التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشاعرة ميديا شيخة قامات النار .

74412748_861693694245511_2158130227681689600_o.jpg

أيها الضالع في حزني المتخثر
مذ كنت وحدك في التيه البكر                 الشاعرة  ميديا شيخة
بلادا"
وكان رماد البدء
سواد الخليقة قبلك
ليس وجهك الرقراق الذي امتطى 
عشائر الغيم
وانهمر وابلا" من الضحكات
عند الفجر
ووابلا" من النكبات
والهزائم
ليس الآلهة وحدهم
يتوضؤون برذاذ خطاك الفتية
ورعاف صوتك الممشوق
على مخمل الأرض
وليس الطغاة وحدهم
يقيمون لك الليل الأبله الذين سميتهم
شعوبا" وقبائل
أيضا"
وما أشبه بظلي
كان أول' العباد
ربما، لم يكن هناك في أقصى البلاد
وشاح لوجهي
أو أجنحة للغبار
و لعابري السبيل
لم تكن دروب تتكىء حينا"
كالغيم المرهق
على ركبة الريح
ليمضي في سبيله
هم وحدهم يعلمون أن قامة النار
لم تنم هنيهة"
في قفطان المدينة
والمهووسون بالحرائق مثلهم
وبأزيز البنادق
والسابقون من قبلهم
حتى اللاحقون بعدهم
مثلهم أو مثلنا
لا أدري
ربما الكلام حينئذ
تشظى في سفر التكوين
حتى المراثي تدثرت بعباءات القوافي
 ولم ترتق في السر الدفين
 مداها
كعادتها الهمهمات
تمضي وحيدة" في غبار الشرق
دون عودة
قالوا إن للحروف هامات خفية
وأسماء الجمر
ومقامات للوجع في أوانها
كم من الحروف
انطفأت في تجاعيد الوجد
والظمأ المزمن
تكوى قبل أوانه
أو بعد عتمة الرماد
مرة" أخرى
تندلق لغتي المسبية
في دمي
وتتقد كغابة الليلك
على مد العين
هناك أيضا"
أمد تويجات الورد
 آخر الليل
حتى مطلع الفجر
وهنا بلاد
 ورثت ابتهالات الدم والخيل
أبا" عن جد
وولاويل الحروب
وعار النساء
كأنهم في الشبه اللعين
 قطعان شاردة
من جيل إلى جيل
منهك هذا الآدمي من بخور الأدعية
والصلوات
والمجد الرذيل
ويغتصبون قرنفل الحب
من المهد إلى اللحد
ويرقصون طربا"
أو ينتحبون على دوي العويل
ويحلمون في مهب الرصاص
ولا أدري هل كان الرماد
أول البدء
أم أن الحرائق
منذ الظلمة الأولى
كانت قبل الخلق
أو بعد؟
هي للذكريات العقيمة
تواريخي
وخيباتي
وانكسارات القلب
مذ كان الحب
ملثما" بالظل
ودخان الولائم
وماكان العبق النبوي
 في مضاجع الورد
لولا القصيدة التي شيدها
 خضاب دمي
وأتوه في غياهب الكلام
بلا رشد
بلا درب على متن خطاي
حتى تخوم الأغنيات
وزغاريد الشجر
ولا زال الظل المجون
يغتاله فينا
 عبيد الولائم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تاريخ دساتير سوريا

تاريخ دساتير سوريا    المعدلة – حسن ظاظا - تاريخ دساتير سوريا المرنة : بعد انسحاب العثمانيين من سوريا في 1 أكتوبر 1918 شكلت حكومة وطنية برئاسة علي رضا الركابي، وفي مايو 1919 وبناءً على اقتراح الأمير فيصل جرى عن طريق الناخبين الثانويين الذين انتخبوا نواب مجلس المبعوثان العثماني في إسطنبول عن ولايتي دمشق وحلب وفق القانون العثماني انتخاب أعضاء "المؤتمر السوري العام" أما في سائر مناطق بلاد الشام والمشمولة بولاية الحكومة نظرياً فقد اكتفي بعرائض وقّع عليها الأهالي لاختيار الممثلين، وفي 19 يونيو 1919 عقد المؤتمر السوري العام أول جلسة له وانتخب محمد فوزي باشا العظم رئيساً له وبعد اعتكاف هذا الأخير أصبح هاشم الأتاسي رئيساً للمؤتمر، وفي 8 مارس 1920 أعلن المؤتمر دون التنسيق مع الحلفاء "استقلال سوريا" وأعلن قيام المملكة السورية العربية وعيّن فيصل الأول ملكاً عليها، غير أن هذا الكيان لم يحظ بأي اعتراف دولي، رغم ذلك فقد شكل المؤتمر لجنة خاصة برئاسة هاشم الأتاسي مهمتها صياغة دستور المملكة وجاء الدستور باثني عشر فصلاً و147 مادة، ومن أهم ما جاء فيه أن سوريا "ملكي

