التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماكرون مسرور "لإيقاظ" الحلف الاطلسي بتصريحاته المثيرة للجدل




تحمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس مسؤولية تصريحاته المثيرة للجدل حول"الموت الدماغي" لحلف شمال الأطلسي داعيا اياه إلى التركيز على الرهانات الاستراتيجية خصوصا مكافحة الإرهاب.
وأعلن ماكرون في ختام لقاء في الإليزيه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ دام ساعة، "أتحمل كليا مسؤولية إزالة اللبس".
وأكد المسؤولان عزمهما على "ضمان نجاح" قمة الحلف الثلاثاء والأربعاء في لندن لمناسبة الذكرى السبعين لتأسيسه.
وكان ماكرون أثار بلبلة أثناء التحضير للقمة التي يشارك فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد أن صرح في السابع من الشهر الجاري أنّ "ما نشهده الآن هو الموت الدماغي لحلف الأطلسي"، في مقابلة نشرتها مجلة "ذي إيكونوميست".
وانتقدت واشنطن وأنقرة هذا التصريح وكذلك ألمانيا وبريطانيا ودول من أوروبا الشرقية.
وعندما سئل عن تصريحاته قال ماكرون إن ما دفعه للادلاء بها هو انه لاحظ "غياب تماسك واضح وغير مقبول" خلال آخر قمتين للحلف "خصصتا لدرس كيف يمكن تخفيف الأعباء المالية للولايات المتحدة" المساهم الرئيسي للأطلسي.
وأضاف "في الأثناء لم تتم تسوية قضايا استراتيجية حول السلام في أوروبا والعلاقة مع روسيا وتركيا" أو "من هو عدو" الحلف، ذاكرا مكافحة الارهاب كأولوية جديدة للحلفاء.
وصرح للصحافيين "كنا بحاجة إلى +جرس إنذار+. واستخدمناه وإني مسرور لاعطاء الأولوية لغاياتنا وأهدافنا الاستراتيجية".
- دعوات للمساعدة في منطقة الساحل -
وردا على ذلك أكد ستولتنبرغ أن الحلف حدث عقيدته وطريقة عمله مع تعزيز وسائل التحرك خصوصا في اوروبا الشرقية.
وأضاف أنه في الوضع الراهن لا يمكن للاتحاد الأوروبي وحده "الدفاع عن أوروبا" و"لا يمكنه أن يحل محل الحلف الأطلسي".
من جهتها أكدت الرئيسة الجديدة للمفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأربعاء أنه "ليس هناك منافسة" بين الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي بل "يتمم الواحد الآخر".
ودافعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الأربعاء عن الحلف الأطلسي الذي يضمن "الحرية والسلام" منذ 70 عاما بفضل "أصدقائنا الأميركيين". وأضافت أمام النواب الألمان "لا يمكن لأوروبا أن تدافع عن نفسها حاليا منفردة" و"من المهم أن نتحمل المزيد من المسؤوليات".
وسعيا للتهدئة اقترحت باريس وبرلين في 20 من الجاري وضع لجنة خبراء لتعزيز العملية السياسية داخل الحلف.
ومن المتوقّع أن يلتقي ماكرون قادةً آخرين قبل القمّة، وفقًا للرئاسة الفرنسية. كما سيعقد اجتماعات ثنائيّة لدى وصوله إلى لندن ولا سيما مع الرئيس الأميركي. وسيلتقي برفقة أنغيلا ميركل وبوريس جونسون الثلاثاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مقر رئيس الوزراء البريطاني.
وبعد مقتل 13 جنديا فرنسيا في اصطدام مروحيتين في مالي قال الرئيس انه سيطلب لهذه المناسبة من الحلفاء "مشاركة أكبر ضد الإرهاب" في منطقة الساحل حيث تنشر فرنسا 4500 رجل "يحاربون عن الجميع".
وأعلن انه مستعد "لمراجعة كل الخيارات الاستراتيجية" لفرنسا في منطقة الساحل وفي هذا الاطار "ستكون مشاركة اكبر للحلفاء مفيدة تماما". واضاف "اعلان التمسك بالأمن الجماعي غير كاف. التحالف الحقيقي بالأفعال وليس بالأقوال".
وتتوجه باريس بهذا النداء الى الدول الأوروبية خصوصا.
وتعليقاً على هذه المسألة، قال ينس ستولتنبرغ في حديث عبر إذاعة "اوروبا 1"، "إذا طلبت فرنسا مساعدة حلف شمال الأطلسي، فأنا على ثقة بأنّ الحلفاء سيأخذون المسألة بكثير من الجدية لأنّ الحلف يرى أهمية مكافحة الإرهاب أيضاً في الساحل".
- توبيخ تركيا -
وانتقد ماكرون تركيا مجدداً بسبب قرارها الأحادي بمهاجمة القوات الكردية المدعومة من الغرب والتي قادت المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. وقال ماكرون "أحترم المصالح الأمنية لحليفنا التركي الذي تعرض لهجمات عديدة على أرضه."
وأضاف: "لكن لا يمكنك من ناحية القول إننا حلفاء وتطلب التضامن في هذا الصدد، ومن ناحية أخرى تضع حلفاءك أمام الأمر الواقع المتمثل في عملية عسكرية تعرض للخطر أعمال التحالف المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية الذي ينتمي إليه حلف شمال الأطلسي".
وتعليقاً على هذا التصريح، نقلت وكالة الأناضول الرسمية عن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو قوله "بأي حال، هو (ماكرون) حام للمنظمة الإرهابية، تتم استضافتهم في القصر الرئاسي الفرنسي باستمرار".
وتابع أنّه "ينبغي لماكرون إدراك أن تركيا حليف في حلف شمال الأطلسي، وعليه أن يقف بجانب الحلفاء".
وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردي التي تقاتل الجهاديين في سوريا "إرهابية".
وتمهد هذه التصريحات لقمة أخرى لحلف شمال الأطلسي يغلب عليها الانقسام في لندن يومي 3 و4 كانون الأول/ديسمبر.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم: حسن ظاظا / ياعرب استفيقوا من غفوتكم وسباتكم. العدو التركي في شمالكم

