز دورها أكثر من ركن في أركان المنزل , تفني حياتها في الطاعة وتلقي الأوامر و عقدة الشعور بالنقص المرافقة لها حتى مماتها و الإحساس الفظيع و المتواصل بشعور ( إنسان من الدرجة الثانية ) و يمكننا تعريف العنف ضد المرأة أنه فعل أو سلوك موجه إلى المرأة مستنداً على القوة و الشدة و الإكراه , متسماً بدرجات متفاوتة من التمييز و القهر و العدوانية ناجم عن علاقات غير متكافئة بين الرجل و المراة في المجتمع الأسري على السواء يتخذ أشكالاً نفسية وجسدية متنوعة الأضرار .
وحينما تقع المرأة ضحية الأضرار المتعمدة جراء منهج العنف فإنها تفقد الإحساس و هذا سينعكس سلباً في بناء المجتمع الذي تكون المرأة فيه بمثابة القلب النابض .
إن لكل إنسان حق في أن لا يتعرض للعنف و أن يعامل على مبدأ المساواة و العدل مع غيره من بني البشر بغض النظر عن العرق أو الجنس أو الدين باعتباره أنه إنسان له وجوده وكيانه و جوهره  يرقى و يتكامل من خلاله .
وما نلاحظه في الوقت الحالي هو أنه رغم التقدم الكبير في الاهتمام بحقوق المرأة من خلال المنظمات و الجمعيات و قانون الأمم المتحدة الرافض لكل أشكال العنف , إلا أن جبين الإنسانية ما يزال ملطخاً بالعنف و التمييز .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم: حسن ظاظا / ياعرب استفيقوا من غفوتكم وسباتكم. العدو التركي في شمالكم

 أشارت العديد من التحليلات السياسية، والتي تشير الى الاحتلال التركي للشمال السوري  والأهداف الاستعارية تحت شعارات إسلامية استعمارية لحزب العدالة والتنمية والتدخل التركي في سورياو ليبيا، والسودان ومصر بدعم قطري واموال العالم الاسلامي من خلال الجمعيات الخيرية الاسلامية  وإ ختلاسها وتسخيرها وإنفاقها على المرتزقة المشرذمة وقطاع الطرق تديرها مافيات عالمية تسيطر على موقع القرار لقد ذابت الثلوج وبانت المروج و التدخل العسكري  والاطماع الاوردغانية برا وبحرا من هنا على الشعب العربي ان يدرك جيدا مخاوف ومخاطر هذا التدخل يمثل تهديداً حقيقياً وانتهاكاً صارخاً للأمن والسيادة الليبية،وسيادة الدول العربية وبلدان الشرق الأوسط كما يمثل تهديداً لمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، سيعمل على زيادة تعقيد الموقف في سوريا وليبيا ومنذ بداية الازمة السورية عام 2011.زرع الفتنة ونشر الثقافة الطائيفية بين أبناء الوطن الواحد وأول بوادره زيادة الشقاق بين أبناء البلد الواحد  أيضا.  والتي ظهرت على السطح أخيراً. ولن يكون خطوة في طريق حل الأزمة في  العالم  العربي ومايجري في شماله و...

روسيا:مراسلة نوس سوسيال ميديا شيخة / احتفالات رأس السنة لعام 2020

روسيا ، ميديا شيخة بدايةِ العامِ الجديدِ ازدانت بإحتفالات الميلادِ وأضواءٍ وكرنفالاتْ تحثُّ على إرادة البشريةِ بوداعِ عامٍ كان حافلٍا" بالأحداثِ والمفاجآت وفتحِ التقويم الميلادي على صفحة يأمل المتفائلون بأن تكون بيضاءَ في العام الجديد . تفاؤلٌ قد لايتجاوزُ أمنياتٍ بسيطةَ ومتواضعة تعبرُ عن متطلبات الناسِ جماعات وأفراد في حياة كريمة وعيش رغيد بأمن وسلام. ازدحام شعبي ومروري هو الأكبر في مركزِ المدينةِ بسبب تهيئة طقوس الإحتفالات وتحضيراتِ رأسِ السنةِ الميلادية، وتظهر المكوناتُ المسيحيةُ داخلَ الجالياتِ الأجنبيةِ المعنيةُ الأكبرْ بإحياءِ رأسِ السنةِ بالمقارنةَ مع غيرها، إنَّ كوردَ روسيا عموما" والسوريونَ منهم خصوصا"  لم يبدوا حماسا" هذا العام نتيجة الأحداث التي أشعلت مناطقهم إثر العدوان التركي على مناطق' في شمال شرق سوريا مما أدى إلى مأساة إنسانية . هذا وشهدت الأجواءُ في هذهِ المناسبة اتخاذ السلطات إجراءات الأمن اللازمةِ لضمانِ الحمايةِ الوافرةِ تأهبا" لكل ماقد يخل بسلامة الناس والمنشآت في كرنفالات الميلادِ ورأس السنة. إن الإحتفالات بالعام...

روسيا : ميديا شيخة / لماذا يحتفل العالم بعيد ميلاد المسيح فى 25 ديسمبر؟

روسيا: ميديا شيخة  السبت 23/ديسمبر/2017 - 03:06 م  طباعة يُعتبر عيد الميلاد المجيد هو أحد أهم الأعياد المسيحية، ويُمثل تذكار ميلاد السيد المسيح، وما يتضمنه من رسائل المحبة والسلام للبشرية. ويحتفل الأقباط بعيد الميلاد يوم 29 كيهك حسب التقويم القبطي. وكان هذا اليوم يوافق 25 ديسمبر من كل عام حسب التقويم الروماني الذي سمى بعد ذلك بالميلادي. ولقد تحدد عيد ميلاد المسيح يوم 29 كيهك الموافق 25 ديسمبر، وذلك فى مجمع نيقية عام 325م. حيث يكون عيد ميلاد المسيح فى أطول ليلة وأقصر نهار (فلكيًا) والتي يبدأ بعدها الليل القصير والنهار فى الزيادة، إذ بميلاد المسيح (نور العالم) يبدأ الليل فى النقصان والنهار فى الزيادة. وفى عام 1582 أيام البابا جريجورى بابا روما لاحظ العلماء أن يوم 25 ديسمبر (عيد الميلاد) ليس فى موضعه، أى أنه لا يقع فى أطول ليلة وأقصر نهار، بل وجدوا الفرق عشرة أيام، أى يجب تقديم 25 ديسمبر بمقدار عشرة أيام حتى يقع فى أطول ليل وأقصر نهار. وعرف العلماء أن سبب ذلك هو الخطأ فى حساب طول السنة، إذ كانت السنة فى التقويم اليوليانى تحسب على أنها 365 ...