التخطي إلى المحتوى الرئيسي

البعد الحضاري للأمة الديمقراطية


البعد الحضاري للأمة الديمقراطية
هيئة التحرير
إن تعريف الأمة الديمقراطية حسب ما يراه المفكر والفيلسوف عبدالله أوجلان هو حيوية المجتمع وعضويته وتمتعه بتكوين ثقافي غني متنوع، وقد وضع هذا المفهوم للأمة الديمقراطية نتيجة مجموعة أبحاث في موضوع المجتمع والتطورات المجتمعية، وتوصل إلى نتيجة مفادها أن الأمة الديمقراطية هي جوهر شكل المجتمع الذي يستمر حتى الآن.
تاريخياً تشكّل المجتمع على أساس الكلان، واستمر على شكل عشائر وقبائل، ومن ثم أقوام، وتعرّض لتغيرات وتحولات كثيرة حتى استقر اليوم على شكل أمة، لكن يجب أن ندرك أن تجدد المجتمع واكتساب شكل جديد يحتاج إلى إرادة ذاتية منه، وستحدث إضافات هامة إلى قيمه وإرثه خصوصاً الناحية الاخلاقية حسب حاجاته الوقتية، وبذلك تتم عملية بناء الذات من جديد.
بالتأكيد فإن أي تحديث للمجتمع واكتساب هيئة جديدة لا يعني مطلقاً خلقاً من العدم، لكنه تحصل إضافات حياتية تمثل غنىً ثقافياً حسب الزمان والمكان، وهذا يعني بأن المجتمعية تنتج نفسها بنفسها، وأن الحياة المجتمعية ظاهرة تستدعي الاستدامة، وفي هذا السياق فإن المفكر والفيلسوف عبدالله أوجلان قد شبّه التاريخ بالنهر الجاري إشارة لاستمرارية الحياة المجتمعية التي طالت ملايين السنين، وأن ما ينتج من تدفق الحياة المجتمعية يتجمع في مكان ليتدفق مجدداً، فكما هي حال النهر والمحيط تكون كذلك حال الأمة الديمقراطية اليوم.
وما نواجهه اليوم في تحليلنا هو أن المجتمع لا يتطلب أن يتميز بالتجانس، أو ليس بالضرورة أن يكون متجانساً، حيث أن النظام الرأسمالي عرّف سلاح دولة الأمة وأيديولوجيتها القومية والأمة بذاتها على أنها تكويناً متجانساً، وهذا التعريف كان سبباً لإبادات كبرى وقتل وتشريد الملايين من بني البشر وفناء ثروات ثقافية هائلة، فإن التنوع والاختلاف والغنى التي تتميز بها الحياة الاجتماعية من الناحية الشكلية والثقافية لا يمكننا أن نحصرها في بنية أمة متجانسة كما يفعلها أنصار الدولة – الأمة الرأسمالية
إن هذا الأسلوب يخنق الحياة المجتمعية، ويجعلها غير ديمقراطية، لكن يجب ألا ننسى أن الواقع المجتمعي للأمة الديمقراطية قد  تغيّر ضمنياً حسب ظروف الزمان والمكان عبر التاريخ البشري الممتد لملايين السنين، تدفق كالنهر جارياً وكأنه صرح يحتضن كل غنى التاريخ ويتضمن كل شيء جيد وصحيح وحر وجميل فيما يتعلق بالحياة والمستقبل، هنا يمكن الفرق بين هؤلاء الذين يختلفون ويتزعمون الأشياء في نزعتهم القومية للدولة – الأمة، والأمة الديمقراطية.
وهكذا فالفكر القومي لا يؤدي إلا إلى إنشاء أمة الدولة، أما في الأمة الديمقراطية فإن ما يعطي للغة والتاريخ والثقافة شكلاً هي القوة السياسية المتمثلة في الديمقراطية ذاتها، وهذا يعني المزيد من التضامن والتعاون بين الشعوب، أي أن كل لغة وكل ثقافة ستعبر عن ذاتها بحرية كاملة.
