التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كاتب مصري: تفاهم اردوغان والسراج الهدف الأبرز منها هو حصار مصر










الكاتب والمحلل السياسي المصري أسامة العنيزي أن ما تم توقيعه بين تركيا وحكومة الوفاق هو لعبة كبرى تقوم بها تركيا لإحداث المزيد من القلاقل في الشرق الأوسط, وأشأثارت الاتفاقية التي تم توقيعها بين تركيا وحكومة الوفاق التي يقودها فايزالسراج في ليبيا غضب ليبياً وإقليمياً حيث يلف الغموض الأهداف التي تسعى تركيا لتحقيقها عبر هذه الاتفاقية, وتعقيباً على ذلك تحدث الكاتب والمحلل السياسي المصري أسامة العنيزي لوكالة أنباء هاوار.
 العنيزي بدأ حديثه قائلاً "في البداية يجب أن نعلم أن ما تم توقيعه بين تركيا وحكومة السراج هو مذكرتي تفاهم وهما في التعريف أقل من اتفاقية أو معاهدة من ناحية الالتزام القانوني وهذا لا يقلل من كون الأمر لعبة كبرى تقوم بها تركيا بمشاركة أطراف دولية تسعى إلى إحداث مزيد من القلائل في منطقة الشرق الأوسط مستخدمه في ذلك الرئيس التركي والتي تعي هذه القوى أطماعه جيدا فتقدم له الغنائم حتى يأتي اليوم الذي تتخلص منه بسهولة".
وحول الأهداف التركية من خلال هذه الاتفاقية "اتفاق السراج وأردوغان له شقين أحدهما سياسي والآخر اقتصادي , فالشق السياسي يتلخص بأن اردوغان يريد نقل داعش من سوريا إلى ليبيا (مصراتة وطرابلس) والهدف مصر، ويرسل السلاح لبوكو حرام حيث هناك تحقيقات نيجيرية بهذا الخصوص, وحركة الشباب في الصومال ويحصل على تمويل قطري لربط الإرهاب في شمال افريقيا والصحراء والقرن الافريقي مع الارهاب في سيناء, المسألة حرب مباشرة تتطلب تدخلاً استباقي من مصر والعالم".
 وأضاف "أيضا يريد اردوغان بهذه الخطوة تحييد الاتحاد الأوربي في قضيته مع قبرص لأنه يعلم أن أوروبا لن تقف معه في أطماعه، لذا عليه السعي أن لا تكون خصم وذلك بإظهار مدى قوته وتأثيره في منطقة الشرق الاوسط.
اما الشق الاقتصادي فأن تركيا تُمارس البلطجة للمشاركة مع مصر وقبرص واليونان في صفقات الغاز رافعة شعار ( فيها لا أخفيها) وهي تعلم جيداً أنها ليس لها الحق ولكن هذه طبيعة الرئيس التركي الذي مارس دور قاطع الطريق منذ ثورات الربيع العربي وحتى الأن".
وحول تداعيات هذه الاتفاقية على مصر قال الكاتب والمحلل السياسي المصري "الاتفاقية بشقيها الأمني والاقتصادي، تشكل استفزازاً  لمصر في إطار المكايدة السياسية التي تمارسها أنقرة مع القاهرة منذ ٢٠١٣ لذا جاء البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية المصرية شديد اللهجة الذي اعتبر أن هذه الاتفاقية لا تساوي الحبر الذي كتبت به وأنها والعدم سواء".
وأضاف "القاهرة فسرت ما حدث بانه يأتي في إطار مخطط اردوغان  لإرباك حسابات السلطة في مصر في إطار تحالفه المعلن مع الإخوان المسلمين واحتضانه قياداتهم في الخارج, لكن الاتفاقية الأخيرة بين أنقرة وطرابلس جاءت لتقطع الطريق على أي تهدئة محتملة بين القاهرة وانقرة ولتدفع الأمور نحو مزيد من التصعيد فالقاهرة  ترى أن توقيع اردوغان على اتفاقية  تعاون امني وعسكري مع طرابلس، وترسيم  الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، ليس فقط خطوة استفزازية بل عدوانية تجاه مصر ومصالحها الأمنية والاقتصادية.
فتعزيز التعاون الأمني مع حكومة طرابلس الآن وما يعنيه من دعم عسكري ولوجستي تركي لهذه الحكومة من شأنه -كما ترى القاهرة- أنه يزيد الاوضاع في ليبيا تدهوراً وتعقيداً ويؤخر إمكانية التوصل إلى حل للأزمة في هذا البلد الذي تحول إلى دولة فاشلة تعاني فراغاً أمنياً وسياسياً ما يؤدي لتصاعد خطر الجماعات الإرهابية، وبالتالي تشكل تهديداً أمنياً كبيراً لمصر التي تتشارك مع ليبيا حدوداً يزيد طولها عن ألف كيلو متر.
وفضلاً عن أنها تربك حسابات ومصالح مصر فإن  تركيا بتوقيعها هذه الاتفاقية مع حكومة  منقسم عليها داخلياً يؤكد السردية التي تتهم اردوغان  بالتعامل مع ليبيا كسلطان عثماني وهي  ولاية تابعة له، كما نقل عنه مؤخراً, أما الشق الخاص بترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا  فأنه فضلاً عن أن حكومة السراج لا تملك التفويض أو الشرعية الشعبية الكاملة  للتوقيع على مثل هكذا اتفاق، فأنه يمثل استفزازاً لمصر وخططها لاستغلال ثرواتها من الغاز في البحر المتوسط".
واختتم الكاتب والمحلل السياسي كلامه قائلاً "هي إذن خطوة استفزازية من جانب تركيا ضد مصر ضمن مخطط متصل لمحاصرة مصر وإرباك حساباتها وتهديد مصالحها، وهي لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة ذلك, هكذا قرأت القاهرة هذه الاتفاقية التي ربما تجعلنا أمام فصل  جديد من فصول الحرب الباردة بين تركيا ومصر, والتي تبدو إسرائيل اكثر طرف مستفيد ار إلى أن أبرز الأهداف لهذا التفاهم هو ربط الإرهاب ومحاصرة مصر التي لن تقف مكتوفة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم: حسن ظاظا / ياعرب استفيقوا من غفوتكم وسباتكم. العدو التركي في شمالكم

