التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم: الكاتب الصحفي محمد أرسلان علي / مجزرة روبوسكي في عفرين وسري كانيه



تحل علينا الذكرى الثامنة لمجزرة روبوسكي التي تمت بأوامر مباشرة من أردوغان وذلك في الثامن والعشرين من كانون الأول من عام 2011، حيث قصفت طائرات تركية على قرية روبوسكي التابعة لبلدة “اولودره” ضمن محافظة شرناخ وراح ضحيتها أربعة وثلاثون مدنياً كُردياً، وهؤلاء الضحايا جميعهم من الأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و25 سنة، كانوا ضحية توحش أردوغان للدماء الكُردية المستمرة منذ أكثر من قرنٍروبوسكي لم تكن بالنسبة لعقلية الدولة التركية سوى اسم مجزرة أضيفت لبقية أسماء المناطق أو القرى التي تم إبادتها عن بكرة أبيها أو لمجزرة تمت فيها وعليها الفعل الإجرامي والوحشي لأردوغان رئيس تركيا وخليفة الإخوان المسلمين.
روبوسكي القرية الحدودية التي تعتاش على التهريب بين الحدود نتيجة إهمال الدولة التركية للمدن والقرى الكُردية وافتقارها، تجبرهم على العمل في هذه الأعمال الصعبة وغير القانونية وتحت أعين حراس الحدود حتى يحين وقت الإجهاز عليهم تحت أية حجة كانت.
صدرت الأوامر من أردوغان الذي دائماً ما يتباكى على الضحايا وتكون أيديه ملطخة بدماء المدنيين الذين لا همَّ لهم سوى تأمين لقمة العيش وكسرة الخبز.
إنه ديدن المستبدين من الحكام الذي يحول الشعوب لمجرد عتَّالين يبحثون عن ما يسد رمقهم، وبنظر أردوغان هم إرهابيين لا لشيء سوى لأنهم من الشعب الكُردي، وفق العقلية التركية أن أفضل كُردي، ذاك الكُردي الميت.
بعد ثماني سنوات مرت على مجزرة روبوسكي وما زال المجرم الجناة طلقاء وأحرار ينعمون بما يهبه لهم سيدهم أردوغان، بينما أهل الضحايا وعوائلهم مشردين ما بين المعتقلات والمحاكم أو بجانب شواهد قبور فلذات أكبادهم ينتظرون عدالة المستبد الظالم والقاتل وهو يشرب نخبهم، وكذلك عدالة المحاكم الأوروبية التي رفضت البحث في الدعوة بحجج واهية حماية لأردوغانهم المدلل الذي انقلب عليهم الآن وراح يهددهم إن هم لم يطيعوه.
مجازر أردوغان لا تعرف الحدود والجغرافيا ولا يهمها من تكون الضحية، المهم فقط هو إشباع غرائز وشهوة أردوغان المتعطش للسلطة ولو كانت على حساب الشعوب، من مجزرة كلي زيلان وديرسم ومرعش وروبوسكي وعفرين وسري كانيه، والآن يبحث عن مسلخ جديد يشفي فيه استبداده ربما تكون طرابلس ومصراتة في ليبيا.
المتاجرة باللاجئين والاستثمار بهم لم تشفِ تعطش أردوغان للدماء والدموع والتدمير والخراب، من مصر وليبيا فسوريا والعراق والسودان والصومال وقطر، والآن يعاود الكرة بعدما دمرّ سوريا والعراق يسعى لنشر الخراب والفوضى في مصر والجزائر عن طريق ليبيا.
الأدوات لم تتغير وما زالوا متقمصين دور حمار طروادة وهم الأخوان المسلمين الذين تحولوا بقدرة قادر من مشروع للعدالة المجتمعية وكرامة الإنسان وفق ما كانوا ينادون به، إلى مجرد حمار طروادة لا بل حمير عفرين وسري كانيه وإدلب والآن طرابلس ومصراتة.
وينطبق عليهم قوله تعالى: “مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا”، يحملون كلمات الله وينطقون بها زوراً وبهتاناً لخدمة سلطانهم المنافق الذي يبيعهم في أقرب سوق نخاسة وجواري، حينما تنتهي أدوارهم كما يفعل بهم الآن في إدلب وقبلها في الغوطة وحلب.
ثماني سنوات مرت على مجزرة روبوسكي والقاتل مازال طليقاً والانكى من ذلك أنه يزداد استبداداً وتوحشاً وقتلاً في عباد الله، صرخة روبوسكي ربما ستنتشر في كل المنطقة وتصل ليبيا حتى تتحول لصدىً يحث الشعوب على المطالبة بحقهم من هذا المجرم الذي طغى.
صدى صرخة مجزرة روبوسكي وكذلك عفرين وسري كانيه وليبيا لن تشفع للقوانين الأوروبية ومحاكمها التي صُمّت آذانها وأقفلت أفواهها كرماً لعيون مصالحها الاقتصادية.
وها هي الآن صدى صرخات كافة المجازر بحق الشعب الكُردي والشعوب الأخرى تعود على من شجّع ورعى وساندّ أردوغان في طغيانه وتوحشه وجرائمه، تعود لهم وعليهم من المارد الذي خرج من قمقمه وتمرد على صاحبه، ها هو أردوغان يهدد الدول الأوروبية بمزيد من اللاجئين والإرهابيين إن هم لم يشبعوه مالاً وسلطاناً.
.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم: حسن ظاظا / ياعرب استفيقوا من غفوتكم وسباتكم. العدو التركي في شمالكم