 أشارت العديد من التحليلات السياسية، والتي تشير الى الاحتلال التركي للشمال السوري  والأهداف الاستعارية تحت شعارات إسلامية استعمارية لحزب العدالة والتنمية والتدخل التركي في سورياو ليبيا، والسودان ومصر بدعم قطري واموال العالم الاسلامي من خلال الجمعيات الخيرية الاسلامية  وإ ختلاسها وتسخيرها وإنفاقها على المرتزقة المشرذمة وقطاع الطرق تديرها مافيات عالمية تسيطر على موقع القرار لقد ذابت الثلوج وبانت المروج و التدخل العسكري  والاطماع الاوردغانية برا وبحرا من هنا على الشعب العربي ان يدرك جيدا مخاوف ومخاطر هذا التدخل يمثل تهديداً حقيقياً وانتهاكاً صارخاً للأمن والسيادة الليبية،وسيادة الدول العربية وبلدان الشرق الأوسط كما يمثل تهديداً لمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، سيعمل على زيادة تعقيد الموقف في سوريا وليبيا ومنذ بداية الازمة السورية عام 2011.زرع الفتنة ونشر الثقافة الطائيفية بين أبناء الوطن الواحد وأول بوادره زيادة الشقاق بين أبناء البلد الواحد  أيضا.  والتي ظهرت على السطح أخيراً. ولن يكون خطوة في طريق حل الأزمة في  العالم  العربي ومايجري في شماله و...

روسيا:مراسلة نوس سوسيال ميديا شيخة / احتفالات رأس السنة لعام 2020

روسيا ، ميديا شيخة بدايةِ العامِ الجديدِ ازدانت بإحتفالات الميلادِ وأضواءٍ وكرنفالاتْ تحثُّ على إرادة البشريةِ بوداعِ عامٍ كان حافلٍا" بالأحداثِ والمفاجآت وفتحِ التقويم الميلادي على صفحة يأمل المتفائلون بأن تكون بيضاءَ في العام الجديد . تفاؤلٌ قد لايتجاوزُ أمنياتٍ بسيطةَ ومتواضعة تعبرُ عن متطلبات الناسِ جماعات وأفراد في حياة كريمة وعيش رغيد بأمن وسلام. ازدحام شعبي ومروري هو الأكبر في مركزِ المدينةِ بسبب تهيئة طقوس الإحتفالات وتحضيراتِ رأسِ السنةِ الميلادية، وتظهر المكوناتُ المسيحيةُ داخلَ الجالياتِ الأجنبيةِ المعنيةُ الأكبرْ بإحياءِ رأسِ السنةِ بالمقارنةَ مع غيرها، إنَّ كوردَ روسيا عموما" والسوريونَ منهم خصوصا"  لم يبدوا حماسا" هذا العام نتيجة الأحداث التي أشعلت مناطقهم إثر العدوان التركي على مناطق' في شمال شرق سوريا مما أدى إلى مأساة إنسانية . هذا وشهدت الأجواءُ في هذهِ المناسبة اتخاذ السلطات إجراءات الأمن اللازمةِ لضمانِ الحمايةِ الوافرةِ تأهبا" لكل ماقد يخل بسلامة الناس والمنشآت في كرنفالات الميلادِ ورأس السنة. إن الإحتفالات بالعام...

روسيا : ميديا شيخة / لماذا يحتفل العالم بعيد ميلاد المسيح فى 25 ديسمبر؟

روسيا: ميديا شيخة  السبت 23/ديسمبر/2017 - 03:06 م  طباعة يُعتبر عيد الميلاد المجيد هو أحد أهم الأعياد المسيحية، ويُمثل تذكار ميلاد السيد المسيح، وما يتضمنه من رسائل المحبة والسلام للبشرية. ويحتفل الأقباط بعيد الميلاد يوم 29 كيهك حسب التقويم القبطي. وكان هذا اليوم يوافق 25 ديسمبر من كل عام حسب التقويم الروماني الذي سمى بعد ذلك بالميلادي. ولقد تحدد عيد ميلاد المسيح يوم 29 كيهك الموافق 25 ديسمبر، وذلك فى مجمع نيقية عام 325م. حيث يكون عيد ميلاد المسيح فى أطول ليلة وأقصر نهار (فلكيًا) والتي يبدأ بعدها الليل القصير والنهار فى الزيادة، إذ بميلاد المسيح (نور العالم) يبدأ الليل فى النقصان والنهار فى الزيادة. وفى عام 1582 أيام البابا جريجورى بابا روما لاحظ العلماء أن يوم 25 ديسمبر (عيد الميلاد) ليس فى موضعه، أى أنه لا يقع فى أطول ليلة وأقصر نهار، بل وجدوا الفرق عشرة أيام، أى يجب تقديم 25 ديسمبر بمقدار عشرة أيام حتى يقع فى أطول ليل وأقصر نهار. وعرف العلماء أن سبب ذلك هو الخطأ فى حساب طول السنة، إذ كانت السنة فى التقويم اليوليانى تحسب على أنها 365 ...