 أشارت العديد من التحليلات السياسية، والتي تشير الى الاحتلال التركي للشمال السوري  والأهداف الاستعارية تحت شعارات إسلامية استعمارية لحزب العدالة والتنمية والتدخل التركي في سورياو ليبيا، والسودان ومصر بدعم قطري واموال العالم الاسلامي من خلال الجمعيات الخيرية الاسلامية  وإ ختلاسها وتسخيرها وإنفاقها على المرتزقة المشرذمة وقطاع الطرق تديرها مافيات عالمية تسيطر على موقع القرار لقد ذابت الثلوج وبانت المروج و التدخل العسكري  والاطماع الاوردغانية برا وبحرا من هنا على الشعب العربي ان يدرك جيدا مخاوف ومخاطر هذا التدخل يمثل تهديداً حقيقياً وانتهاكاً صارخاً للأمن والسيادة الليبية،وسيادة الدول العربية وبلدان الشرق الأوسط كما يمثل تهديداً لمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، سيعمل على زيادة تعقيد الموقف في سوريا وليبيا ومنذ بداية الازمة السورية عام 2011.زرع الفتنة ونشر الثقافة الطائيفية بين أبناء الوطن الواحد وأول بوادره زيادة الشقاق بين أبناء البلد الواحد  أيضا.  والتي ظهرت على السطح أخيراً. ولن يكون خطوة في طريق حل الأزمة في  العالم  العربي ومايجري في شماله و...

روسيا:مراسلة نوس سوسيال ميديا شيخة / احتفالات رأس السنة لعام 2020

روسيا ، ميديا شيخة بدايةِ العامِ الجديدِ ازدانت بإحتفالات الميلادِ وأضواءٍ وكرنفالاتْ تحثُّ على إرادة البشريةِ بوداعِ عامٍ كان حافلٍا" بالأحداثِ والمفاجآت وفتحِ التقويم الميلادي على صفحة يأمل المتفائلون بأن تكون بيضاءَ في العام الجديد . تفاؤلٌ قد لايتجاوزُ أمنياتٍ بسيطةَ ومتواضعة تعبرُ عن متطلبات الناسِ جماعات وأفراد في حياة كريمة وعيش رغيد بأمن وسلام. ازدحام شعبي ومروري هو الأكبر في مركزِ المدينةِ بسبب تهيئة طقوس الإحتفالات وتحضيراتِ رأسِ السنةِ الميلادية، وتظهر المكوناتُ المسيحيةُ داخلَ الجالياتِ الأجنبيةِ المعنيةُ الأكبرْ بإحياءِ رأسِ السنةِ بالمقارنةَ مع غيرها، إنَّ كوردَ روسيا عموما" والسوريونَ منهم خصوصا"  لم يبدوا حماسا" هذا العام نتيجة الأحداث التي أشعلت مناطقهم إثر العدوان التركي على مناطق' في شمال شرق سوريا مما أدى إلى مأساة إنسانية . هذا وشهدت الأجواءُ في هذهِ المناسبة اتخاذ السلطات إجراءات الأمن اللازمةِ لضمانِ الحمايةِ الوافرةِ تأهبا" لكل ماقد يخل بسلامة الناس والمنشآت في كرنفالات الميلادِ ورأس السنة. إن الإحتفالات بالعام...

العيش المشترك بين الكرد والعرب

العيش المشترك بين الكرد والعرب.. كفيل بدرء الخطر التركي والإيراني حسن ظاظا استنجد العرب بالدولة العثمانية حين هدد البرتغاليون جزيرة العرب والعالم العربي وكانت الدولة العثمانية في قمة غزوها لأوروبا، واليوم العرب يستنجدون بأمريكا وأوروبا لضرب تركيا، وفي السابق لم ينظر العرب على أن الخلافة العثمانية احتلال أجنبي طوال تاريخها الطويل، أما اليوم فإن دول التحالف العربي (السعودية والإمارات المتحدة ومصر) يعتبرونها دولة خطيرة راعية للإرهاب مع حليفتها التكتيكي إيران التوسعية الاستعمارية، والدولتان الوجه القبيح لهدف واحد، فقد نجحت بريطانيا سابقاً بتحريض شريف مكة ووعدته بالخلافة الإسلامية على العرب بشرط أن ثار ضد الخلافة العثمانية مع بريطانيا. واليوم يستنجد العرب بأمريكا والدول الأوروبية لوقف المد التركي في المنطقة والتصريح الإماراتي   لولي عهد أبي ظبي محمد بن زايد باتهام القائد العثماني بسرقة أهل المدينة هذا التصريح الأخير، أثار غضب طيب رجب أردوغان، وكان الرد المصري العنيف في وسائل الإعلام على زيارته الأخيرة للسودان الذي تنازل عن جزيرة (سيناء سواكن)   التاريخية والتي كانت...