لهذا فإن الأمة الديمقراطية ليست أمة الدولة، هي ديمقراطية و كومونية، وهذا ما سيمكن الشعب من أن يتحول إلى أمة ديمقراطية كونه يتبنى القيم الكومونية لهويته الثقافية التي استمرت عبر تاريخه ولغاية هذا اليوم، والأمة الديمقراطية من هذه الناحية لا تلغي الآخر وتنفه أو تضطهده، كذلك فإن الأمة الديمقراطية غنية بتراثها الفكري واللغوي والثقافي، تعطي الفرصة للطبقات والمجموعات الناتجة عن التخصصات في العمل المجتمعي، الناشئة عن أساليب الإنتاج المجتمعي، للتنظيم بهويتهم الخاصة بهم ليعيشوا بإرادتهم مع الآخرين، وبتعبير آخر فالأمة الديمقراطية هي الأسلوب الذي يحافظ فيه المجتمع على استمرار وجوده بهذا الشكل، فما يميز الأمة الديمقراطية عن أمة الدولة هي أنها لا تأخذ الهويات الأثنية فقط بعين الاعتبار، فمثلاً الكرد أيضاً هم جزء من الأمة الديمقراطية الكردستانية وذلك لأن كردستان تحتوي على أعدادٍ كبيرة من الشعوب، وأن تعبير الأمة الديمقراطية الكردستانية أصح وأشمل من مفهوم الأمة الكردية.
إن القوة الموجودة في الأمة الديمقراطية هي الإرادة الحرة التي يبديها الأفراد والمجموعات في مجتمع قرر أنه أمة تضم الجميع.
إن المفهوم الذي يربط بين الأمة المشاركة في اللغة والثقافة والاقتصاد والتاريخ هو مفهوم يعرف أمة الدولة، ولهذا فإننا لا نستطيع تعميمه، أي أننا لا نستطيع أن نعتمد مفهوم الأمة بشكل يخالف مفهوم الأمة الديمقراطية، والتعريف الذي قدمه ستالين لروسيا السوفيتية بهذا الخصوص كان من أهم الأسباب التي أدت إلى تفكك الاتحاد السوفييتي، وطالما أننا لا نستطيع تخطي هذه التعريفات المطلقة للأمة التي تبنتها الرأسمالية المستحدثة فإن مشاكل الأمة ستبقى بدون حل.
واستمرار تلك المشاكل بكل ثقلها لمدة ما يزيد عن ثلاثمائة عام له علاقة وطيدة بتلك التعاريف والمفاهيم المطلقة والناقصة، إن هذه النماذج من مجتمعات الأمة والتي نفذت إليها السلطة حتى النخاع والمحكوم عليها بالبقاء داخل الجدران الكتيمة لدولة الأمة قد تاهت وجن جنونها نتيجة المفاهيم القومية والدينية، وتلك المتعلقة منها بالجنس، والإرادة الإيجابية الأخرى، إن نموذج دولة الأمة ما هو إلا فخ تقع فيه المجتمعات لتبقى عرضة للاضطهاد والاستغلال، ومفهوم الأمة الديمقراطية يقلب هذا التعريف رأساً على عقب.
إن مفهوم الأمة الديمقراطية لا يقبل الحدود السياسية الضيقة، وكذلك لا يلتزم بوحدة اللغة أو الدين أو الثقافة أو التاريخ المشترك، بل يعتمد التعددية والعيش المشترك والتعاون بين الناس الأحرار المتساوون في الحقوق.