 أشارت العديد من التحليلات السياسية، والتي تشير الى الاحتلال التركي للشمال السوري  والأهداف الاستعارية تحت شعارات إسلامية استعمارية لحزب العدالة والتنمية والتدخل التركي في سورياو ليبيا، والسودان ومصر بدعم قطري واموال العالم الاسلامي من خلال الجمعيات الخيرية الاسلامية  وإ ختلاسها وتسخيرها وإنفاقها على المرتزقة المشرذمة وقطاع الطرق تديرها مافيات عالمية تسيطر على موقع القرار لقد ذابت الثلوج وبانت المروج و التدخل العسكري  والاطماع الاوردغانية برا وبحرا من هنا على الشعب العربي ان يدرك جيدا مخاوف ومخاطر هذا التدخل يمثل تهديداً حقيقياً وانتهاكاً صارخاً للأمن والسيادة الليبية،وسيادة الدول العربية وبلدان الشرق الأوسط كما يمثل تهديداً لمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، سيعمل على زيادة تعقيد الموقف في سوريا وليبيا ومنذ بداية الازمة السورية عام 2011.زرع الفتنة ونشر الثقافة الطائيفية بين أبناء الوطن الواحد وأول بوادره زيادة الشقاق بين أبناء البلد الواحد  أيضا.  والتي ظهرت على السطح أخيراً. ولن يكون خطوة في طريق حل الأزمة في  العالم  العربي ومايجري في شماله و...

روسيا:مراسلة نوس سوسيال ميديا شيخة / احتفالات رأس السنة لعام 2020

روسيا ، ميديا شيخة بدايةِ العامِ الجديدِ ازدانت بإحتفالات الميلادِ وأضواءٍ وكرنفالاتْ تحثُّ على إرادة البشريةِ بوداعِ عامٍ كان حافلٍا" بالأحداثِ والمفاجآت وفتحِ التقويم الميلادي على صفحة يأمل المتفائلون بأن تكون بيضاءَ في العام الجديد . تفاؤلٌ قد لايتجاوزُ أمنياتٍ بسيطةَ ومتواضعة تعبرُ عن متطلبات الناسِ جماعات وأفراد في حياة كريمة وعيش رغيد بأمن وسلام. ازدحام شعبي ومروري هو الأكبر في مركزِ المدينةِ بسبب تهيئة طقوس الإحتفالات وتحضيراتِ رأسِ السنةِ الميلادية، وتظهر المكوناتُ المسيحيةُ داخلَ الجالياتِ الأجنبيةِ المعنيةُ الأكبرْ بإحياءِ رأسِ السنةِ بالمقارنةَ مع غيرها، إنَّ كوردَ روسيا عموما" والسوريونَ منهم خصوصا"  لم يبدوا حماسا" هذا العام نتيجة الأحداث التي أشعلت مناطقهم إثر العدوان التركي على مناطق' في شمال شرق سوريا مما أدى إلى مأساة إنسانية . هذا وشهدت الأجواءُ في هذهِ المناسبة اتخاذ السلطات إجراءات الأمن اللازمةِ لضمانِ الحمايةِ الوافرةِ تأهبا" لكل ماقد يخل بسلامة الناس والمنشآت في كرنفالات الميلادِ ورأس السنة. إن الإحتفالات بالعام...

روسيا : ميديا شيخة / لماذا يحتفل العالم بعيد ميلاد المسيح فى 25 ديسمبر؟

روسيا: ميديا شيخة  السبت 23/ديسمبر/2017 - 03:06 م  طباعة يُعتبر عيد الميلاد المجيد هو أحد أهم الأعياد المسيحية، ويُمثل تذكار ميلاد السيد المسيح، وما يتضمنه من رسائل المحبة والسلام للبشرية. ويحتفل الأقباط بعيد الميلاد يوم 29 كيهك حسب التقويم القبطي. وكان هذا اليوم يوافق 25 ديسمبر من كل عام حسب التقويم الروماني الذي سمى بعد ذلك بالميلادي. ولقد تحدد عيد ميلاد المسيح يوم 29 كيهك الموافق 25 ديسمبر، وذلك فى مجمع نيقية عام 325م. حيث يكون عيد ميلاد المسيح فى أطول ليلة وأقصر نهار (فلكيًا) والتي يبدأ بعدها الليل القصير والنهار فى الزيادة، إذ بميلاد المسيح (نور العالم) يبدأ الليل فى النقصان والنهار فى الزيادة. وفى عام 1582 أيام البابا جريجورى بابا روما لاحظ العلماء أن يوم 25 ديسمبر (عيد الميلاد) ليس فى موضعه، أى أنه لا يقع فى أطول ليلة وأقصر نهار، بل وجدوا الفرق عشرة أيام، أى يجب تقديم 25 ديسمبر بمقدار عشرة أيام حتى يقع فى أطول ليل وأقصر نهار. وعرف العلماء أن سبب ذلك هو الخطأ فى حساب طول السنة، إذ كانت السنة فى التقويم اليوليانى تحسب على أنها 365 ...