بيروت: نوس سوسيال/ حوار مع الاعلامية كابي لطيف: قدري أن أكون في لبنان… شبعت غربة

  بيروت: نوس سوسيال                              حوار جومانا نصر قالوا «كابي لطيف في بيروت». وهل ثمة تردد في ملاقاة هذا الوجه الاعلامي الساحر الذي اشتقنا الى صوته وخبراته؟ في حضورها وهج ما يأسرك وينقلك من حيث لا تدري الى زمن الأبيض والأسود حيث كان للأصالة الاعلامية مساحة ولتلفزيون لبنان واذاعة بيروت كل العز. حنينها الى «بيروت» لم يخفت، لكن مجرد أن تطأ كابي لطيف مسرح طفولتها ومراهقتها وشبابها الذي تفتح مع أزيز القذائف، تخلع عنها رداء المهنة وتعود تلك المراهقة العاشقة لعاصمة لم تخلع يوماً رداءها. من فندق «لو غبريال» في منطقة الأشرفية حيث أقامت كابي لطيف أثناء زيارتها لبنان، كان هذا اللقاء الآسر كما صوتها الاذاعي… عشقها للوطن لا يوازيه عشق. مع ذلك تراها تعيش الغربة من دون ان تغفل مناسبة على الوطن الذي احبته حتى المسامحة. في زيارتها الأخيرة كانت المفكرة مليئة بمواعيد وطاولات مستديرة: وزير الثقافة غابي ليون، وزير الاعلام وليد الداعوق، شخصيات سياسية وفكرية… ولأن الوطن كان وسيبقى الهاجس الأول في مسيرة حياتها المهنية وحتى الشخصية، كان لبنان الفرح والحياة هو العنوان لسلسلة حلقات إذا

لسيرة الذاتية للكاتبة سهير القلماوي مصرية المولد وكردية الأصل

وأول من قامت بإنشاء أول مكتبة في صالة مسرح الأزبكية والتي تقوم فيها ببيع الكتب بأرخص سعر إنها الكاتبة الكبيرة سهير القلماوي. حياتها ونشأتها لدت الكاتبة سهير القلماوي في القاهرة  من اب كردي وأم كردية الاصل مصرية الموطن   وكان ذلك في عام 1911، تربت وسط أسرة مثقفة تفتخر بالعلم وتقدره، كانت كاتبتنا تحب الإطلاع والقراءة حيث أن والدها كان يحب الكتب ولديه مكتبة ضخمة ذخيرة بكتب معظم الكتاب الذين لهم صيت عالي وعلى رأسهم رفاعة الطهطاوي، ابن إياس، طهحسين واستطاعت سهير القلماوي من خلال هذه الكتب تكوين موهبتها وشخصيتها الأدبية. في حلول عام 1919 تأثرت كاتبتنا بالنساء المصريات اللواتي قامن بالمشاركة في ثورة 1919 ومن أمثالهن صفية زغلول وهدى شعراوي وكانت هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها السيدات في الثورات، كانت سهير القلماوي ترغب في دراسة الطب إلا أن تم عدم قبولها وفي عام 1928 تخرجت من الكلية الأمريكية للفتيات إلا أنها قامت بتكريس حياتها في دراسة الأدب العربي وكان والدها يشجعها على  ذلك نجدها تعلمت الإرشاد واللغة العربية على يد الدكتور طه حسين الذي كان يرأس قسم اللغة ا