إن مجتمع الدولة الأمة بحكم طبيعته مغلق على الديمقراطية، وإن الدولة الأمة لا تعبر عن أي حقيقة عالمية أو محلية، بل بالعكس فإنها تنكر الاثنين، ويجب أن ندرك أن المواطنة في المجتمع ذي الطراز الواحد يعني موت الإنسان، بينما تحاول الأمة الديمقراطية أن تعيد تحقيق وإنشاء الواقع المحلي والكوني، وتضمن للحقيقة المجتمعية إمكانية التعبير عن نفسها، أما ما تبقى من تعاريف الأمة فتظل تراوح بين هذين الطرازين الأساسين، ورغم أن هناك طيف واسع للتعاريف المتعلقة بأشكال إنشاء الأمة لكننا نستطيع اعتماد تعريف عام يوحد الكل، وهو التعريف الذي يهتم بذهنية ووعي وعقيدة الأمة، والأمة هي التجمع الذي يضم أناساً يتمتعون بذهنية مشتركة ولهذا فإن اللغة والدين والثقافة والسوق والتاريخ والحدود السياسية لا تلعب دوراً تعريفياً للأمة، بل دوراً هيكلياً لها، وتعريف الأمة على أنها حالة ذهنية يحمل صفة ديناميكية.
إن القومية هي التي تفرض الذهنية المشتركة في أمة الدولة، أما في الأمة الديمقراطية فالوعي الحر والتعاون هما اللذان يفرضان تلك الذهنية، لكن تعريف الأمم بحالتها الذهنية سيبقى ناقصاً، كما أن الذهنيات لا تصلح بدون جسد كذلك الأمم أيضاً تحتاج إلى جسد يحضنها.
إن الأمم ذات الذهنية القومية تكون الدولة جسدها، وبسبب ذلك الجسد يطلق عليها تسمية دولة الأمة، وعليه فإن كان هناك اهتمام أكثر بالمؤسسات الحقوقية أو الاقتصادية فإننا نسميها بأمة الحقوق أو بأمة السوق، أما الأمم ذات الذهنية الحرة والأفراد الذين يشتركون بإرادات متشابهة، بإرادتهم الخاصة بهم، ومن يدير الشؤون بإرادتهم الخاصة بهم، ومن الممكن أن نطلق عليها الإدارة الديمقراطية أو النظام الديمقراطي، وهذا التعريف متداول عالمياً بشكل أكبر.
 كنّا قد بيّنا أن المعيار الرئيسي للأمة الديمقراطية يكمن في الغنى الثقافي له، وهي حالة تنظيم المجتمع للدفاع الذاتي عن كيانه ضد الدولة والسلطة، وهكذا فإن كردستان ومنطقة الشرق الأوسط تبقى المنطقة التي يكون فيها محصلة القوى الديمقراطية أكثر ديناميكية، وأن هذه الأمة ستظل قابلة للحياة قدر احتوائها على اللغات والأديان والمذاهب والطرق والثقافات والبنى الأثنية المختلفة، ولأجل هذا فإن النسيج الثقافي الغني في منطقتنا هو برهان وجود الأمة الديمقراطية وغناها الذي لا يعوض.
وإن استغلال هذا التنوع في جبهات الحرب وليس في حدائق الأخوة والسلام إنما هو نتاج الدولة فقط ، فالقومية هي التي ترفع الشعار لكلٍّ دولته الخاصة به، ولكل دولة حدودها المعروفة، والأمة الديمقراطية هي وحدها الكفيلة بتعريف الهوية المجتمعية التي ستنهي لعبة المسلسل الدموي الذي تلجأ إليه الدولة الأمة.
إن الكرد في مقدمة المجتمعات المنفتحة على مفهوم الأمة الديمقراطية في الشرق الأوسط للأسباب والخصائص التالية:
- عبر تاريخه كان السبّاق دائماً في إنشاء البنى الديمقراطية، كما لم يشاهد أن اعتدى الكرد على أي من الشعوب الأخرى عبر تاريخهم، حيث رجحوا دائماً للتعايش مع الشعوب والمجتمعات الأخرى.
- اتخذ الكرد دوماً وضعية الدفاع في وجه الاستغلال والاستعمار الخارجي، والشعب الكردي كان غنياً وقوياً بقيمة الكومونية الديمقراطية، وبدل لغة واحدة كان يستخدم لهجات متعددة تغني الثقافة الكردية.
- هناك معتقدات كثيرة في المجتمع الكردي كالإيزيدية والعلوية والشيعية والسنية، وهناك طرائق عدة، وهذه التعددية بالإضافة إلى سيطرة الشكل المجتمعي الأقرب للديمقراطية كالعشيرة والقبيلة جعلها الأقرب للأمة الديمقراطية التي اختفت بحيويتها رغم ظهور نوع من الانحراف فيها.
- يعيش في كردستان مجموعات كثيرة من العرب والفرس و الإيزيديين والتركمان والآشوريين والكلدانيين والأرمن، وهناك ديانات مختلفة وعلى رأسها الديانة الموسوية والمسيحية والإسلامية، ولقد طوّر الكرد علاقاتهم الاجتماعية المختلفة مع أكبر المجتمعات في الشرق الأوسط  كالأتراك والعرب والفرس، ولأن الكرد قد عاشوا دون أن يكون لهم دولة فإنهم ظلوا من الشعوب القليلة التي لم تستنشق سموم القومية، وباتوا أكثر المجتمعات التي تعرّفت على خطورة هذ المفهوم لأنهم عاشوا ظروف القهر والاستبداد الذي ابتكرته الأمم المستعمِرة.
وإذا كان هناك نوع من القومية البدائية لدى مجموعة في جنوب كردستان قد شكلت كياناً سياسياً، فإن هؤلاء لا يشكلون إلا نسبة ضئيلة من الكرد.
من الجدير بالذكر أن الشعب الكردي وخلال الأربعين سنة الأخيرة استطاع عبر كفاحه التحرري أن يقطع أشواطاً كبيرة على طريق تكوين الأمة الديمقراطية واستخلاص العبرة من ذلك، واستطاع أيضاً أن يطوّر تمأسسه بفضل حركة المجتمع الديمقراطي Tev-Dem وخطوته بقيادة استطاع بفضلها أن يخطو بسرعة على طريق تأسيس الأمة الديمقراطية.
إن الأمة الديمقراطية تبقى حقيقة موضوعية رغم ما واجهته الحياة المجتمعية من انحرافات بضغط الثقافة السلطوية وما نتج عنها من الأفكار المسمومة بفعل الفكر القومي، وفي مواجهة محاولات الإبادة الثقافية من جانب النظام الرأسمالي الذي حاول إيجاد مجتمع من طراز واحد خلال الأربعمائة عام الأخيرة، فإن القيم المختلفة للهوية مثل اللغات والأديان والثقافات والعشائر والجماعات الدينية في أماكن كثيرة من العالم وخاصة الشرق الأوسط  قد أثبتت بأن الأمة الديمقراطية تبقى أكثر واقعية وقرباً من الحقيقة.

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم: حسن ظاظا / ياعرب استفيقوا من غفوتكم وسباتكم. العدو التركي في شمالكم

 أشارت العديد من التحليلات السياسية، والتي تشير الى الاحتلال التركي للشمال السوري  والأهداف الاستعارية تحت شعارات إسلامية استعمارية لحزب العدالة والتنمية والتدخل التركي في سورياو ليبيا، والسودان ومصر بدعم قطري واموال العالم الاسلامي من خلال الجمعيات الخيرية الاسلامية  وإ ختلاسها وتسخيرها وإنفاقها على المرتزقة المشرذمة وقطاع الطرق تديرها مافيات عالمية تسيطر على موقع القرار لقد ذابت الثلوج وبانت المروج و التدخل العسكري  والاطماع الاوردغانية برا وبحرا من هنا على الشعب العربي ان يدرك جيدا مخاوف ومخاطر هذا التدخل يمثل تهديداً حقيقياً وانتهاكاً صارخاً للأمن والسيادة الليبية،وسيادة الدول العربية وبلدان الشرق الأوسط كما يمثل تهديداً لمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، سيعمل على زيادة تعقيد الموقف في سوريا وليبيا ومنذ بداية الازمة السورية عام 2011.زرع الفتنة ونشر الثقافة الطائيفية بين أبناء الوطن الواحد وأول بوادره زيادة الشقاق بين أبناء البلد الواحد  أيضا.  والتي ظهرت على السطح أخيراً. ولن يكون خطوة في طريق حل الأزمة في  العالم  العربي ومايجري في شماله و...

روسيا:مراسلة نوس سوسيال ميديا شيخة / احتفالات رأس السنة لعام 2020

روسيا ، ميديا شيخة بدايةِ العامِ الجديدِ ازدانت بإحتفالات الميلادِ وأضواءٍ وكرنفالاتْ تحثُّ على إرادة البشريةِ بوداعِ عامٍ كان حافلٍا" بالأحداثِ والمفاجآت وفتحِ التقويم الميلادي على صفحة يأمل المتفائلون بأن تكون بيضاءَ في العام الجديد . تفاؤلٌ قد لايتجاوزُ أمنياتٍ بسيطةَ ومتواضعة تعبرُ عن متطلبات الناسِ جماعات وأفراد في حياة كريمة وعيش رغيد بأمن وسلام. ازدحام شعبي ومروري هو الأكبر في مركزِ المدينةِ بسبب تهيئة طقوس الإحتفالات وتحضيراتِ رأسِ السنةِ الميلادية، وتظهر المكوناتُ المسيحيةُ داخلَ الجالياتِ الأجنبيةِ المعنيةُ الأكبرْ بإحياءِ رأسِ السنةِ بالمقارنةَ مع غيرها، إنَّ كوردَ روسيا عموما" والسوريونَ منهم خصوصا"  لم يبدوا حماسا" هذا العام نتيجة الأحداث التي أشعلت مناطقهم إثر العدوان التركي على مناطق' في شمال شرق سوريا مما أدى إلى مأساة إنسانية . هذا وشهدت الأجواءُ في هذهِ المناسبة اتخاذ السلطات إجراءات الأمن اللازمةِ لضمانِ الحمايةِ الوافرةِ تأهبا" لكل ماقد يخل بسلامة الناس والمنشآت في كرنفالات الميلادِ ورأس السنة. إن الإحتفالات بالعام...

روسيا : ميديا شيخة / لماذا يحتفل العالم بعيد ميلاد المسيح فى 25 ديسمبر؟

روسيا: ميديا شيخة  السبت 23/ديسمبر/2017 - 03:06 م  طباعة يُعتبر عيد الميلاد المجيد هو أحد أهم الأعياد المسيحية، ويُمثل تذكار ميلاد السيد المسيح، وما يتضمنه من رسائل المحبة والسلام للبشرية. ويحتفل الأقباط بعيد الميلاد يوم 29 كيهك حسب التقويم القبطي. وكان هذا اليوم يوافق 25 ديسمبر من كل عام حسب التقويم الروماني الذي سمى بعد ذلك بالميلادي. ولقد تحدد عيد ميلاد المسيح يوم 29 كيهك الموافق 25 ديسمبر، وذلك فى مجمع نيقية عام 325م. حيث يكون عيد ميلاد المسيح فى أطول ليلة وأقصر نهار (فلكيًا) والتي يبدأ بعدها الليل القصير والنهار فى الزيادة، إذ بميلاد المسيح (نور العالم) يبدأ الليل فى النقصان والنهار فى الزيادة. وفى عام 1582 أيام البابا جريجورى بابا روما لاحظ العلماء أن يوم 25 ديسمبر (عيد الميلاد) ليس فى موضعه، أى أنه لا يقع فى أطول ليلة وأقصر نهار، بل وجدوا الفرق عشرة أيام، أى يجب تقديم 25 ديسمبر بمقدار عشرة أيام حتى يقع فى أطول ليل وأقصر نهار. وعرف العلماء أن سبب ذلك هو الخطأ فى حساب طول السنة، إذ كانت السنة فى التقويم اليوليانى تحسب على أنها 365 ...